بلغراد - الصفصاف

 

ماذا حصل فعلا في مؤتمر "الجالية الفلسطينية في صربيا" - تقرير نور صفدي

ما هي مؤسسة "الجالية الفلسطينية في صربيا" ؟

ان هذه المؤسسة عبارة عن مؤسسة صربية غير حكومية  NGO تحمل اسم "الجالية الفلسطينية في صربيا " حصلت على ترخيص من وزارة الحكم المحلي الصربي بتاريخ 13-5-2008.

اهداف الجالية الفلسطينية في صربيا حسب اللائحة الداخلية للجالية (المادة 5 )

الجالية تعمل على توطيد العلاقة بين اعضائها وبلدهم الام فلسطين . تنظم نشاطات اجتماعية ثقافية وعلمية بهدف بتوطيد العلاقة بين المواطنين ونشر روح التسامح والتعايش العرقي , وتعمل على تطوير العلاقات الثقافية والاقتصادية بين صربيا وفلسطين , وتعمل على المحافظة على العادات وتقاليد الفلسطينين في صربيا .

وبهذا الصدد المؤسسة ستعمل على تنظيم ندوات, محاضرات , دورات , معارض,  المطبخ الشعبي ( الاكل الشعبي) , نشاطات واعمال اعضائها , وذلك بهدف تعريف الصرب بالثقافة الفلسطينية ونشاط اعضائها .

 

 

تمت دعوة الاعضاء لحضور "المؤتمر الاول للجالية الفلسطينية في صربيا " وذلك بتاريخ 14-12-2008 حيث وجهة الدعوة ل 75 عضو فقط . حسب الاجتماعات السابقة للهيئة الادارية للجالية وحسب اخر اجتماع للتحضير للمؤتمر وعند سؤالنا عن عدد اعضاء الجالية حصلنا على اجابة ان  عدد اعضاء الجالية 98 عضوا وحتى في احد اللحظات تم الحديث عن ان عدد اعضاء الجالية تجاوز 100 عضو.  الاسئلة التي نطرحها , لماذا تم تقليص عدد اعضاء الجالية ل 75 عضو !؟ ومن اعطى الحق للهيئة الادارية تقليص العضوية ؟! ولمصلحت من  هذا التقليص؟! طبعا هناك محاضر اجتماعات للهيئة الادارية التي تثبت ان العضوية 98 وليس 75 .(عندما نتحدث عن الاعضاء نقصد الاعضاء العاملين .)

تم افتتاح المؤتمر في 14-12-2008 بحيث ادار المؤتمر كل من  خالد عباس, نور محمد, لينا الزق , وكانت اول نقطة على جدول اعمال المؤتمر  "تثبيت العضوية " تمت من خلال اللائحة التي قدمت من الهيئة الادارية السابقة , والتي مسجل بها فقط 75 عضو , بحيث لم يكن بالامكان مناقشة العضوية لانه حسب اللائحة الداخلية (المادة 9 ) المؤتمر لا يناقش العضوية او يثبتها . اتخذت ادارة المؤتمر خط احترام اللائحة الداخلية للجالية والعمل على حصر الحضور واكتمال النصاب حسب اللائحة (المادة 9) حيث حصر ان 47 عضو حاضر اي اكثر من النصف وافتتحت اعمال المؤتمر على هذا الاساس .

تم بعد ذلك للاستماع للتقرير الاداري والمالي للجالية , حيث صادق المؤتمر على التقارير . ثم تم فتح باب مناقشة اللائحة الداخلية للجالية والعمل على تعديلها بما يناسب وضع اعضائها , اول اقتراح لتعديل اللائحة الداخلية كان مقدم من الاخت لينا الزق حيث اقترحت تعديل (المادة 10) بحيث ان المادة 10 تنص ان اعضاء الهيئة الادارية 3 اقتراح الاخت لينا زيادة عضوية الهيئة الادارية ل 7 اعضاء بحيث تكون موزعة على المدن الصربية حسب عدد الاعضاء المتواجدين في كل مدينية او يتم توزيعهم على المدن الكبرى الرئيسية في صربيا , هنا حصلت بلبله في المؤتمر وذلك بسبب عدم معرفة وفهم الاعضاء للقانون وطريقة عمل المؤسسات الغير حكومية في صربيا حيث بدا الجميع باصدار "فتاوي" قانونية , حيث كانت احد "الفتاوي"  ان المؤتمر لا يحق له تغير اللائحة وانما تقدم توصية للجهات المسؤولة عن عمل و ترخيص المؤسسات الغير حكومية في صربيا , طبعا هذا كلام ليس له اي صله واساس بقانون عمل المؤسسات الغير حكومية في صربيا , حيث القانون واضح وصريح ( يسمح لأعلى هيئة تشريعية في المؤسسات الغير حكومية تعديل لوائحها الداخلية بما تراه مناسب لتطوير عملها بحيث ان التعديل لا يتعارض مع القانون الاساسي لعمل المؤسسات الغير حكومية  الصربية ).

