رسالة تضامن إلى المناضل من أجل الاستقلال والحرية أحمد سعدات 
عضو المجلس التشريعي الفلسطيني والأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين


 ياسر علاونة

عضو المنظمة الدولية للمدافعين عن حقوق الإنسان في العالم

عضو منظمة الدفاع الدولية لحقوق الإنسان


أحمد سعدات بجسده النحيل وشعر رأسه الأبيض، ونظرته الحادة، وبشموخه وكبريائه اللامتناهي وصموده كالجبال، وبإرادة مليئة بإصرار وإباء وكبرياء وثقة بالنفس وعدالة القضية، سيكون غداً أمام المحكمة الإسرائيلية في عوفر التي تحاكمه على نضاله ضد الاحتلال، سيطل علينا كالعادة غير مكترث بالمحكمة وبالاحتلال، ويرفض الوقوف أمام القضاة، رافضاً شرعية المحكمة والمحتل. سيقول ويؤكد على أقواله المعهودة، أنتم قوة احتلال ارحلوا عن أرضنا، سيحاكمهم بطريقته الخاصة، بعيونه وبنظراته، وبازدراء للمحكمة والقضاة والجنود الطغاة، يرفض الوقوف كالعادة، ويرفض التعريف بنفسه قائلاً أنا يعرفني الكل مناضل من أجل حرية شعبي وفلسطين ودحر الاحتلال الإسرائيلي عنها، أما أنتم والاحتلال فمصيركم الزوال عاجلا أم آجلا، سيلتفت يميناً ويساراً ويقول ويدعو الأخوة المتخاصمين في حركتي فتح وحماس إلى الحوار، سيجدد الدعوة إلى الوحدة وإلى مقاومة الاحتلال، سيكرر أمام القضاة وجنوده المدججين بالسلاح غير مكترث بوجودهم، أن مقاومة الاحتلال حق، لنا كفله القانون الدولي، فحاكموا أنفسكم أيها الطغاة على جرائمكم التي ترتكبونها ضد شعبنا الفلسطيني، أنا حر طليق، أتنفس عبق الحرية، أنا بعيون وقلوب كل الشعب الفلسطيني، وأنتم المعتقلين وابتسامة تملأ الوجه وبكل سخرية سينظر سعدات للقضاة الذين يحاكمونه، سيضحك بكل استهزاء وسخرية من القاضي الذي سينطق الحكم عليه، لأنه لا يعترف بالاحتلال والمحكمة والقضاة، وبابتسامة سينظر سعدات إلى أفراد عائلته وكل رفاقه المتواجدين في قاعة المحكمة، بفخر واعتزاز، ها أنا أمامكم أحاكم الاحتلال وأضعه في قفص الاتهام، أمام العالم كله أدين احتلالهم لفلسطين، وأدين كل دول العالم التي تصمت على جرائمهم المتتالية ضد أبناء شعبنا، سينظر بكل اعتزاز إلى رفاقه وكل المناضلين من أجل الحرية الذين يتضمانون معه يوم محاكمته ويرفضون الاحتلال مثله.



الحكومة الإسرائيلية وجيش احتلالها يعرفونه جيداً، معروف لديهم(أبو غسان) صاحب الموقف الصلب، الرجل الشامخ الذي لا يهتز ولا يقهر، صاحب الكلمة والموقف الذي إذا قال فعل، وكلمته حادة جداَ كحد السيف، اسمه محفور في ذاكرتهم وعقولهم جيداً، يتهمونه بإصدار الأوامر لقتل وزيرهم رحبعام زئيفي الذي طالب بترحيل الشعب الفلسطيني عن أرضه بالقوة، موفاز، أولمرت، وبارك هددوا باغتياله، واستخدموا كل العتاد الحربي لديهم من أجل اعتقاله بتاريخ 14/3/2008 من سجن أريحا.



تجري المحكمة الإسرائيلية محاكمة أحمد سعدات بتهمة مقاومة الاحتلال الإسرائيلي على الرغم من أن القانون الدولي كفل مقاومة الاحتلال، و كل إجراءات المحاكمة التي تجريها دولة الاحتلال لسعدات مخالفة لأبسط معايير حقوق الإنسان والمواثيق الدولية.



إنني كمدافع عن حقوق الإنسان انتهز هذه الفرصة لأبعث برسالة وبرقية تضامن باسمي وباسم كل المدافعين عن حقوق الإنسان في العالم إلى المناضل في سبيل الحرية والاستقلال أحمد سعدات، الذي تدمي قلوبنا لمشاهدته يحاكم أمام محاكم الاحتلال الإسرائيلي نتيجة نضاله من أجل الحرية والاستقلال، فنحن ندرك يا سعدات أنك تحمل كلمة و قلم وورقة وتنحاز إلى الإنسان والتحرر دوماً، وتحمل رسالة فحواها كرامة الإنسان وصيانة حقوقه، ونؤمن أن كرامة الإنسان هي الأساس، وندرك أن الإنسان ليس عدونا، عدونا هو الاحتلال الذي يحاكمك على نضالك، باسمي وباسم كل أحرار العالم أتمنى أن تنال الحرية قريباً أنت وكل أسرى الحرية في العالم، ومهما حاولوا سرقة الساعات من أيدينا فأنهم لا يستطيعون سرقة الزمن وسلب الإرادة منا، لك التحية في يوم صمودك وشموخك وكبريائك، ونكرر دوماً ولدنا أحراراً، ولنا الحق في أن نكون أحراراً، ويجب أن نكون أحراراً .