مطر قاتل  

 



نص نضال حمد



تساقط المطر غزيراً فوق بيوت الحارة المصنوعة من الصفائح المعدنية وألواح التنك .بعضها صنع من التبن والطين. كان وقع المطر في البداية كموسيقى هادئة جعلت البعض يستسلم لقيلولة. ثم ما لبث أن تحول الى أصوات مزعجة ترافقت مع الرعد والبرق وهدير الطيور المعدنية. رافق ذلك حدوث فيضانات في المجارير فالحارة تفتقد للبنية التحتية كما كل حارات الخبز الحافي. التقى الجميع في بركة مياه واحدة ، كبيرة وواسعة ، اتسعت لكل السكان بالإضافة لما كان لديهم من القطط والجرذان والكلاب. لم يمض غزو المطر للبيوت والبراكيات دون نتائج كارثية. إذ عند توقفه بانت الخسائر المادية على حقيقتها. واتضح لأهل الحارة أن أكبرهم سناً قد غرق في براكيته. لم يجدوا مكاناً لدفنه، فأقترح أحدهم حرقه على الطريقة الهندوسية ,وبالمناسبة يتدفأ الناس وينشفون ألبستهم ومتاعهم ...



أوسلو 2008