عرا جين  الغيب

شعر : محمد شكري الميعادي/ تونس

 

لتلك التي أبدا لا تطال،

و من  قبلها

لم  يكن  في  المعاجم  اسما

لمعنى الشموخ

أنا  ما  أزال

أوجه  بوصلة  الروح..

 امتد   جسرا  

و أفتح   بوابة   للمجاز

أفكك  عرجون  غيب  قديم

وأسأل : هل  مرة  يرتدينا الجلال

وبعد .. أحاول  فك  الرموز  التي  طوقتني

وألقي  بأسئلتي..

على  شرفة  في  مدار  الحجاب

أسائل عن نفخة الله في روحها

وأعرف  كم  في  تعاليمهم..

لا  يجوز  السؤال

أغنّي  لها

أنت  جسر  العبور  إليّ

إلى جهة البوح

أنت كل  الذي  لا  يقال،

وأنت  اختلاف  الزمانين  قبل  ائتلاف  المكان

و بعض  المسافة  بين  امتداد  المياه

وبين  خرير  الظلال

فصمتك  كل  البلاغة

لوح  البدايات   سر  الكمال

إذا أعلن   الصيف   موتي..

 وصادرت  الريح  صمتي  و صوتي

تخون   الملامح   وجهي

تبعثرني   الأمنيات

أعود  إليك  لأشرب  من  طيباتك  كأسا  زلالا

و نسغا  حلال

أغني  لمريم  أغنيتين

أردد  عيسى  عليك  السلام

اردد  عيسى  عليك  الصلاة

فيصّاعد  النثر

والشعر  حولي  و الأغنيات

وتسّاقط  التمرة  المشتهاة

أغني  لها  في  انتشاء

تعود  إلي  صفاتي

ومن  سعفة  استمدّ  رؤاي

رؤاي  سماتي

سماتي  جنوب

و فاتحة  لانتماء  الجهات

ألا  لغة  النخل

فوق  التراجم  تعلو

وتعلو  لغاتي

أنا آخر الأولين

و أول  من  حرك  الساكنات

إذن.

كل  هذي  المدائن  لي

وتلك  القلاع

سأحمل بعض   يقيني و أمشي

إلى جهة الشك

أنى  تضيع  الدروب

و لا  يعتريني  الضياع

أنا  قامة  المجد..

سيد  الأرض  في  كل  عصر

كيف  لا ...  بل  أكون

فلي  نخلة  لا  تخون

أنا  ظلـّها  و  هي  ظلي

وكل  الورى  صدف

لانعكاس  المرايا  من  الرافدين

على  ظلنا

و ما  دام  مني  التراب

و حكمة  ماء  السماء  لها

تأمل ...  ترى

و حينئذ لا  تقل ..  ما لها

إنها شامخة