نصري حجاج بعد حصوله على المهر البرونزي في مهرجان دبي 2007: في كل عاصمة هناك حكاية فلسطينية تروى وقبر يُزار! - التقته: رشا التونسي

 

القدس العربي

07/01/2008

تونس ـ القدس العربي : نصري حجاج وجه اسطوري يشبه أو ليس التائه، لحية ترسم الحياة خيوطها البيضاء، انحناءة تزداد مع الايام، ونظرات تخترقك دون ان تراك، نقي القلب والمنبت كنقاء اسطورة لم تكتب، كتبت عنه انه مغلق الابواب والنوافذ، فحاول ان يشرح لي ان ابوابه ونوافذه مفتوحة، لكنه مل الكلام.

تجلس اليه فيحدثك ببراءة الاطفال عن حلم العودة، ويجردك من كل التساؤلات باجوبة تحمل كل آماله وباقتناع. قدم هذه السنة ثالث اعماله السينمائية ظل الغياب في رام الله، تونس، مهرجان دبي حيث حصل علي المهر البرونزي للافلام الوثائقية.

ظل الغياب فيلم وثائقي، لكنه يتجاوز الوثيقة، انه رواية لمأساة شعب لم يسجل مثيلها التاريخ، تراجيديا تتجاوز اساطير الاغريق، حكاية فلسطين عبر أشلاء المقابر، حالة من التهجير المستحيل من اجل التربة، حكايات استحالة سكن الموت بعد ان شردت السلطات الاسرائيلية أهل الارض ومنعت عنهم استقرار الموت، فلا حق للفلسطيني ان يدفن في التراب الفلسطيني.

تنقل نصري حجاج عبر انحاء العالم حسب ما سمحت له الامكانيات المادية، زار المقابر وتحدث مع الاهالي داخل ظلمات المخيمات انطلاقاً من مخيم الناعمة، علي حدود الخط الاخضر للطريق المليئة باشجار الزيتون الفلسطينية، لينقل لنا مشاهداً تسرد حيوات تلتقي عبر الموت، موت بلا فناء، موت لبعث حياة افضل. ام عصام تحكي أول ضربة في المخيم حيث اخذوا ابنها منها، والي اليوم لا تدري اين دفن، 3000 جثة جرفتهم الجرافات الاسرائيلية عام 82، هي تزور كل المقابر علها تجده بين هؤلاء المدفونين دون هوية، كل فلسطيني هو مشروع شهيد وكل الشهداء ولدوا في فلسطين ودفنوا في لبنان والاردن وسوريا وفي تونس وفيتنام ايضاً، قبور فلسطينية في كل أنحاء المعمورة، حكايات ترويها النساء فلم يبقي هناك من رجال الا النساء واطفال يغسلون القبور. حياة الفلسطينيات اصبحت في المقابر... ارض بلا حدود، ارض محملة بالحلم الفلسطيني الممزوج بالدم. الفيلم ايضاً عمل سينمائي متكامل من حيث الاخراج والتقنيات والأداء، وعلي صوت جوليا قصار تنشد جدارية درويش تودعنا علي الشاشة في نهاية الفيلم وجوه فلسطينية تحمل جراح وكبرياء الوطن.

هزمتك يا موت الفنون جميعها /هزمتك يا موت الاغاني في بلاد الرافدين /مسلَّة المصري، مقبرة الفراعنة / النقوش علي حجارة معبد هزمتك /وانتصرت وافلت من كمائنك الخلود/ فاصنع بنا واصنع بنفسك ما تريد.

