أمل مرقس تشاكس صمت الحضور بفسحة أمل

 

-  ابتسام انطون

 

ذهبت وعطشي كثيف لسماعها 

, يوم السبت 13.12.08 في دير الراهبات- شفاعمرو بإشراف جمعية سوا وختاما   لموسم الحصاد الفني لعام 2008 والذي تخلل فعليات ثقافية ,فنية متنوعة منها عروض موسيقية  ومسرحية . 

 

وكانت الأمل المرقسية  مسك الختام ..وطيب المسك فاح منها  عفويا , وكأن دعوة الحضور كانت منحة لفسحة أمل وليس فقط لأمسية فنية.

دخلت الفرقة الموسيقية للمنصة وكأنها  بيتهم,  ونحن ضيوف حللنا كثرة  وبتنسيق معهم ,  بقيادة المايسترو نسيم دكور وعازف البيانو د.إلمار بال , عازف الجيتار الباس تيمور بال ,وعازف الناي الفنان المرهف الفرد حجار ,وعازف الايقاع الياس حبيب   وعازف الدرامس أمين أطرش..

تجلت أمل  لتبث سلامها بإنحناء وبسمة إكراما  لتصفيق جمهورها الحار .. وبدأ صوتها كبعثة طاقة  متنوعا من أغنية لأخرى .. غنت "أنا عصفورة الشمس انا زهرة الحرية" "لا تخافوا "  وحين أقدمت لتغني قصيدة " نحن في حل من التذكار" القت التحية لروح الشاعر محمود درويش , لكنها لم تعطي لطابع الحزن حيزا ,إنتقلت لمزيج من أغانيها الخاصة ,من ألبوم شوق,والبوم أمل ,والبوم نعنع يا نعنع مختارة منه التاريخي الكلاسيكي والحديث الجاز ..تنوعت بروائعها لمدة ساعة ونصف وعندما غنت أغنية  " نيران الماجوس "  للشاعر والمناضل توفيق زياد تحدثت عن خلفية هذه القصيدة بمحتواها  الانساني  ونسبت  الظاهرة  الكونية التي  ظهرت في بداية الشهر  بشكل هلال ونجمتين كوكب الزهرة ونجمة الماجوس التي ظهرت للمرة الثانية في حين كان  ظهورها الاول عند  مولد يسوع  المسيح السلام على اسمه قبل 2008 سنوات ..وتابعت  بثها الأمل حين قالت ربما هذه الظاهرة أتت لتبشرنا بعهد جديد من النور والأمل  .

 

كانت لهذه الامسية أطعمة مختلفة  منها الاداء التعبيريالرائع لأمل وكأنها تؤدي مسرحية غنائية  ومنها نوعية  الأغاني , حيث غنت القصيدة وغنت الفلكلور شاملة الوطن والرحيل مثل أغنية "قطعن النصرويات " .. الحب  والحنين في  الروزنا.. شو بخاف  

وكانت المباغتة حين غنت جديدها  ..أغنيتن كلمات الشاعر مرزوق حلبي  وألحان الفنان القدير نسيم دكور"أنا رايحة " وأغنية

"باب الهوى مسكر " .

 

 أدفأت أمل بحميمية صوتها  برد المكان وبثت البهجة للحضور بخفة ظلها العفوية  وروحها الفكاهية .

 

خاصة عندما أشركت رئيس بلدية شفاعمرو الجديد السيد ناهض خازم  العزف معها وفرقتها بأغنية "الغيث" .

 

وكانت هي  سيرة مسارنا  نحو البيت حول إداؤها التعبيري لحالات أغانيها ..وحول جودة صوتها وخياراتها الفنية .

 

 كانت نكهة  الأمسية خفة ظلها التي  كسرت رتابة الصمت بين فينة وأخرى لضحكات متفرقة ومتبادلة من الجمهور لأمل والعكس..

 

 

 

باحترام ابتسام انطون