كلمة رثاء في الذكرى الثانيه لرحيل المناضل الكاتب والشاعر و وجيه عمر مطر
بقلم : أبو محمد جواد

اخي ابا الاء
بالنضال والتحديات والنقش على صدر العتمة لتنير دروب
الحرية وطي ظلام الغربة والاحتلال عشت حياتك حيث وافتك
المنية صباح يوم الجمعة 23/12/2005 اثر حادث أليم مؤسف
في الجماهيرية الليبية ... فكان رحيلك خسارة فادحة في
عالم القلم والفكر المنير..
في ذكرى رحيلك الثاني يحار القلم ان يكتب عن فارس القلم
الحر وصاحب الكلمة الرصاصه والقلب الطيب لكن لاباس ان
نقول غبت عنا جسدا وبقيت فينا موقف ومبادى وقيم وطنيه
وانت الذي كنت اكثرنا تحديا واصلبنا موقفا في وجه دعاة
الاستسلام والانهزاميه وبقيت حديث الاحبة والاخوة
والاصدقاء حاضرا بينهم خاصة عندما تشتد الامور تعقيدا
وتتداخل المواقف ويزداد الحصار على شعبنا وتصبح الخيانه
وجهة نظر لدى العديد من المارقين والكتاب الكسبه نتذكر
مواقفك المبدئيه والثابته نتذكر قصائدك الوطنيه والقوميه
نتذكر مقالاتك وابحاثك وانت تفند وترد على سماسرة
السياسه وناهبي قوت الشعب وانت تتغنى بالصمود الاسطوري
لشعبنا في فلسطين فعملت ملحمة شعريه عنوانها جنين مدينة
الشهداء تقول فيها
أه جنين
يا سيدة الحزن المكلل
يا وجع الانتماء ,
يا غربة النفس
ويا وعد السواقي النائحات جنين ..
يا عاصمة الشهداء
علمينا ..
كيف أواجه طفلتي
ماذا أقول عن هذا الوباء
عــن مـلــــوك
عــن رؤســـاء
أمــــراء
ماذا أقول
عن صحف الخواء
عن كتاب
عن مثقفين
شعراء
جنين
جداريه الدماء
نقشت على مساحات التاريخ
من هنا مر التتار
علمينا جنين
علمينا كيف ننظر للتلفاز
والشهادات تصفعنا
صباح مساء
عن فضائيات العواء
ماذا نقول
دماء هناك
وهنا رقص وغناء !!!
جنين
ليس لله في أمرك القضاء
هو أمر السادة الفجار
تجار الدماء
آه جنين ..
يا سيدة النوارس
تطل من فوق الأشرعة
ترتحل في المسافات
تعود تحمل أغنية للحصاد .
يا أمينة الشهداء,

ايها الفارس المقدام بعد رحيلك بعام فجعنا وفجعت معنا
الساحة الوطنيه و الصحافة الملتزمه برحيل فارسين من
فرسان القلم والكلمة الحرة الشريفه الصادقه الاوهما
الكاتب والصحفي الكبير الاستاذ حسن عباس تنيره / ابو
ناصر / والكاتب والشاعر الوطني الملتزم محمد عمر خليل /
ابو نعيم / نحتسبهم عند الله شهداء ونامل من الله ان
يجمعك بهم في جنة الخلد بصحبة شهداء شعبنا وامتنا
العربيه والاسلاميه شهداء الشرف والكرامه والحريه والدين
والوطن
اما ان رغبت ان احدثك اسريا وانت الاخ والصاحب والرفيق
فما زلت تحتل ركنا مضيئا في جوانحنا وبيوتنا





اما زوجتكم المصون السيده ام الاء و القرنفلات الثلاث
الاء وشيماء وايباء ما زلن على الوعد والعهد الذي قطعنهن
على انفسهن تمسك بالقيم الاجتماعيه والجد والا جتهاد في
الدراسه وتمسك بالقيم النضاليه في اطار رعاية الام
الصابره المرابطه تعيش على ذكراك العطره متسلحة بايمان
قوي وعزيمه صلبه كيف لا وانت القائل فيها شعرا