وفي تونس التقيت نصري وقال:

ولدت في مخيم عين الحلوة جانب صيدا سنة 1950، والدتي شيعية من القنطرة جنوب لبنان، في وادي الحجير حيث تتجمع جميع المذاهب والاديان، والدي فلسطيني من الناعمة في سهل بحيرة الحولة التي جففها الاسرائيليون سنة 48 ثم اكتشفوا انهم ارتكبوا خطأ بيئياً، فصنعوا بحيرة اصطناعية عوضاً عنها، تزوج والدي والدتي سنة 47 فاصبحت لاجئة مثله، تشتت عائلة والدي عبر مخيمات سورية ولبنان، درست في المخيم في المدارس التابعة لوكالة الاونوروا حتي البروفيه، ثم ذهبت الي صيدا للحصول علي البكالوريا، التحقت بعد ذلك بجامعة لبنان وتحصلت علي ليسانس فلسفة وعلم نفس، ثم انخرطت في المقاومة حتي سنة 79 حيث قيام الحرب الاهلية، نهاية 79 ذهبت الي لندن للدراسة وبقيت هناك من سنة 81 الي 86. وحصلت علي شهادة اللّغة الانكليزيّة من الجمعيّة الملكيّة للفنون والآداب لندن وماجستير Deviancy and social policy من جامعة ميدل سكس ـ لندن. في لندن كتبت عن القضية الايرلندية 7 حلقات في جريدة السفير وجريدة الاتحاد في ابوظبي، ذهبت الي بلفاست اثناء الاضراب عن الطعام الذي قام به الايرلنديون، كانت اول مادة حقيقية مباشرة تكتب عن المسالة الايرلندية وتقرأ عن طريق مادة اعلامية لا عن طريق نشرات الاخبار، انزعج البريطانيون من اهتمامي بناحية معينة من المسألة وتم ابعادي وحظري من دخول بريطانيا، فعدت الي قبرص ومن هناك الي تونس حيث عملت وما زلت اعمل في دائرة شؤون اللاجئين.

فيلم ظل الغياب هوثالث عمل سينمائي لك؟

اخرجت فيلمين وثائقيين، الاول حول تاثيرات السلام بعد الانتفاضة الاولي علي المثقفين الفلسطينيين، والثاني علامة سؤال حول السلام بعد مؤتمر مدريد والذي تحصل علي التانيت البرونزي في ايام قرطاج السينمائية سنة 1990.

رغم ان فكرة فيلم ظل الغياب موجودة واليمة لكن لم يتطرق احد لهذا الموضوع من قبل؟

اعتقد ان فكرة الفيلم لدي ابتدات منذ الطفولة سنة 58 عندما كان الفلسطينيون يدفنون امواتهم في حدائق البيوت وساحات المدارس، كنا نتفادي المشي قرب تلك المقابر حتي لا تتطلع لنا ما تسمي بالقرينة . عندما عدت لاول مرة سنة 99 الي الناعمة في الجليل والتي هُجرنا منها في 48، احسست بثقل رهيب، احساس مادي وليس عاطفيا، احساس مثل توتر الحب الاول، ربما هي الجينات الموروثة الموجودة في الهواء والتراب والنباتات التي حملها والدي من هناك واورثني اياها، صار عندي نوع من التصادم الكيمياوي، أحسست انني سأموت، سأرحل الي الابد، فسألت نفسي: اذا مت الآن، هل اريد ان ادفن في الناعمة مسقط رأس والدي ام في عين الحلوة مسقط رأسي؟ وربما هروباً من التفكير في جواب، انبثقت فكرة الفيلم. ماهي علاقة الحياة والموت بالمنفي؟ وانطلقت ازور المقابر في حيفا ويافا والناصرة وكفر ياسين ودير الاسد ومجد الكروم. وبدات استرجع حكاية 58 عندما دفنوا الشباب في المدرسة امام الصف في عين الحلوة، بعد ان منعوا اهاليهم بالدفن خارجاً، تبلورت فكرة الفيلم واصبحت بحثاً سيسيوسياسي، ماذا يعاني الفلسطيني بعد الموت، اين يذهب الفلسطيني بعد موته، لم اشعر مطلقاً خلال العمل بالمبالغة، فالامر طبيعي، جميع البشر بحاجة لمكان يدفنون فيه، وان تجد ما تريد اذا دفعت سعر مكان القبر، مشكلة قبر الفلسطيني ليست مادية، بل وجود مكان يدفن فيه، اي مكان في اي بلد. لا يؤثر الواقع الفلسطيني الأليم علي الاحياء فقط بل علي الاموات، لم يعش اي شعب من شعوب العالم ولا في اي مرحلة من تاريخ الانسانية تشرد الموتي، اعطاء فيزا لقبر بمساحة مترين شبه مستحيلة للفلسطيني، كثير من المقابر مسحت، واضرحة محيت، مثل مقبرة الاشرفية بعمان فهي تذكر بايلول 70، اصبحت اليوم ساحة.

