اسرائيلي-مصري، تصنيف جديد في مصر

'الزواج المحرم'.. أولاد المصريين المتزوجين من إسرائيليات قنبلة موقوتة

كتاب جديد يكشف عن مشكلة زواج المصريين من إسرائيليات وإنجاب أطفال يصعب تجنيسهم في مصر.

ميدل ايست اونلاين


القاهرة "مصريون ومصريات .. الزواج المحرم"، هو عنوان الكتاب الذي صدر مؤخرا بالأسواق المصرية، للكاتبة الصحفية هالة فؤاد، مساعد مدير تحرير مجلة "آخر ساعة"، تتناول فيه قضية سفر الشباب المصري للعمل في إسرائيل، و زواجهم بإسرائيليات أثناء فترة مكوثهم هناك، وإثمار بعض تلك الزيجات عن أطفال، صار عدد كبير منهم في سن الشباب.

واعتبرت مؤلفة الكتاب، أن حقوق هؤلاء الشباب من أبناء الإسرائيليات "أصبحت قنبلة موقوتة"، حيث أن القانون الإسرائيلي يسمح لهم بالحصول على الجنسية الإسرائيلية بحكم والداتهم، فيما يحق لهم الحصول على الجنسية المصرية بحكم أن آبائهم من المصريين.

وتساءلت مؤلفة الكتاب "ماذا لو فكر والدهم في العودة بهم إلي مصر؟ هل سيتم تعليمهم في المدارس والجامعات الحكومية؟ هل سيتم تجنيدهم مثل سائر الشباب المصري؟ وهل من الممكن أن يلتحقوا بوظائف في المؤسسات الحكومية؟ وماذا عن المراكز السيادية والحساسة؟ وماذا عن المشاركة السياسية لهؤلاء الأولاد في الأحزاب؟ والمشكل في هذا الملف أن الأطفال في إسرائيل يتبعون ديانة الأم، وهو يعني أن الشباب المصري المسلم والمسيحي ذهب لكي يزيد من نسل الإسرائيليين" وفق الكتاب.

ويقع الكتاب، في مقدمة وأربعة فصول، الفصل الأول تعرض للأسباب التي دفعت الشباب للسفر، وكيفية قيامهم بهذه الرحلة، وتشير إلي الأرقام المتضاربة في هذا الشأن، حيث تفتقر الجهات الحكومية والبحثية لإحصائيات عن أعداد الشباب الذين سافروا إلي إسرائيل، وأعداد الذين أقبلوا على الزواج من إسرائيليات، كما يتناول الفصل العقبات التي تواجه الشباب في الحصول علي تأشيرات دخول إسرائيل والخروج منها لهم ولأولادهم ولزوجاتهم، وأوضحت في نهاية الفصل حكم الشريعة في هذه الزيجات "خاصة عندما يكون أهل الكتابية في حالة حرب مع المسلمين".

وعرضت المؤلفة في الفصل الثاني، لآراء بعض الذين خاضوا تجربة السفر، وبعض الذين أقبلوا علي الزواج، وذلك خلال رواية بعض الشباب الذين يقيمون هناك.

في الفصل الثالث، تقدم هالة فؤاد، نموذجًا آخر لبعض الشباب عاشوا نفس الظروف الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، للذين سافروا إلي إسرائيل، لكن هؤلاء الشباب رفضوا بشدة فكرة السفر إلي دولة العدو، وفضلوا الموت غرقا في رحلة غير شرعية إلى دول أوروبا.

الفصل الرابع والأخير/ ناقشت فيه المؤلفة الاتهامات التي وجهت لهؤلاء الشباب، مثل الخيانة والعمالة وعدم الولاء، وأدانت في بداية الفصل بشدة إقدام الشباب علي السفر إلي إسرائيل، وأكدت أنه "نوع من أنواع التطبيع مع هذا الكيان" لكنها رفضت جميع الاتهامات والإدانات التي وجهت لهم، خاصة الخيانة لأن الخائن علي حد تأكيدها "يخدع أسرته وجيرانه وأهل بلده وحكومته، ويخونهم جميعا في السر والخفاء للحصول علي مقابل مادي، أما هؤلاء الشباب فيقومون برحلاتهم في وضح النهار، وعبر الطرق الشرعية للدولة، كما أنهم لم ينقطعوا عن وطنهم، بل يرجعون في زيارات لأسرهم ووطنهم، حتى إن بعضهم عاد بشكل نهائي عندما قام بتوفير مبلغ مالي يستطيع أن ينشئ به أحد المشروعات الخاصة في وطنه".