سيدة السماء --------- الى ميساء
كيف تريدين أن آتيك
قزما أتيك ... ؟
أم أتيك لحنا عزفته سنابك الخيل ؟
أتيك كما أنا ...؟
احمل معي كتبا و قلبا صغيرا
أنا يا سيدة السماء
لا أنتظر الفجر
أستعجله
أزيد دوران الأرض
فأنا أمل الانتظار
. . .
أنا يا سيدة السماء
أنا لست ضفيرة
لست كأسا
ولا عقب سيجارة
لست جريدة
أوضع تحت الموائد
ولا فأسا تئن بهيله الوئيدة
. . .
يا سيدة السماء
كلنا مقتول
كوني شيئا
عدا جارحة
تبرئي من مسيلمة

يا سيدة السماء
نحن لا نباع في أسواق النخاسة
ولا نبيع الشعر
فلسنا نزلاء
يا سيدة السماء
ما نحن إلا ّ
كتبا ..
وقلبا صغيرا .
.وسيفا ووعدا



اخي وجيه يابن فلسطين يابن الجليل الاشم نم قرير العين
فما زال رجال المقاومه كما عهدتهم على وعد التحرير
والعوده لايخافون في الحق لومة لائم ماضون في دربهم
مصممين على مواصلة الكفاح حتى تحرير فلسطين كل فلسطين
وفي الختام باسمك اهدي شعبنا و امتنا العربيه والاسلاميه
قصيد للشاعرفاروق جوده يقول فيها
اغضب فإن الله لم يخلق شعوباً تستكين
اغضب فإن الأرض تـُحنى رأسها للغاضبين
اغضب ستلقىَ الأرض بركاناً ويغدو صوتك الدامي نشيد
المُتعبين
اغضب
فإنك إن ركعت اليوم
سوف تظل تركع بعد آلاف السنين
اغضب
فإن الناس حولك نائمون
وكاذبون
وعاهرون
ومنتشون بسكرة العجز المهين
اغضب
فإن جحافل الشر القديم تـُطل من خلف السنين
سافرت في كل العصور
وما رأيت.. سوى العجب
ورأيت من سرق الشعوب.. ومن تواطأ.. من نهب
ورأيت من باع الضمير.. ومن تآمر.. أو هرب
ورأيت كـُهانا بنوا أمجادهم بين العمالة والكذب

ورأيت من جعلوا الخيانة قـُدس أقداسِ العرب
ورأيت تيجان الصفيح تفوق تيجان الذهب
ورأيت نور محمد يخبو أمام أبى لهب


فاغضب فإن الأرض يـُحييها الغضب
أسمع أنين الأرض حين تضم في أحشائها عطر الجسد
أسمع ضميرك حين يطويك الظلام.. وكل شيء في الجوانح قد
همد
والنائمون على العروش فحيح طاغوت تجبّر.. واستبد
اغضب
ولا تسمع سماسرة الشعوب وباعة الأوهام.. والمتآمركين
اغضب
فإن بداية الأشياء.. أولها الغضب
ونهاية الأشياء.. آخرها الغضب
اغضب
فالأرض تركع تحت أقدام الشهيد وتنحني
وتـُـقبِّل الدم الجسور وقد تساقط كالندى
وتسابق الضوءان
ضوء القبر.. في ضوء الجبين
وغداً يكون لنا الخلاص
يكون نصر الله بـُشرى المؤمنين
والأرض أولى بالغضب
لم يبق غير الموت
إما أن تموت فداء أرضك
أو تـُباع لأي وغد
مت في ثراها إن للأوطان سراً ليس يعرفه أحد

ووفاء لذكراك نتوجه الى كل الاحرار في العالم للمضي قدما
على نهج الكلمة المناضلة الحرة الباسلة ... وان تجيّر
الاقلام لنصرة الحق العربي وتقاوم الامركة والصهينة التي
تنتشر وتنخر في جسد ثقافتنا ..


أبو محمد جواد


13 1 2008