اين كانت مواقع التصوير؟

صورنا في تونس حيث شيدت أول مقبرة لهم بعد الغارة علي المنظمة الفلسطينية في حمام الشط سنة 85، وحيث دفن أبو أياد بعد اغتياله سنة 91. صورنا في باريس أين دفن محمود الهمشري ممثل منظمة التحرير في اوروبا الشرقية والذي اغتالته الاستخبارات الاسرائيلية (الموساد) في باريس ودفن فيها. وفي لندن قبر ناجي العلي، وفي القاهرة معين بسيسو الذي منع حمل رفاته الي غزة مسقط رأسه، وابو جهاد في سورية، واحمد الشقيري اول رئيس لمنظمة التحرير الفلسطينية في الاردن، كذلك في بلغاريا حيث دفن نضال خليل بعد ان فقد يده وعينه، طلبت ابنته ان يدفن هناك حتي تتمكن العائلة من زيارته، صورنا في الولايات المتحدة، فيتنام، ففي كل مكان شخصية مهمة وحكاية معينة، كنت اتمني الذهاب لامريكا اللاتينية ويوغسلافيا واسبانيا واماكن اخري، لكن كان لا بد من البقاء في كل منطقة ثلاثة شهور للتصوير، موتي فلسطين تشتتوا حتي قبل 48، قاتل الفلسطينيون مع تيتو في يوغسلافيا ضد النازية، وفي الثلاثينيات قاتلوا مع الجمهوريين ضد فرانكو.

ذكرت ان هاجس مكان الموت هو هاجس تعويض لمكان الحياة؟

عاش معظم الفلسطينيّين انفصالا للحياة عن المكان المؤسّس لها (الوطن) وهو انفصال حدث قسرا. وكان ردّ الفعل الطّبيعي لديهم ايجاد اتّصال روحي ذاتي بذلك المكان المفقود في غياب الاتّصال المادّي ومن ذلك انّ هاجس مكان الموت والدّفن في الوطن هو هاجس تعويض عن غياب الاتّصال بالمكان المؤسّس للحياة. وهاجسي في هذا الفيلم كان كيف يمكنني ان اعبّر سينمائيّا، بالصّورة والصّوت، والاحساس بحركة الزّمن عن الغياب الحاضر او الحضور الغائب، الذي هو من طبيعة كلّ هاجس، وهو بالدّرجة الاولي هنا تعبير مكاني، يكون فيه الماضي حلما يشكّل مادّة للمستقبل. كيف يمكن التّعبير من خلال التّصوير، المونتاج والموسيقي والمؤثّرات البصريّة والسّمعيّة عن هذه الثّنائيّة بين الموت ومكان الموت في حياة الفلسطينييّن ملاذا للتّعبير، عمّا كان غائبا في الحياة، وكيف يستعصي حتّي هذا الملاذ نفسه بفعل الاحداث والصّدمات المتتالية في تاريخ شعب فلسطين. وكيف يكتسي المكان بعدا روحيّا خاصّا تستوي فيه الحياة والموت. حاولت ان اوصل المشاهد ايضا الي مشارف معاني الغربة، الحياة في الغربة والموت في الغربة كاقصي تعبير يحمله المنفي القسري عن الوطن.
يمكن ان يكون هذا الموضوع كتاباً كبحث شامل؟

نعم، فكرة الدراسة والبحث الشامل تستهويني، لكن هذا يحتاج الي تمويل مادي، ومن حسن الحظ اننا استطعنا الوصول الي فيتنام لتصوير الموتي الذين شاركوا في حرب التحرير الشعبية. هذا الفيلم وسيلة مهمة لتوصيل القضية لجمهور اكبر وساحة اوسع

اول عرض كان في رام الله، وعرضه الثاني في تونس، قبل مهرجان دبي، آمل ان تكون هذه العروض بداية لانطلاق انتشار الفيلم في البلدان العربية وغيرها، فالمسألة المطروحة ليست عاطفة وجدانية بل معلومات لايعرفها اغلب الناس، الفلسطيني نفسه يجهلها. هو فيلم وثائقي يخط حقيقة قصوي.

