أطفال فلسطين بين فكي كماشة الاحتلال

 

دراسة للكاتبة الطفلة : ياسمين شملاوي

 
حينما شرعت في جمع المواد لهذه الدراسة ... كنت مفعمة بالحيوية والنشاط .. يخذوني الأمل بان أساهم بإنتاج بسيط في فضح هذه المؤسسة العسكرية الغاشمة التي وضعت وفق شرائعها اللاأخلاقية استهداف الطفولة الفلسطينية ....

وكنت كلما وقعت على المزيد من المواد كلما شعرت بالألم والغضب ... وكأنني اسمع عنها أول مرة ... وبعض هذه المشاهد تمر أمامي لتذكرني بذكرى أحبة بالأمس كانوا كلهم عوادي ...

وقد هالني حجم ونوعية هذه الممارسات .. و تسمرت في كثير من الأحيان عاجزة تخونني الكلمات في وصفها أو وضع العناوين لها ... ورغم طواعية الكلمات لدي ... إلا أن قاموس القتل والبطش وجرائم الحرب هو قاموس شبه خاوي لدي ... وأظنه فاض واغرورق عيناه ورجفت فرائضه ... مما وقف عليه من مفردات جديدة وكلمات عابرة .. وعبارات تركيبية وبيانيه ...أقف وإياكم عند بعضا منها..:-

أطفال بلا طفولة ...
طفولة مع وقف التنفيذ ...
طفولة فلسطينية مبتورة ..
أطفال فلسطين والموت البطيء ....
حرب إبادة جماعية ضد أطفال فلسطين ...
أطفال فلسطين.. لهم كل شيء إلا.. الطفولة!!
باتوا الهدف المفضل لجنود الغدر الصهيوني...
جرائم حرب وقتل ممنهج ضد أطفال فلسطين ....
قتل أطفال فلسطين أصبح رغبة وغاية لدى الجنود الاسرائيلين ...
طفولة بريئة تذبح وتنتهك أمام ومرأى العالم الحر و دعاة حقوق الإنسان ....
العبثية الطفولية الفلسطينية تواجه بالعبثية العسكرية والفكرية الإسرائيلية ...
وفي هذه المرحلة من الاسترسال وأمام ما انتابني من أحاسيس الفتور والقلق والشرود كان يحضرني ويحضنني كلمات الراحل العظيم ..(ياسر عرفات )...

( إنها عيون أطفال فلسطين التي تشد من عزمي

وتمنحني القوة وأمامها اشعر بثقل المسؤولية .. .)

فيلهمني ذالك معاني المسؤولية والأمانة تجاه هؤلاء الأطفال .. ويشدد ذلك من شكيمتي في المضي قدما في فضح هذه الممارسات الاسرائيلية الممنهجة بحق طفولتنا البريئة ... لعل وعسى أن تجد من يسمعها في عالم أصم أبكم .

ولعل هذه الدراسة تحول إلى رسالة تقرع أبواب السلاطين والعروش والممالك ...على قاعدة ( لعلك أسمعت لو ناديت حيا .. ولكن .. )....... أم أن الكرامة العربية قدر لها أن تكفن بالعباءة الأمريكية .. وتدفن في صحراء الأمجاد الأموية والعباسية ...
( أمجاد... . وامعتصماه ... واطفولتاه ... وا فلسطيناه ) .

الأطفال ضحية القرار الإسرائيلي

القاضي الإسرائيلي العسكري للطفل (ماجد جرادات ) 13 عام من الخليل الذي حكم علية بالسجن لمدة عام لأنه استعمل المقلاع صوب جنود الاحتلال ( الم تعلم أن داوود الصغير قتل جالوت الكبير بالمقلاع الصغير .. )
الطفلة المقدسية ( رهام المسلماني ) ابنة 6 أعوام شقيقة الشهيد الطفل ( مجدي المسلماني ) لا تنفك تخاطب والدتها يوميا ( تتذكري يا ماما لما كان مجدي يرجع كل يوم من المدرسة يحملني ويعبطني ويبوسني ... )
قائد عسكري إسرائيلي ( .. يجب علينا أن نزرع الخوف والجبن في نفوس الأطفال الفلسطينين حتى نقتل روح المقاومة لدى الأجيال القادمة ) .
أرقام ناطقة

نسبه كبيره من الجنود الإسرائيليين تجاوزت 55% يفضلون استهداف الأطفال
الفلسطينيين .( استطلاعات الرأي إسرائيليه) .

_ المؤسسة العسكرية الإسرائيلية قامت أكثر من مرة بإنشاء برامج وخطط تهدف إلى

ترويع الأطفال الفلسطينيين ( وسائل إعلام إسرائيليه ) .

38% من ضحايا الانتفاضة هم من الأطفال .
52 % من سكان المجتمع الفلسطيني هم من الأطفال .
19,2% من الشهداء هم من الأطفال .
56,8% من الفقراء هم من الأطفال .
خلال ما يقارب السبع سنوات الماضية من عمر الانتفاضة وبتجميع لأكثر من مصدر إحصائي فأنه استشهد ما يقارب ( 1000) طفل , وأصيب وجرح أكثر من ( 18,800) ألف بينهم (750) معاق. واعتقل ما يزيد عن ( 6000 ) لازال منهم ما يزيد عن ( 500 ) طفل وراء الجدران أصغرهم الطفل محمد نمر الخواجا (13) عام من قرية بلعين / رام الله.


الجنود الاسرائيلين يتلذذون باستهداف الأطفال

جميع المعطيات الإحصائية ومدلولات استطلاعات الرأي ووسائل الإعلام خاصة الإسرائيلية منها تشير إلى أن ...الطفولة الفلسطينية وقعت ضخيه القرار الإسرائيلي الممنهج بالاستهداف والقمع المقصود والمبرمج .
وان ما يحدث من ممارسات للمؤسسة العسكرية الإسرائيلية , ليس عبثيا أو عفويا إنما يؤكد استهداف هؤلاء الأطفال بشتى وسائل القتل والدمار جاعلة هؤلاء الأطفال مسرحا لتجارب ومستلزمات مهنة ( الموت الأسود ) وما تتطلبه من استعراض للقوة العسكرية واستخداما للأسلحة الفتاكة .