هنا تم رفض اقتراح الاخت لينا وذلك كما ذكرنا بسبب "الفتاوي القانونية" لاشخاص ليس لهم اي خبره وصلة بعمل المؤسسات الغير حكومية وحتى الحكومية, لوحظ ان ليست المشكلة الاساسية هي "الفتاوي القانونية " وانما رقم 7 يرى الكثير فيه انه رقم كبير , تم تقديم اقتراح من طرفنا 5 اعضاء طبعا بقيت المشكلة "الفتاوي القانونية" حاولت ان اشرح لهم انهم هم الشرعية الاساسية للائحة الداخلية للجالية وليس القانون الاساسي لعمل المنظمات الغير حكومية  في صربيا وان القانون الاساسي هو الاطار الخارجي وليس الداخلي ولكن لا حياة لمن تنادي . تم الموافقة على ان يتم تقديم توصية للهيئات المسؤولة عن عمل الموسسات الغير حكومية لتعديل المادة 10 بحيث تكون عضوية الهيئة الادارية 5 اعضاء , وتمت الموافقة , ولكن بعد 10 دقائق تمت معارضة ما تم الموافقة علية قبل 10 دقائق هنا المنظر كان غريب جدا !

الاقتراح الثاني لتعديل اللائحة الداخلية كان مقدم من طرفنا وهو تعديل (المادة 6) العضوية , المادة 6 تقول ان اي شخص له الحق في العضوية تم اقتراح من طرفنا اي تكون العضوية لكل فلسطيني يعيش في صربيا ولكل شخص يحمل جنسية صربية او اجنبية يعيش في صربيا ويقول انه فلسطيني . هذا الاقتراح قدم لسبب واحد وهو حصر العضوية لفئة معينة من الاشخاص ولفرض الطابع الفلسطيني على المؤسسة . طبعا هنا نفس القصة تمت "الفتاوي القانونية " ودخلنا في بلبله مرة اخرى والمؤسف ان الاشخاص الذين عملو على البلبلة ( الفوضى) اشخاص غير مؤهلين علميا وثقافيا . طبعا تمت المعارضة على الاقتراح.

الاقتراح الاخر تم من طرفنا تعديل (المادة 5) اهداف الجالية

اقرحت اضافة نقطة وهي التضامن مع الشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية وحقه في تقرير المصير ودولته المستقله بحيث هذا الحق كفلته له المواثيق الدولية والمنظمات الدولية وعلى راسها الامم المتحدة  , والدفاع عن حقوق الانسان , والمحافظة على البيئة, هنا قامت "القيامة "على هذا الاقتراح حيث سمعنا اصوات تقول لا لا هذه سياسة ولا نريد سياسة في الجالية , حاولنا شرح لهم مفهوم هذه النقطة وانه هذه ليست سياسة بالمفهوم الرجعي وانما نضال يجب علينا القيام به وهذا واجبنا ما دمنا تحت احتلال , ويجب ان نبين موقفنا بوضوح وصراحة وليس عيبا ان نطالب بحقوقنا الوطنية والشرعية والتي مكفولة من اعلى هيئه الامم المتحدة. طبعا لا نقاش في هذا الاقتراح تم رفضه بشده , هنا تبين ان بعض الاشخاص يرغب او حتى هدفه ابعاد البعد الوطني بشكل كلي عن الجالية وحصرها في الاطار الثقافي والاجتماعي , طبعا ليس لدي اي مانع ان تكون ثقافية اجتماعية بالمفهوم الفعلي للثقافة ولكن ضد ان تكون مكان" للجلسات وشرب الشاي والقهوة والاكل " سؤال واحد نطرحه: هل الهئية الادارية السابقة والحالية قامت باي نشاط ثقافي ؟ حسب متابعتنا لاعمالها لم نر اي نشاط .