هل سيوزع الفيلم عبر القنوات التلفزية؟

ارجو ذلك، اطمح ان يعرض الفيلم عبر الفضائيات حتي تسري المعلومة، هناك حقائق مجهولة في جوانب عدة من المأساة الفلسطينية.

هل هناك قانون يمنع من دفن الفلسطيني في فلسطين؟

لايدفن فلسطيني في الاراضي المحتلة، المعاملات شبه مستحيلة حتي للفلسطيني الذي يحمل جنسية امريكية، ابراهيم ابو لغد امريكي الجنسية، لكنهم ادعوا انه مات في رام الله حتي لا يدفن في القدس، وصديقه الدكتور ادوارد سعيد امريكي الجنسية، عرقلوا المعاملات حتي اضطروا لدفنه في لبنان، لم تستطع السلطات الاسرائيلية ان تتقبل هذا المفكر الفلسطيني حتي ميتاً في فلسطين. صديق لابو لغد، وهو دكتور عاد من امريكا بعد 35 سنة تطوع في جامعة بير زيت، اوصي ان يدفن في يافا او ان يحرق وينثر رماد رفاته في ارض يافا، لكن اسرائيل منعت الدفن ونثر الرماد حتي لا تكون سابقة لدفن الفلسطيني.

هرتزل اوصي بنقل رفات اي يهودي ليدفن في اسرائيل، نعم اعطي الحق لكل اليهود، وحرم منها اصحاب الارض، وبعد احداث ميونيخ، قررت غولدا مائير ان الارض ممنوعة للفلسطيني حياً او ميتاً. القوانين الاسرائيلية تمنع دفن غير اليهودي في ارض فلسطين المحتلة بما فيها القدس اذا مات خارجها، لكنها تشجع اليهود اينما وجدوا علي ان يعيشوا ويموتوا ويدفنوا فيها.

وفاة عرفات شكلت حدثاً بارزاً في الفيلم؟

كانت رغبة الرئيس عرفات ان يدفن في القدس لما فيها من أهمية رمزية وسياسية ودينية، لكن شارون اصر علي استحالة ان يدفن عرفات في القدس، وقد قدمت بعض اللقطات من جنازة ابو عمار والقبر الذي دفن فيه في رام الله، اتوا بحفنة من تراب القدس ووضعت فوق الرفات وزيتونتين زرعتا علي جوانب القبر.

هل حضرت الناس قبل التصوير؟

اغلب الاماكن لم يكن الناس علي علم بالتصوير، لم ارغب ان تكون هناك شحنة درامية، النساء تحكي عن صبرا وشاتيلا، تل الزعتر، والمقابر الجماعية بطريقة تلقائية، الجرافات والجثث أصبحت من شعارات الحياة اليومية للنساء الفلسطينيات، بكت المرأة في الفيلم وهي تحكي مأساة النساء التي بحثت عن رفات 85 جثة بين آلاف الجثث الصعب حملها، لدفنها في مقبرة جماعية حتي يتمكن الاهالي من زيارتها، بكت للذكري بعد مرور اكثر من 30 سنة.

نلاحظ تناسقا بين ايقاع الحكاية وتركيب الفيلم الذي عادة ما يكون اهم اللمسات لبناء الفيلم؟

ميشيل تيان التي قامت بتركيب الفيلم سبق وان عملت مع جان شمعون ومي مصري، لكنني اردت ان يكون المسؤول عن المونتاج فلسطينيا اولبنانيا، ليس تقليلاً من الآخرين، واردت شخصاً يعرف تاريخ وجغرافيا الفيلم، من يفهم دون سؤال، عندما اتصلت بميشيل حكيت لها حكاية الفيلم، تحمست كثيراً، ثم عملت طويلاً حتي وجدت البنية التركيبية، لان الحكايات وان تشابهت لكن لكل واحدة تفاصيلها، وانا سعيد لنتيجة العمل فهو متسلسل ومرتبط كقصيدة، عمل ميشيل متناغم بين الصوت والصورة ونحن اصدقاء وسعادتنا تكمن في ايصال الفكرة الافضل للمتفرج.