وتؤكد هذه المعطيات أن الجنود الإسرائيليين وما يمثلونه وبنسبه ( 55 % ) يفضلون استهداف الأطفال الذين يشكلون أكثر من 52,2% من مجموع سكان المجتمع الفلسطيني .
إن استهداف وقتل الطفولة باتت لعبه يتقنها جنود الاحتلال ويتفننون بها موظفين كل إمكانياتهم وطاقاتهم لكسب المعركة الوهمية مستخدمين الإعدام الحقيقي كل يوم اتجاههم على مسمع ومرأى ممن يسمون أنفسهم بالعالم الحر .
** وليس من الصدفة أن يكون ما نسبته 38% من ضحايا القمع الإسرائيلي هم من الأطفال الذين يتعرضون يوميا ضحايا لاحتراف الجندي الإسرائيلي لمهارة القتل والتعذيب والإيذاء وساديته في تحقيق الانتصار المزعوم حتى ضد الأطفال الأبرياء. ذاهبين بذلك إلى أن هذا الاستهداف من شأنه إضعاف هذه الفئة الفاعلة وقتل الروح النضالية الرافضة للاحتلال لديهم مما يساعد على كسر إرادتهم ووقف نموهم العددي .

ووفق كم لا حصر له من الشواهد والأدلة والمعطيات الموثقة فأن المذبحة الصهيونية ضد الطفولة الفلسطينية متجددة وطويلة ومستمرة مع سبق الإصرار والترصد الإجرامي رامية لتحويل حياه الطفل الفلسطيني إلى جحيم دائم وقلق مستمر وقتل أحلامهم وطموحهم في الحرية والحياة والاستقلال غير مميزين ما بين الطفل الرضيع أو الطفل الفتى ..... لتغدوا يوميات الطفل الفلسطيني مليئة بشتى إشكال الألم والعذاب والمعاناة التي لا نهاية لها بلا سقف وبلا حدود .
فتاوي دينية تبيح قتل الأطفال

`` وخير دليل على فضح المشهد الإسرائيلي ما كتبه وأكده الصحفي الإسرائيلي ( كوبي ينيف ) حين كشف النقاب على خطورة الفتاوى الدينية التي تحولت لتعليمات عسكريه تبيح قنص الأطفال الفلسطينيين مؤكدا أن هناك دورات خاصة للقنص ينجح خريجوها وبتفوق في إصابة رؤوس الأطفال وقتلهم .... ويلقون كل التقدير والاحترام لان المقابر في المناطق الفلسطينية امتلأت بالأطفال ... الذين قتلوا بالطلقات البلاستيكية( التي لا تقتل أو دفاعا عن النفس ) .

يضيف هذا الصحفي الإسرائيلي الجريء وما دمنا نتبع سياسة اقتلهم وهم صغار .... فلماذا ننتظر حتى يصلوا لسن 11 سنه ؟ ولماذا لا نقتلهم وهم أبناء ثلاثة أو أربعة أو حتى أبناء شهور .... ولماذا لا نقتلهم وهم حتى قبل ان يولدوا ..... وهم في رحم أمهاتهم ؟ ! .
إذا بات من الواضح وفق معطيات المشهد الفلسطيني أن يوميات أجنده أطفال فلسطين مليئة مخضبة باللون الأحمر ودفاتر اليوميات الفلسطينية لم تخلوا يوميا وعلى مدار عمر الاحتلال من استشهاد أو إصابة أو ترويع عدد من الأطفال بل ولم يسلم هؤلاء الأطفال من استهدافهم بقذائف الدبابات ونيران القناصة وصواريخ المروحيات حتى وهم يلعبون أمام بيوتهم أو في حقولهم أو خلف مقاعد الدراسة .
مشاهد على الجريمة

مشهد رقم ..(1)

"ماريا أمن" ابنة الأعوام الستة..لم تعرف من الأمن إلا اسم عائلتها تواجه أبشع جريمة ترتكب بحق الإنسانية والطفولة،،فهي مصابة بشلل كامل في جسمها بعد تعرضها هي وعائلتها لقصف إسرائيلي في شهر أيار (مايو) 2006 استهدف تصفية أحد رجالات المقاومة الفلسطينية محمد دحدوح» فأصاب صاروخ أطلقه جيش الاحتلال الإسرائيلي السيارة التي تقلهم ، مما أدى إلى مقتل أمها، وأخيها، وجدتها وخالها، أما ماريا، فقد أصيبت بشظايا الانفجار مما حوّلها إلى طفلة مشلولة تماما عدا رأسها، ولا تزال غير قادرة على التنفس لوحدها، ومنذ ذلك الحين وماريا تقبع في كرسي متحرك في «مستشفى الين» في مدينة القدس المحتلة ولسان حالها يبكي على بقائها حية ويتوسل لباريها أن يلحقها بالأهل والأحبة.

مشهد رقم..(2)

ولم يتوقف مسلسل استهداف الأطفال عند "ماريا" ففي مشهد آخر في يوم من أيام يونيو 2007عائلة أبو غزالة التي تقطن شمال قطاع غزة فجعت هي أيضا بمقتل أطفالها يحيى (12 عاما) ومحمد (9 أعوام) وسارة (9 أعوام) حين مزقت قذيفة إسرائيلية أجسادهم إربا في 29 أغسطس/آب الماضي إثناء لهوهم ولعبهم في الأرض الزراعية التي يملكها آباؤهم،، قذيفة دفنت أحلامهم البريئة وحولت طموحهم وحبهم للحياة إلى ركام أحلام وطمست معالم البراءة،،

وفق الشهادات الفلسطينية الحية كان الطفلان يحيى رمضان أبو غزالة ومحمود سليمان أبو غزالة، وابنة عمهما سارة يلعبون مع مجموعة من الأطفال شرق بيت حانون حينما أطلقت دبابة احتلالية قذيفة قاتلة باتجاههم، فتحول الثلاثة إلى جثث وصلت إلى المشفى أشلاء مقطعة اختلطت مع بعضها بعضا عظما ولحما ...ومعنا.. (عن المواقع والوكالات الفلسطينية) ،

مشهد رقم...(3)

في الرابع عشر من يونيو 2007 أعلنت مصادر طبية فلسطينية عن استشهاد خمسة أطفال فلسطينيين، وإصابة عدد آخر من عائلة واحدة ـ عائلة أبو مطرود ـ في قصف مدفعي احتلالي لمنطقة الشوكة شرق مدينة رفح، جنوب قطاع غزة، وقد وصلوا إلى مشفى أبو يوسف النجار أشلاء ممزقة جراء شدة الانفجار.

