صالح سويسي

خوف

أتصفح .. بين سطور الليل
وجوه من رحلوا
و خلف مرايا الضوء
أخبّئ وجهي
لكي لا أراني
بين الوجوه التي رحلت ...
 

تنويعات على ضفة الموت

تلك يداي
ردت إليّ
و ذاك الضوء
رجع صوتي
و ذي بعض قصائدي
و تراتيل صمتي
و تلك أشرعتي
كنت نسيتها
في زحمة الموت

...............
......
أحتاج إليك
فامنحيني ماء كفيك
دفء عينيك
كي أعد سفينتي
و أقدّ بوصلتي
فثمّة ماء لم تطأه قصائدي
و سماء لم تعانقها أجنحتي
و ثمة موت لذيذ لم يعاقر فرحتي

...............
..........

بين آه و آه
تعشق الروح فتنة الرحله
أمّا أنا..
أنا ؟
فمازلت أبحث عن وجهي
في رماد الأسئلة
هل متّ حقا ؟
هل بكت أمي وحيدها و حبيبها ؟
و هل مشى الأصحاب خلف نعشي ؟
وهل بكت غيمات و ناحت صباحات
و هل ؟؟ و هل ؟؟
هل متّ حقا ؟
أم خيّل للراوي
أن يشكل مثل ما شاء رحلتي ...
؟؟؟؟؟؟

حالات

كمنجات

بين نشيدين حزينين
ترقص الكمنجات الصغيرة
و تبكي
ذكرى أوتارها الباليه

 

موت بطيء

هناك .. حذو الموقد العتيق
جلست تغازل ما تبقّى من سنابل عمرها
ما أعجب هذا الوقت
لقد عاد الخريف سريعا هذا العام


 

تخمين

في ليل طويل مثل هذا
ماذا يفعل العاشقان؟
ربما سيبتسمان للقمر المختبئ خلف
غيمات الشتاء
و يحلمان


رسالة

وضعت الوردة في الرسالة
و بضع حروف نثرتها كالدمع
على وجه الشاشة
في الصباح فتحت صندوق رسائلها
تدفق ضوء
و رقصت بين أصابعها ألف فراشه


 



 

 

قصائد قصيرة




دعوة

دعتني لنبيذها قالت
لنسرج ليلنا الدّاجي
و نمضي
حيث تأخذنا خطاه
حيث أبواق الهزيمة
حيث ساحات السقوط
حيث رايات الحداد ..
.
أترعت كأسي و قالت
كم هو حالك .. نخب البلاد ..


حوار
قالت الموت عند الباب ينتظر
قلت ماذا لو نراوغه ، و نرسم حلمنا الآتي ؟
قالت الموت عند الباب ينتظر
قلت مازال في العمر أقمار ما وطئناها
و أشعار لم نطرّزها
فدعي الموت ينتظر
و تعالي ، نرسم ليل وحدتنا

صمت

هكذا تتسلّل عبر شقوق اللّيل
مثل أصابع ترتجف
تعبر أروقة الخوف
تحت سماءات تكسوها الدهشة
..
هكذا تتدلّى ألسنة الصمت
من أزمنة الوطن الساجد للآلام
.
هكذا تتساقط أقمار
يتلوّى الوقت تحت سياط الوقت
تتشكّل أطياف المنفى
أصناما من حلوى
ليسيل لعاب الأقدار
هكذا