لا بد ان دراستك لعلم النفس ساعدتك في رسم منهجية السيناريو؟

بالطبع ساعدتني دراستي في توجيه منهجية البحث وحددت الرؤيا لتحديد السيناريووالتصوير.

متي العودة لفلسطين؟

كل حياتي احلم انني سأعود لفلسطين، لا استطيع ان اجزئ فلسطين، منذ الطفولة عندي صورة عن فلسطين، هي القرية التي ولد فيها ابي واخوته، لديهم 96 دونما في القرية، عندما دخلت اول مرة من اريحا كانت الارض بالنسبة لي مقدسة، كعصور الجيولوجيا السابقة، عبور جسر الملك حسين، رغم قصر المسافة، انحناءات مريعة كجسم انساني، احسست بقداسة الارض وان المسيح سيطل بين لحظة واخري، هنا مشي المسيح ، هنا نهر الميت، حصلت علي الهوية ودخلت رام الله، احببت ان ازور القدس لما تحمله من معان تاريخية ورمزية ودينية، ذهبت لهناك مع مهند صديق اعرفه منذ35 سنة من دير الجدير، التاريخ مرسوم في شوارع القدس، طريق الجلجلة منذ حمل المسيح الصليب والتاج الشوكي، دخلنا الي زيتون العشاء الاخير، كان اليوم جمعة ذهبنا لزيارة الحرم، الجمعة يدخل الناس من كل الابواب، من بين كل الناس سألني الشرطي: انت من وين ؟ اجبته: انا فلسطيني. ضحك صديقي وضحك الشرطي وطلب مني هويتي، سألت صديقي عن سبب ضحكهم، قال: الناس هون كلهم فلسطينيين، انت من رام الله. ولاول مرة تخلصت من ثقل ووجع فلسطينيتي، وكأنني احمل علامة، لم اعد الصديق الفلسطيني في لبنان وتونس، لم اعد الزائر الفلسطيني، اينما ذهبت هناك توجس وريبة واستحضار للمشهد الكامل، هناك كنت نصري حجاج، تخلصت من الهوية المتعبة، فلاول مرة اعيش مع التجمع الهائل من الفلسطينين، في لبنان لم اكن اسمع اللهجة الفلسطينية الا في المخيم.

كان اسمك ضمن قائمة المنظمة للعودة سنة 94؟

عندما ذهب الاخوة الي فلسطين كان اسمي ضمن القائمة، لكني رفضت العودة الي غزة، لانني ساحصل علي تصريح علي رقمي القومي كوني موظفا في المنظمة، لا لانني ابن عين الحلوة، سالت هل سيضمن اتفاق اوسلوالعودة للوطن لاهلي واصحابي، قالوا لي، لديك الآن الفرصة للعودة لا تضيعها، الوطن ليس فرصة، 42 سنة وانا احلم بوطن، كيف اصل الي هذه المساومة؟ اذا رحت بتصير مواطن واذا ما رحت ما بتصير مواطن؟. واذا كانت اتفاقية اوسلو لا تؤمن لاهلي واصدقائي الذين اتمني ان يكونوا معي نفس شروط العودة، فاين الوطن؟ مواطن لاني موظف في منظمة التحرير؟
هل لديك مشروع سينمائي مقبل؟
هناك فكرة مع اصدقاء باحثين فلسطينين ولبنانيين عن المحرمات السياسية عند الفلسطينيين والاسرائيليين.


سؤال اخير. ضمن هذا الشجن وهذا الالم والامل، هل مازال في حياتك مكان للحب؟



هناك الكثير من التشوهات الداخلية يصعب معها التأقلم مع الحياة الخارجية عائلية كانت ام عاطفية.