مشهد رقم.(4)

أما الطفلة زينة فادي عبد المرعي حمد ( 8 أعوام ), من بلدة رامين شرق طولكم,والتي استشهدت متأثرة بجراح خطيرة في الرأس أصيبت بها عندما أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي النار بشكل عشوائي تجاه المواطنين شرق مدينة طولكم .

مشهد رقم...(5)

غزة- معا- استشهد الفتى الفلسطيني محمود كايد الكفافي ( 17عاما) بعد أن دهسته جرافة احتلالية متوغلة في منطقة جحر الديك شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة.
مشهد رقم...(6)

وقبل ذلك بأيام أيضا استشهد الطفلان احمد أبو زبيدة وزاهر المجدلاوي برصاص قوة وحدة إسرائيلية خاصة كانت تتواجد في مستعمرة «دوغيت» سابقاً في بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة، وقال شهود عيان إن الطفلين اللذين يبلغان من العمر 12 عاماً كانا يقومان بصيد الطيور في هذه المنطقة عن موقع عرب 48 «02 - 06 - 2007».

مشهد رقم..(7)

أما نورا" فهي طفلة في الخامسة عشر، استشهدت على حاجز عسكري بطولكرم، عند محاولتها طعن جندي احتلالي. كانت طفلة متفوقة، وجميلة، ومرهفة الإحساس، وربما لأنها كانت كذلك، فعلت ما فعلته، ورحلت.

*ومن عرف كفاح عبيد ومعتز ومحمود سكر، أطفالا لم يعرفوا التقاعس يوما، ماتوا في خط المواجه الأول، ماتوا وشكلوا من موتهم انتصار، أطفالا ضحوا بالذات من أجل حماية ذاتهم، فمن يذكر هؤلاء...ومن لا يذكرهم..أوردنا مشهدهم الشاهد على خلودهم في سفر الذاكرة الفلسطينية .

مشهد رقم...(8)

وكانت «كاميرا الجزيرة» قد أضافت لنا مرة مشهداً موثقاً بالبث الحي والمباشر لأبشع الجرائم الصهيونية، حينما «اقتنصت» صوراً حية للقناصة الصهاينة وهم يسقطون عدداً من الأطفال الفلسطينيين واحداً فوق الآخر، كان ذلك مساء السبت في منتصف يناير 2005 حينما قنص أحد القناصة الصهاينة المرابطون قرب بوابة صلاح الدين على الحدود المصرية الفلسطينية طفلاً فلسطينياً بريئاً اعزل مجرداً من كل شيء إلا من براءة الطفولة. فأردوه فوق كومة من حجارة ركام أحد المنازل المهدمة بفعل قذيفة دبابة أو صاروخ مروحية أو جنازير دبابة أو جرافة عملاقة، ربما كان اسمه «حازم» أو «جمال» أو«علاء»، فسارع طفل فلسطيني آخر لا يحمل معه سوى شجاعته ونخوته وقهره، ربما كان اسمه (سلام) أو «براء» أو «فداء» ليعاجله قناص صهيوني آخر كان متربصاً له برصاصة غادرة، ربما أصابت رقبته أو صدره أو قلبه، ليتكوم بدوره فوق الطفل الأول.لم يتوقف المشهد هنا، إذ قفز طفل ثالث لا يحمل قنبلة أو بندقية ولا حتى حجراً... قفز بجرأة عز نظيرهاً محاولاً إنقاذ الطفل الثاني الجريح ولم ينجح .. فقد أرداه قناص صهيوني ثالث برصاصة مسمومة أصابت منه ربما مقتلاً، فسقط بدوره فوق الطفلين الأولين. لتزودنا كاميرا الجزيرة بذلك بلقطات حية لتبين للعالم كله بشاعة القتل اليومي الذي تنصبه كمائن الموت الصهيونية عن سبق نية وتبييت وإصرار إجرامي لا مثيل له في العالم.

مشهد رقم...(9)

الأطفال مرة أخرى..ولكن في مشهد أكثر دموية ووحشية خمسة أطفال غزيين قتلوا ثلاثة منهم ذكروا بخبر عابر في الصفحة 11 من" يديعوت احرنوت" الأمر الذي يعتبر مسألة تبعث على السقم بحد ذاتها- فعدم الإحساس الشعبي إزاء مقتلهم لا يمكنه أن يطمس حقيقة أن الجيش الإسرائيلي يشن حربا على الأطفال. ليس لهم ذنب إلا أنهم كانوا يلعبون لعبة الأطفال المعتادة (الزقطة)(واحد يمسك الآخر) قبل أن يمسكهم عن الحياة رصاص قناصة الموت الاسرئيلي. أما الطفلين الآخرين فقد كانوا بكل بساطة يجمعون الخروب.

مشهد رقم..(10)

ولمشهد الطفولة في طولكرم ما يشهد صارخا على وحشية وهمجية جنود الاحتلال الذين أطلقوا النار بكثافة على الطفل محمود إبراهيم القرناوي (11 عاماً) وأسقطوه من على شجرة التين التي كان يجني ثمارها، وتُرك ينزف على الأرض دون تقديم العلاج له، ودون النظر حتى إليه وهو يتلوى، وعندما سألت والدته احد الجنود"ابني عايش؟؟؟ فأجاب باستهزاء وباللغة العربية, "يمكن فيه الروح".والشئ الأصعب من ذلك، تقول شقيقته رقية أن الجنود طلبوا منها ان تقوم بجر أخيها الطفل الشهيد وتبعده عن شجرة التين، "إلا أنني رفضت، لكنهم ارهبوني وهددوني أنني سأقتل إن لم أفعل، فقمت بجره وإبعاده عن شجرة التين حيث كان رأسه مفتوحاً ومخه على الأرض والمشهد مخيف جداً،نعم انه مشهد حقيقي وليس فلما خياليا من إنتاج هيليوود.

مشهد رقم...(11)

أسيران رضيعان ممنوعان من إبصار النور في سجون الاحتلال الإسرائيلي.

