توقيع دولي على اتفاقية لحظر القنابل العنقودية بالعاصمة النرويجية أوسلو

 

الجزيرة نت + الأخبار اللبنانية

 

 وذلك في غياب لافت لكل من الولايات المتحدة وروسيا والصين وإسرائيل، التي تعتبر أكثر دول العالم إنتاجا للسلاح.وبموجب هذه الاتفاقية التي يحضرها نحو 1000 شخص يمنع إنتاج القنابل العنقودية واستخدامها وتخزينها والاتجار بها، بل إن الاتفاقية تلزم الموقعين عليها بمساعدة ضحايا هذه القنابل دولا كانوا أو أفرادا.

 

ويأمل الناشط الأسترالي دانيال بارتي أن تتوقف الدول التي رفضت توقيع هذه الاتفاقية عن استخدام القنابل العنقودية، كما وقع بشأن الألغام الأرضية، خاصة إذا كانت صيغة الاتفاقية قوية.

 

وقال بارتي الذي جاب أوروبا كلها في شاحنة صغيرة مغطاة بعبارة "امنعوا القنابل العنقودية" مكتوبة بـ12 لغة، إن حصول هذه المعاهدة على توقيع ما يقارب نصف دول العالم، سيجعل تجاهلها أمرا صعبا.

 

غير أن الولايات المتحدة وروسيا تصران على أن استخدام هذه القنابل مشروع عسكريا وأن له ما يبرره، خاصة أنها تساعد في وقف تقدم المشاة المهاجمين.

 

 

المدنيون والأطفال أبرز ضحايا القنابل العنقودية (الفرنسية-أرشيف)

وكان مساعد وزيرة الخارجية الأميركية ستيفن مال قد قال للصحفيين في مايو/أيار الماضي إن فرض حظر شامل على القنابل العنقودية من شأنه أن يعرض الأمن العالمي للخطر، ويضر بالتعاون العسكري الأميركي في مجال العمل الإنساني مع الدول التي توقع على الاتفاقية.

 

وتعد القنابل العنقودية من أكثر الأسلحة فتكا بالمدنيين خاصة، لأن مئات القنابل الصغيرة المجموعة داخل القذيفة تتطاير عند تفجر القذيفة، وتنتشر على مساحات واسعة دون أن تنفجر كلها.

 

وتبقى تلك القنابل نائمة فترات قد تكون طويلة حتى يأتي من يوقظها من الأطفال غالبا لأنها تجذبهم بحجمها الصغير ولونها البراق، فتنفجر عليهم.

 

ومن الجدير بالذكر أن النرويج بدأت الحملة المضادة للقنابل العنقودية منذ فبراير/شباط 2007، تشجعها في ذلك الحملة الناجحة التي أدت عام 1997 إلى اتفاقية أوسلو لحظر الألغام المضادة للأفراد.

 

وقد قالت الأميركية جودي وليامز التي حازت جائزة نوبل للسلام بجهودها في سبيل حظر الألغام الأرضية عام 1997 إنه "من المؤسف ألا يكون في أوسلو اليوم سوى 100 دولة للتوقيع على هذه الاتفاقية".

 

ولكنها أعلنت أنها بعد نجاح حملة منع الألغام الأرضية والقنابل العنقودية ستقوم هي وبعض الحاصلين على جائزة نوبل بحملة جديدة "من أجل عالم خال من الأسلحة النووية".

 

***** 

 

هل ينقذ الاتّفاق الدولي لحظر القنابل العنقوديّة لبنان من الخطر؟

 

وقّع لبنان، أمس، الاتّفاق الدولي المتعلّق بحظر القنابل العنقودية، بمشاركة أكثر من 100 دولة في المؤتمر الدولي المنعقد في العاصمة النروجية، أوسلو. وهو الاتّفاق الذي تمّت مناقشته العام الماضي، بمشاركة لبنان و45 دولةً أخرى وعدد من منظمات الأمم المتحدة ومنظمات المجتمع المدني. وقد حظي لبنان خلال المؤتمر الدولي باهتمامٍ خاص من سائر الوفود المشاركة والنروجيين الذين استقبلوا الوفد الرسمي اللبناني الذي رأسه وزير الخارجية والمغتربين، فوزي صلّوخ، بحفاوةٍ بالغةٍ ولفتة خاصّة تمثّلت بجلوس صلوخ في المقاعد الأمامية إلى جانب رئيس وزراء النروج ووزراء خارجية الدول التي رعت المؤتمر. وفي الجلسة الافتتاحية، أشار صلوخ إلى أنّ هذا التوقيع هو لحظة تاريخية للعالم أجمع ولقضايا السلم والأمن الدوليين ولبلدي لبنان وشعبه، ولا سيما في الجنوب اللبناني الذي لا يزال يعاني من بقايا العدوان الإسرائيلي على لبنان عام 2006 حيث قصفت إسرائيل المناطق المدنية بما يزيد على 4 ملايين قنبلة عنقودية، غالبيتها الساحقة ألقيت قبل ساعات من بدء سريان وقف إطلاق النار، وبعد صدور قرار بذلك عن مجلس الأمن الدولي. كذلك أوضح صلّوخ أنّ عدم انضمام إسرائيل إلى مسارنا وبقاءها خارج سياق الإجماع الدولي الذي يتجلّى اليوم من خلال مؤتمرنا هذا، يثبت النهج الإسرائيلي التقليدي في تحدّي القانون الدولي والشرعية الدولية واعتبار نفسها الاستثناء في قبول الموجبات الدولية. وأمل إبرام هذا الاتفاق في أسرع وقت لأنه من يعلم في هذه اللحظة في مكان ما في العالم وربما في لبنان كم شخصاً يخسر حياته بسبب هذه الأسلحة الفتّاكة. بدورها، أملت مديرة جمعية المساعدات الشعبية النروجية في لبنان وفاء اليسير أن تصدّق الحكومة على هذا الاتفاق في المستقبل القريب.

 

*********************************************