ومع كل ذلك تابعنا اعمال المؤتمر وقدمنا اقتراح تعديل (المادة 18) التي( تنص في حال حل مؤسسة الجالية الفلسطينية توزع املاك الجالية على اعضائها ) اقترحت ان تعدل النقطة بحيث املاك الجالية في حال حلها تنقل الي مؤسسة الهلال الاحمر الفلسطيني , او الصليب الاحمر الصربي او اي منظمة غير ربحية في صربيا او فلسطين . وذلك لسبب منطقي واحد وهو ان مؤسسة الجالية الفلسطينية في صربيا هي عبارة عن مؤسسة غير حكومية غير ربحية وليس من المنطق ان املاك الجالية توزع على اعضائها لانه هكذا اصبحت المؤسسة  ربحية, وحسب طريقة عمل المؤسسات الغير حكومية والغير مربحة هذه النقطة من البديهيات الاساسية . طبعا رفض هذا الاقتراح تحت ذريعة "انت بتفكر لما تخرب شو اصير, لما تخرب ما بدنا اياها " هذا دليل على التفكير المحدود لبعض ابناء الجالية .

ومع هذا تابعنا اعمال "المؤتمر" والنقطة الاخيرة كانت انتخاب الهيئة الادارية , حسب اللائحة الداخلية "للجالية الفلسطينية في صربيا " يتم انتخاب رئيس الجالية من قبل المؤتمر , وهنا سمعنا فتوى جديد من "رجال القانون " في الجالية الفلسطينية ان القانون الصربي يحدد ان يكون رئيس المؤسسة شخص يحمل الجنسية الصربية طبعا هذه كلام غير صحيح وغير قانوني , بحيث اطلاعنا على القانون الخاص بعمل المؤسسات الغير حكومية في صربيا ولم نلاحظ اي نقطة بهذا الخصوص , ومع ذلك توجهت الي مركز مساعدة ومساندة المنظمات الغير حكومية في صربيا وعرضت عليهم هذه النقطة وكانت الاجابة حسب القانون المعمول به حاليا في صربيا لا يوجد ذكر لهذه النقطة وبما انها لم تذكر اذا يحق للاجنبي قيادة المؤسسة الا في حالة ان اللائحة الداخلية لمؤسستكم تمنع ذلك ,قدمنا للمركز اللائحة الداخلية "للجالية الفلسطينية في صربيا " اطلعو عليها والاجابه كانت انه حتى لائحتكم  تنص على ان جميع الاعضاء العاملين متساويين بالحقوق والواجبات ولا داعي للتفرقة لانه اذا تمت التفرقة اذا هناك مخالفة واضحة للائحة والقانون الصربي , وهذه مخالفة يعاقب عليها القانون .

طبعا لم ياخذ احد  بكلامنا ومع كل هذا , ذهبنا الي انتخابات رئيس الجالية والهيئة الادارية . وتم انتخاب الرئيس والهيئة الادارية .

من الملاحظ في جميع اعمال المؤتمر ان الطابع العشائري والعائلي كان الاغلب وليس الطابع المهني , والتغطية الاعلامية للمؤتمر كانت صفر الا اذا اعتبر احد ان "مركز ميزوبوتاميا الاعلامي في بلغراد" هو بي بي سي او الجزيرة , ومع احترامنا للمركز لاحظنا في تغطيته عدم المهنية والمصداقية في العمل الصحفي بحيث المؤتمر لم يذكر اي شي بخصوص القضية الوطنية وقضية اللاجئين .وغيرها من الشعارات الرنانه  التي يتم اضافتها في كل تقرير صحفي غير مهني.

نأمل من الهيئة الادارية الحالية والتي هي ايضا كانت السابقة ان تأخذ ملاحظاتنا كنقد بناء لتوطير عمل المؤسسة "الجالية الفلسطينية في صربيا" , وان تباشر عملها "الثقافي والاجتماعي " على اسس مهنية وعلمية , يكفينا عمل الدكاكين لنعمل على تطوير هذه المؤسسة على ان تكون الجامع الاول لابناء الجالية المتواجدين في صربيا ولتكن هي  دائما الجبهة الاولى في الدفاع عن القضية الفلسطينية والحقوق الوطنية  في جمهورية صربيا .    

نور صفدي

23-12-2008

صربيا