صبت إدارة سجون الاحتلال الصهيوني جل حقدها على طفلين أسيرين هما أصغر الأسرى في سجونها - دون العامين من عمرهما - وقررت منعهما من إبصار نور الشمس فيما يعرف بالخروج إلى " الفورة " المقررة بحق الأسرى يوميا ولمدة ساعتين . .منسقة ملف الأسيرات في لجنة أهالي الأسرى"سيما عنبص" أوضحت أن قوات الاحتلال أصدرت قراراً بحرمان الطفلة غادة جاسر أبو عمر ابنة الأسيرة خولة زيتاوي وتبلغ عشرة شهور من عمرها ، والطفل براء صبيح ابن الأسيرة سمر صبيح ويبلغ العام والنصف من الخروج من زنازين أمهاتهم..لان ما تعاقب به الأمهات المشاغبات ينطبق على الأبناء الذين من المكن أن يشاغبوا بالمستقبل والمؤسسة الأمنية الإسرائيلية لا تترك شيئا للصدف ..(من باب الاحتياط واجب ..)

مشهد رقم....(12)

معا-ندّد مركز فنون الطفل الفلسطيني بمدينة الخليل ، " بالجريمة البشعة التي ارتكبها جنود الاحتلال في الخليل بقتل الطفل أحمد عبد المحسن عبد الرحيم السكافي (14عاماً) بدم بارد " وكان الطفل الشهيد قد سقط بعد إطلاق الرصاص عليه من قبل جنود الاحتلال في منطقة لوزة جنوب غرب الخليل .
وأفادت مصادر طبية فلسطينية في المستشفى الأهلي أن الطفل السكافي قتل بطريقة وحشية وتركت الكلاب تنهش جسده.
وأضافت المصادر أن الطفل الشهيد وصل إلى المستشفى جثة هامدة حيث خرجت أمعاؤه خارج جسده بالإضافة إلى آثار نهش في يده اليمنى بفعل الكلاب البوليسية، وإصابته بعدة رصاصات في أنحاء مختلفة من جسمه.

مشهد رقم...(13)

المواطنة مها محمد إبراهيم قاطوني (30 عاما) هرعت فجر اليوم إلى غرفة أطفالها بعد سماعها صراخهم من صوت إطلاق الرصاص لمحاولة هدأتهم، لفاجأها رصاصة من قناص إسرائيلي اخترقت أسفل الظهر مروا بالجنين وخرجت من البطن.

مشهد رقم...(14)
قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي ظهر اليوم، تلميذ مدرسة من قرية دير أبو مشعل غرب مدينة رام الله في الضفة الغربية. وأبلغ مواطنون من القرية، أن الشهيد هو كريم خالد زهران (14 عاماً)..وكانت قوات كبيرة من جيش الاحتلال الإسرائيلي، اقتحمت القرية، وسط إطلاق نار كثيف، مما أدى إلى إصابة الفتى بعدة رصاصات في الرأس والصدر، أثناء تواجده في الشارع العام.

مشهد رقم...(15)

وحين استذكار الشهداء من لا يذكر الأم التي استشهدت بشارع الفواغرة ببيت لحم، وأطفالها مكثوا بجانبها ثلاثة أيام، ومن لا يذكر عيسى زكري حينما قتل بدم بارد في بيته وابنته التي لم تتجاوز السنتين تداعبه وتلعب بدمه، ومن لا يذكر الطفلة ماريا أبو سريس(10 سنوات) التي قتلت برصاص الاحتلال وهي تلهو في غرفة بيتها، وأيضا رهام ورد "12عاما" عندما قتلت بغرفة صفها بمدينة جنين،

مشهد رقم....(16).

أما عائلة عويجان في نابلس،فإنها ما فتئت توجه الصرخة تلو الصرخة للمجتمع الدولي ولمؤسسات حقوق الإنسان ولكل المدافعين عن الحريات للتدخل لوضع حد لمعاناة نجلها فهمي سامر فهمي عويجان (6 سنوات)، الذي أبعدت سلطات الاحتلال والدته بعد اعتقال والده. وقال الحاج فهمي عويجان جد الطفل في تصريح لـ"وفـا"، يعيش حفيدي فهمي ظروفاً نفسية صعبة بسبب قيام قوات الاحتلال بعملها المشين وحرمانه من رعاية وحنان والديه. وأضاف أن سلطات الاحتلال، أبعدت والدته إلى الأردن بذريعة عدم حيازتها للهوية الفلسطينية، في حين تستمر في اعتقال والده.

مشهد رقم....(17)

القدس – وفي مشهد آخر نقرأ عن الطفلة عبير بسام العرامين (10 أعوام)، والتي أصيبت في مدرسة عناتا شمالي القدس وصارعت الموت ثلاثة أيام بعد أن دخلت في حالة موت سريري.وأعلن عن استشهادها بتاريخ 9/1/2007. في حقيبتها المدرسية الصغيرة...لم يكن سوى كتاب وأقلام ملونة لإنهاء لوحتها الأخيرة المليئة
بورود الربيع...الربيع الذي كانت انتظاره...لتلعب بطائراتها الورقية..

بعد أن انفجرت بقربها قنبلة غاز "طارت" على إثرها عبير في الهواء وسقطت على وجهها فكُسرت جمجمتها الصغيرة ..وأصيبت بنزيف في الدماغ .. وأكد شهود العيان، إلى أن العرامين أصيبت في وقت هادئ لم يوجد به أي مواجهات.فبأي ذنب قتلت عبير ...هذا ما كتب على شاهد قبرها..

مشهد رقم....(18)

أما ضباط الإسعاف في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في (طولكرم) يروي لنا وفي مشهد آخر قرب الجدار .. شاهدت طفلة تنزف إلا ان جنود الاحتلال منعوني من تقديم الإسعافات الأولية لها رغم إصابتها الخطرة في يدها حيث أصيبت برصاصة أدت إلى قطع شريانها.. الطفلة دعاء عبد القادر لم تتجاوز الثالثة عشرة من عمرها وهي في الصف الثامن بقي مقعدها الدراسي فارغا في مدرسة الخواجا بعد ان غادرته للمرة الأخيرة لرؤية جدار الفصل العنصري وعادت جثة هامدة. ...

وكانت دعاء قتلت بدم بارد على يد جندي احتلالي بدعوى اقترابها من السياج الأمني في منطقة طولكرم. وكان قناص أطلق النار على الطفلة دعاء بينما كانت تلهو هي وصديقتها بقرب بوابة جدار الفصل العنصري غرب قرية فرعون وكانتا تلبسان ملابس رياضية وتحملان حقيبتيهما المدرسية قبل أن يعاجلهما قناص بإطلاق الرصاص حيث أصيبت دعاء برصاصة تسببت بقطع شريان يدها ولم يسمح الجنود لسيارات الإسعاف بالوصول إليها وتركوها تنزف لمدة ساعة حتى لفظت أنفاسها الأخيرة.

*سلطات الاحتلال اعترفت بمسؤوليتها عن قتل الطفلة وقالت انه تم إيقاف ضابط وجندي إسرائيليين عن العمل بسبب مقتل الطفلة برصاص إسرائيلي وأكد الناطق الإسرائيلي أن الجندي استهدف الطفلة عمدا وأطلق عليها الرصاص دون سابق إنذار.

مشهد رقم...(19)

هكذا ببساطة الموت وقسوته التي عهدها الفلسطينيون وبأسبابه المتعددة سقطت قذيفة مدفعية على غرفة نوم الطفلة دام العز حماد "13" عاماً في رفح ، وقطعتها أشلاء مبعثرة ونثرت دماءها على جدران الغرفة المزينة بالألوان وبصور الأطفال.
ووجد الوالد طفلته الوحيدة بعد طول حرمان وقد غادرتها الروح أسفل عمود خرساني حفر في غرفتها حفرة استقرت هي في نهايتها فاستعان بالجيران للملمة بقية اللحم.. وصعدت روحها إلى باريها في شهر رمضان وهي صائمة ..لتلتحق بعصافير الجنة وطيورها

مشهد رقم...(20)

في ظهيرة الجمعة التاسع من يونيو 2006 قامت دولة الاحتلال باقتراف أبشع المذابح حيث محت أسرة (غالية)الفلسطينية كاملة عن الوجود... من الأب إلى إلام إلى الأطفال ومنهم من بقي حيا وفي مقدمتهم الطفلة المنكوبة هدى...؟ التي كان لمشهد استنهاضها لجثة والدها الشهيد ..وبحثها بين جثث أفرد عائلتها عمن يستجيب لصراخها وبكائها ما هز العالم وفضح مسلسل الأجرام والإبادة الذي يمتهنه جنود وقادة واحة الديمقراطية المزعومة..

الكاتب الاسرائيلي (يغئال سيرنا) في بيت الطفلة هدى غالية..

حيث سرد الكاتب الإسرائيلي الذي اصطحبه أبناء عمومة هدى إلى مكان المذبحة مقاله قائلا " لقد تجولت بين مواقع المآسي الإسرائيلية والفلسطينية لكن تركيزا للحزن والأسى كالذي شاهدته في بيت غالية لم أره في أي مكان آخر وكأن الرب أو الشيطان الذي كان في المكان أراد أن يجتمع هذا الكم من الحزن حتى غطى المكان وعلى شخص ما يكون يهوديا أو عربيا أن يتوقف للحظة ويقول كفى والى متى والى أي حد سنغرق في مستنقع الحرب المجنونة .

المشهد الأخير (للصحفي :بشار دراغمة)

(( ياسمين غسان شملاوي )) كاتبة خرجت من رحم معاناة وطن مسلوب، من القصبة حيث الألم يتكرر مرتين، ومشاهد ذعر تتواصل على مدار ثلاثة عشر عام مضت، كلها سنوات شكلها في مجملها عمر الكاتبة وقصة وطن حزين، وطفولة مسلوبة لم تعرف في حياتها أكثر من الألم، المشهد دائما مرعب بكل تفاصيله، وسني الحياة لم تكن سهلة، الأيام كانت تحمل الكثير من التفاصيل.

اجتمعت الظروف، فولدت الفكرة، كانت كاتبة قبل أوانها، وشاهدة على عصر مختلف بكل مشاهده، فالمعاناة خلقت لدى ياسمين شملاوي روح الإبداع والمسؤولية فكانت الكاتبة، والمذيعة المتألقة، وفي لحظة ودون مقدمات نجدها فجأة وسط جمهور غفير ربما يودع شهيدا أو يحيي ذكرى فلسطينية فتكون ياسمين العريفة الأولى في ذلك المكان، بينما بعد دقائق نجدها على شاشات التلفزة، ترافق الأطفال، تشاركهم همهم، تبحث لهم عن كل جديد ومفيد وكأن الحياة ولدت من جديدة، بكل نجاح تجمع ياسمين ذلك في برنامجها التلفزيوني الأسبوعي الذي توجت من خلاله أصغر مقدمة برامج تلفزيونية في فلسطين.

بينما الحياة تسير بكل تفاصيلها الصعبة، الأمل يتسلل دائما، فيكون الطموح غد مشرق لأطفال فلسطينيين، وحياة مختلفة ، أقل ما فيها كرامة طفل تجسدت على الأرض كباقي أطفال العالم الحر، وأن لا نضيف مشهدا آخر وليبقى هذا المشهد هو الأخير.!!!!!!!!

وفي مشهد الأمنيات بالغد لأطفال فلسطين ....تقول الشملاوي

أمنيتي لأطفال فلسطيني هي كما أمنيتي لنفسي ولشقيقي الأصغر أن نعيش جميعا طفولتنا بكل ما تحويه من مفردات ومعاني البراءة والأمل والمستقبل الحالم بالحرية والاستقرار .
أمنيتي أن لا ننام على زمجرة أصوات طائراتهم و نستيقظ على صدى جنازير دباباتهم .
أمنيتي بأن يذهب هذا الاحتلال الغاشم بلا عودة وان نتمكن بالصلاة في المسجد الأقصى وبيت لحم دون حواجز الاحتلال وموانعه اللعينة
أمنيتي أن يصحوا هذا العالم من غفوته ونظرته العمياء لهذا الكيان الاحتلالي وان تنعم فلسطين وأطفالها برايات الحرية والتحرر
أمنيتي أن اذهب وبعض صديقاتي لوضع إكليل من الزهور على قبر راحلنا العظيم ياسر عرفات وهو يرقد في باحة المسجد الأقصى .
أمنيتي أن يكون جيلنا هو أخر جيل الأحزان والألم وان نكتب أغنيات الفرح وننشد ترانيم المحبة والسلام ...في وطن المحبة والسلام...
وبعد..

أين المفر " أطفال فلسطين " البحر من أمامكم والعدو من خلفكم..
***************************************************************************************************************

ياسمين شملاوي.الطفلة التي أبقت نابلس حاضرة في صدارة الاهتمام المحلي والعالمي

نابلس-أمين أبو وردة


البعض يحاورها بصفتها الباحثة والكاتبة في شؤون الأطفال وآلامهم، وآخرون يجدون في الأدب طريقا للحوار معها بعد الإطلاع على تفاصيل ما تكتب من أشعار ونصوص قصصية، بينما يرى طرف ثالث أن الإعلامية الصغيرة هو موضوع الحوار بصفتها أصغر مقدمة برامج تلفزيونية في فلسطين..وآخرون ينشدون لسماعها وهي تحيي احتفالا هنا أو مهرجانا هناك أو رثاء لشهيد هنا وهناك، فتتعدد المواهب والقدرات لدى الطفلة ياسمين غسان شملاوي (13 عاما)...جعلها تحت مجهر الصحافة وعدسات المصورين..والباحثين والمهتمين بالإبداع والتميز.

وعلى الرغم من انشغالها بتقديم امتحاناتها النهائية المدرسية (وهي الطالبة المتفوقة) إلا أن الطفلة ياسمين بقيت تستحوذ على اهتمام كافة وسائل الإعلام المحلية والعالمية مما حول نابلس إلى قبلة الصحفيين والإعلاميين في محاولة لتسليط الأضواء على هذه الظاهرة التي ولدت في مدينة تعاني الحصار والاجتياح على مدار الساعة.

"أنا طفلة خرجت من رحم معاناة وطن مسلوب..من القصبة القديمة بنابلس التي سقط على أعتابها كل الغزاة والطامعين، نشأت في مدينة عظيمة تتجرع الألم والمعاناة..ولدت لأم فلسطينية ورضعت من أم فلسطينية.. وتلمست العالم مع أتراب لي حيث مشاهد الذعر والألم تتكرر مرات ومرات.." هكذا عرفت ياسمين نفسها وهي التي تؤكد بأنها كبرت في ظل مشهدين متكررين لأطفال فلسطين.

وتصف ياسمين هذان المشهدان من خلال عملها وما تقوم به من اجل أطفال شعبها فتقول المشهد الأول قمت بوضعه تحت عنوان أطفال فلسطين تحت حراب الاحتلال" أما الثاني فانه يوضع تحت كثير من المسميات فهو مشهد "أطفال فلسطين تحت مطرقة وسندان التربية الخاطئة" وتراجع القيم وتدني مستويات التعلم والتعليم.. ومن هذا المنطلق دأبت وكرست كل إمكانياتي وقدراتي والفرص المتاحة لي للمشاركة في دفع عملية الإصلاح والتقدم لما هو أفضل لهؤلاء الأطفال.

وتضيف ياسمين إن الاحتلال هو المجرم الوحيد والحقيقي وهو المسؤول الأول عن الضياع والتشرد وعدم الحصول على طفولتهم البريئة كباقي أطفال العالم الحر (الاحتلال وبطرق ممنهجة وفتاوي دينية وتصاريح سياسية وغيرها..) هدفوا دوما لبتر الطفولة الفلسطينية وترويع الأطفال لقتل وتفريغ روح المقاومة والتصدي للاحتلال لديهم.. للحصول على الحقوق المشروعة بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.

أما عن التربية الخاطئة تقول ياسمين.. إن التراكمات التي يعيشها أطفال فلسطين والضغوطات الهائلة التي تقع على عاتق المؤسسات التي ترعى الطفولة بدءا بالأسرة ومرورا بالمدرسة ومؤسسات المجتمع المدني وانتهاء بمؤسسات السلطة الحاكمة كل ذلك افرز مجموعة أطفال مرتعبين خائفين باحثين عن ذواتهم وهويتهم في ركام المستقبل الحالم بالأمن والأمان.؛ كل هذا وذاك يتطلب عمل جاد ودؤوب يبدأ بالأطفال وكل صاحب رأي وكل وطني وكل من يخاف الله وكل مؤسسة مسؤولة عن المساهمة في تقوية النسيج الاجتماعي ووضع برامج التكافل والتربية القيمية الخلاقة.

وبهمة عالية تتابع "أنا ومن منطلق انتمائي لهذا الوطن الغالي وإدراكي بطريقة أو بأخرى ما يحصل لأطفال فلسطين فإنني سلطت بعض الضوء على معاناة أطفال فلسطين بكتابات ودراسات وحملت المسؤولية الأولى لما آلت عليه حالهم لغول الاحتلال ومؤسساته الغاشمة وحاولت بطريقة أو بأخرى أن أتواصل مع أطفال مدينتي الحبيبة بطريقة ايجابية من خلال توجيه البوصلة لديهم للمسار الفلسطيني الأخلاقي والقيمي والوطني وهذا هدف برنامجي التلفزيوني وما يترتب عليه مباشرة أو غير مباشرة للتواصل مع هؤلاء الأطفال وتوصيل رسالة مشتركة ذات أبعاد كما قلت قيمية وأخلاقية وثقافية وترويحية هادفة.

وتتابع "إن فلسفتي تكمن في مخاطبة الأطفال بلغة الكبار فمنذ أن بدأت ببرنامجي الخاص..... في تلفزيون آفاق كانت لغة الأدب والثقافة موجودة لترسيخ كل ما هو قيم في نفوس أطفال فلسطين حتى لو بحس الفكاهة الايجابي. وعند سؤالنا لها بتعجب.عن سبب طريقة مخاطبتهم..بلغة الكبار رغم صغر سنهم.

توضح الشملاوي إن أطفال فلسطين ليسوا صغارا فقد خلقوا كبارا وهم في رحم أمهاتهم وعاشوا كبارا وغادرنا الكثير منهم وهو يترك آثارا للتضحية والفخار ما يعجز عنه المستكبرون في الأرض، فنحن لا نعيش طفولتنا كما باقي أطفال العالم فقد ولدنا على الصعاب وكبرنا ومعنا الصعاب والمسؤوليات،،

الطفولة الفلسطينية لا يمكن لنا أن نجزئها عن باقي كليات حياتنا اليومية..فالطفولة لا تعطى بل تؤخذ بالقوة كباقي الحقوق الوطنية المسلوبة.. من عودة أسرانا واسترجاع أراضينا وإزالة المستوطنات والجدار العازل،والعيش بكرامة.. في وطن عزيز حر..فتحرير طفولتنا ..تأتي من تحرير أوطاننا..

وحول طموحاتها بالغد ، كانت جملة واحدة مرسومة في قلب ياسمين " أريد أن أعيش اللحظة بلحظتها، فانا ابنة الساعة وما تحويه من مفاجئات وتناقضات ..وضبابية".؟

أما إن كان هناك بعض مساحات للرؤيا المستقبلية الحالمة فكل ما أتمناه أن أكون سفيرة لأطفال العالم المحرومين والمعذبين خاصة أطفال فلسطين لكي انطق بحال لسان قلوبهم وأمانيهم وأحلامهم...

ورسالتي كما تذكر ياسمين هي إيصال أي شيء متعلق بالأطفال للعالم أجمع دون أن يتكلم بالنيابة عنا احد، فمن خلال ما قمت به من دراسات وكتابات وبرامج تلفزيونية فإنني وجدت لسان حالنا أقوى واشد صدقا بالتعبير عن أحوالنا ومطالبنا، فنحن نستطيع التعبير عن أنفسنا وما نشعر به..أفضل بكثير مما يفعله الآخرين نيابة عنا، فلا نريد أن يتكلم عنا احد بتكلف أو شفقة بل نريد أن يسمعنا الجميع بصرختنا..ومفرداتنا..ومستقبلنا.

وتضيف ياسمين إن أمنيتها هي أمنية جميع أطفال فلسطين بان نعيش طفولتنا وما تحويها من معاني البراءة والأمل والمستقبل الحالم بالأمن والأمان وان نصلي سويا بالمسجد الأقصى وان نضع إكليلا من الغار والبنفسج والياسمين على قبر الراحل العظيم الرئيس ياسر عرفات وهو مدفون بباحات الأقصى الشريف، وان يكون جيلنا هو آخر جيل للأحزان والماسي وان نكتب ترانيم الأمل وننشد أغنيات الفرح بعيدا عن الاحتلال.

ويبقى هاتف منزل ياسمين لا يتوقف فمن فضائية العربية والجزيرة إلى تلفزيون ومحطات الإذاعة المحلية والخارجية والصحف المحلية والخارجية.. فيما تتسابق المواقع الالكترونية الإخبارية للقائها في محاولة للحصول على الخفايا التي تمتاز بها عن قريناتها.

وتقول الطفلة التي تتحدث بطلاقة وبلغة عربية واضحة..توضيحا لذلك..أنا لا أهوى أن ألبس عقدا وأساور أو ارتدي فروة قطبية،، ولا أحسن قول الأحرف ملوية ،،..كلامي عربي واضح مع إني اعرف لغة غربية ،،..اعرف ما قال نزار في وصف المرأة الغجرية،، ..وقرأت كلام السياب ونازك وفدوى..وابن ربيعة وتبقى اللهجة عربية ...

ليس تعصب وليس تخلف ..فانا لا أتقن أن أتصنع.. ولا أحب العصبية.

أما عن كلمتها الأخيرة..تقول الياسمينة الشملاوية..

ليس أخيرا..

* أحيانا يوجد بالنهر...ما لا يوجد بالبحر..

* أنا بداخلي طفل لا يكبر..ولكني طفل يتعلم كيف يكبر..

*كل أطفال العالم لهم وطن يعيشون فيه..أما نحن أطفال فلسطين فلنا وطن يعيش فينا...
**************************************************************************************************************

الطفلة ياسمين شملاوي.. تنتزع لقب أصغر كاتبة فلسطينية

حازت على عضوية اتحاد الكتاب والأدباء..

الطفلة ياسمين غسان شملاوي..

تنتزع لقب أصغر كاتبة فلسطينية

 




حينما تحصل طفلة لم تتجاوز 13 عاماً على عضوية اتحاد الكتاب والأدباء لا بد أن نتوقف، وعندما يبدو حوارها،

وكأنك أمام سياسي محترف، أو كاتب فكر ذو نهج ونظرية، لا بد أن يثير ذلك حقاً اهتمامنا،

وحينما تكون هذه الطفلة مبدعة في تقديم البرامج التلفزيونية، لا بد من أن يكون لديها ما يستحق القول، هذه الأسباب وغيرها الكثير..دعتنا للوقوف والكتابة،

لنتابع هذه المحاورة مع الطفلة ياسمين غسان شملاوي للتعمق في أغوار تجربتها الفريدة بالتوازي مع صغر عمرها،


سنتابع هذا اللقاء الرائع الذي أجراه الصحفي معها :

سألناها عن سر سيرها على خطى الكتاب والأدباء والباحثين، حاورناها وأصغينا إليها مفسحين لكلماتها رسم الإجابات، رصدنا انفعالاتها وبصمات كلماتها بهدوء.

وكانت بدايتنا معها من حيث النهاية ، وهي انتزاع لقب أصغر كاتبة فلسطينية من خلال الحصول على عضوية الشرف في الاتحاد العام للأدباء والكتاب الفلسطينيين.

هي الطفلة الفلسطينية ياسمين غسان شملاوي (13 عاما) من مدينة نابلس بالضفة الغربية، وهي الكاتبة والباحثة، والرياضية، والقارئة ،والرسامة ، ومقدمة البرامج التلفزيونية ، وتحمل صفة أصغر مقدمة برامج تلفزيونية فلسطينية.

سألناها عن سر الحصول على لقبها الأخير فقالت :" لإيلاف بالتأكيد فضل كبير في هذا المجال، فهي اول من نشر الدراسة الأخيرة التي أعددتها حول واقع الأطفال الفلسطينيين ومن ثم نقلتها عشرات المواقع والصحف عن إيلاف،

وبعد ذلك تم الحديث معي عبر محطات الإذاعة والتلفزة المختلفة بشأن هذه الدراسة وكان آخرها المشاركة في برنامج نهاية الأسبوع على قناة العربية الفضائية".

وتوضح شملاوي أن الأمين العام للاتحاد العام للكتاب والأدباء الفلسطينيين، ووكيل وزارة الإعلام الفلسطينية( المتوكل طه)، دعاها بعد ذلك إلى مدينة رام الله، وكانت المفاجئة بمنحها هذا اللقب،

بعد الإطلاع على الكثير مما أنجزته في رحلة حياتها القصيرة المتجددة.

ويؤكد الشاعر والأديب المتوكل طه أن منح الطفلة شملاوي عضوية الاتحاد،جاء نتيجة لما تتميز به من قدرة استثنائية على اجتراح الإبداع، ولما أنتجته من دراسات، ولمشاركتها العميقة في غير فعالية ثقافية وإعلامية،

ولما تشكله من نموذج قد يدفع الجيل الطالع إلى النهوض والحراك.

وقال المتوكل:" وتعتبر هذه العضوية الشرفية اعترافا من الاتحاد بموهبة هذه المبدعة التي نتمنى أن تساهم وجيلها في تكريس الحق الفلسطيني ونيل الثوابت الوطنية".

تقول الطفلة شملاوي:" تحدثت مع أستاذنا المتوكل طه في كثير من القضايا، تحدثنا عن الشاعر محمود دوريش، عن معنى شعره، وسر شخصيته، ورمزيته، وأمور أخرى،

وتطرقنا إلى فدوى طوقان، بحثنا في شعرها ونشأتها، وكيف أصبحت الشاعرة المبدعة وفي الوقت نفسه غير المتعلمة، فأتقنت حب الوطن عبر كلماتها، والتي اعتبرها قدوتي وأمنيتي بأن أخطوا خطاها الواثقة".

سألنا ياسمين، كيف تأتيك الأفكار .. دون تردد قالت :" هي جمرة، صار فكرة، وكبرت وصارت دمعة، ودمعة على دمعة صنعت قصة، هي حكاية حياة بكل تفاصيلها وآلامها المتكررة يوميا، والقصة هي حياة أجداد عاشوا النكبة، وقصة أباء عاشوا الهزيمة وأسموها النكسة،

وهي قصة شباب أرادوها انتفاضة حرية وتحرر، واليوم هي قصة أطفال خرجوا من رحم معاناة وطن مسلوب ما بين فكي كماشة الاحتلال، وقصة أطفال عاشوا ما بين المطرقة والسندان، أطفال يخرجون كل يوم من عنق الزجاجة إلى فوهة البركان، هي حكاية ليست كباقي الحكايات،

فلا يمكننا أن نسجلها بين حكايات ألف ليلة وليلة، ولا نضيفها ضمن حكايات كليلة ودمنة، ولم ترد في حكايات السندباد وعلاء الدين وإنما تسجل في حكاية أطفال فلسطين تحت حراب الاحتلال،

هي حكاية أتراب لي، عشت معهم، وكبرت وإياهم، وذهبنا إلى المدرسة نفسها، واستنشقنا نفس الغازات المسيلة للدموع، وهربنا من الطلقات ذاتها، وتدثرنا خوفا من صوت المفرقعات".

وتتابع قائلة:" كل هذه المشاهد هي أفكاري، ومنها يمكننا بناء مئات الدراسات والروايات، وفي فلسطين، تتوفر الأفكار، لكن بحاجة إلى من يرعاها وأنا كرست نفسي لذلك، لأبحث في واقع أطفالنا،

وأكتب قصة طفولة مسلوبة، طفولة مبتورة، طفولة بلا طفولة، هي طفولة بريئة تذبح وتنتهك أمام مرأى العالم الحر ودعاة حقوق الإنسان".

ياسمين شملاوي ترفض العنف في مواجهة الآخر، وتؤمن بالسلام في تحقيق أهداف الشعب الفلسطيني، وترفض قتل الأطفال الإسرائيليين كما ترفض تماما قتل أطفال فلسطين وتتابع :

" أنا لا أملك بندقية كما شدت أم كلثوم يوما.. أصبح عندي الآن بندقية إلى فلسطين خذوني معكم، ولا أجد حلا بحزام ناسف يقتل أطفالهم كما يفعلون بأطفالنا،

كل ما أملكه هي دعوة صادقة مخلصة من أطفال فلسطين لحكام إسرائيل بالنظر إلينا ولأطفالهم بمعيار الطفولة والمستقبل.. ودعونا نعيش سوية فالأرض تتسع للجميع والسماء للجميع.

لكن ماذا تطلب الطفلة شملاوي من العالم أجمع؟

تقول :" بالتأكيد لدي رسالة للعالم الحر، فاليوم وبشيء من الترقب والتمني، والكثير من الرجاء، أخاطب العالم من خلال دراساتي وأعمال أعدها لتبين للعالم حقيقة ما آل إليه أطفالنا.

لأضيف لكلامي العربي الواضح، كلام ابن أم كلثوم والمتنبي وشوقي ودرويش..والمتوكل، صرختي الفلسطينية، لاستصراخ العالم الحر ليساهم في إحقاق الحقوق الوطنية المشروعة بإقامة دولتنا الفلسطينية،

ليعيش أطفالنا، طفولتهم ويحققوا أحلامهم وآمالهم...في وطن آمن ومستقر ومستقل..

أطفال فلسطين ماذا تقولين لهم؟

، هو سؤال طرحناه على ياسمين فأجابت :

" أطفال بلادي يولدون من رحم المعاناة، وينشدون مع أترابهم قصيدة الوطن المغناة بالبستان والحقل والبيدر، والزعتر وسنابل القمح وزهر النوار.

بالمجد والعزة وكل الفخار، ويكتبون حروف اسمك يا وطني بمداد من ذهب ونار، ويرسمون علمك بضياء الشمس في وضح النهار، وينسجون خيوطه من أحلامهم وخيلائهم بإكليل من غار....

وليس أخيرا.... فأطفال فلسطين هم الحلم وهم الأمل وهم المستقبل".

من / نابلس – كتب المقال - بشار دراغمة
*****************************************************************************************************************