تبرئه رابطه فلسطين بالنمسا واحتفاء الرئيس بها .." انتصار للحق وعبرة لمن يعتبر "-

 

رمضان أسماعيل



خاص بشبكه رمضان


اطلبوا الخير دهركم كله وتعرَّضوا لنفحات رحمة ربكم؛ فإن لله نفحاتٍ من رحمته، يصيب بها من يشاء من عباده ..وها هي نفحات الله في موسم الخير وبركات العشرة الأوائل من ذو الحجه تطل على أيتام وأرامل فلسطين من جديد، ففى يوم موعود ومشهود ومجيد، إنه يوم الجمعه الموافق الخامس من ديسمبر، أغلق الستار بالكامل على ملف تحريضي استغرق عدة سنوات.

فقد أصدر النائب العام بمدينه فيينا قراراً



بإسقاط الدعوى المرفوعة ضد رابطه فلسطين بالنمسا من تهمة استخدام الأعمال الخيريه للتغطية على تدفق المساعدات المالية إلى حركة حماس، والتي وصمتها بها الإدارة الأمريكية. وهكذا تم إسقاط شامل لجميع التهم الموجهة إلى رابطه فلسطين بالنمسا .

وقد أثارت تلك الاتهامات حين ذاك حفيظة العديد من مسلمي النمسا ومؤسسات المجتمع المدني النمساوية والشخصيات العامة، وطالبوا الإدارة النمساوية بعدم الأخذ بادعاءات الأمريكية وتحريض بعض الأصوات المنحازة إلى الاحتلال الإسرائيلي، إلا بعد التأكد من صحتها.

وقد ورد في حيثيات القرار أن الدعوى الموجهة ضد رابطه فلسطين بالنمسا لا تقوم على أدلة وإثباتات، وأنه بعد طول البحث والتحري تبيّن خلو ساحة الرابطة من كل اتهامات التشويه والتحريض.

وأكد النائب العام فى قرارة أنه لم يوجد في أي من الدعاوى المقدمة نقاط يمكن الارتكاز عليها قضائياً، وهذا ما يؤكد الموقف الإنساني الواضح للرابطة، الذي لا يمكن تشويهه بمزاعم مفترضة، بينما العدالة لا تعترف إلاّ بالحقائق الملموسة.

كما قررت المحكمه عدم أحقية السلطات النمساوية في رفع القضية مستقبلاً بالتهم نفسها؛ بعد أن فشل التحقيق في إثبات صحة أي من التهم التي وجهت إلى رابطه فلسطين الخيرية بزعم اتهامات تحريضية لمحاولة ربط العمل الإنساني والخيرى بالعنف والإرهاب، وهي اتهامات أسقطها القضاء النمساوي ورفضها.


وقد احتفى سياسيون وشخصيات نمساوية بارزة بالحكم الرسمي النمساوي الفاصل، بما فيهم النائب النمساوي هانز سفوبودا المسؤول البارز بالبرلمان الأوروبي، وقدموا التهنئة لرابطة فلسطين مباشرة، في لقاء توالت فيه كلمات التهنئة والترحيب.

"هذا الحكم البارز يعد رفضاً قوياً للاتجاه التحريضي، عبر بعض التقارير الصحفية والدعاوى القضائية ضد الجمعيات الخيرية والرموز الإسلاميه بالنمسا، الذين لم يرتكبوا أي جريمة، سوى أنهم يقدمون مساعدات إنسانية أو عينيه للفلسطينيين". حسب قول عادل عبد الله، الرئيس السابق للرابطة.

هانز سفوبودا عضو برلمان أوربى عن الحزب الإشتراكى النمساوى ورئيس ثالث للبرلمان الأوربى


وذكر عادل عبد الله "أبو البراء" نقاطاً مهمة منها أننا في حاجة إلى جهود إعلامية كبيرة لتصحيح الصورة الخاطئة وللدفاع عن الجمعيات الخيرية، لأن المواطن النمساوى ليست لديه خلفيات بل هو يتلقى المعلومات وهي التي تشكل عقله.

وقد أجمع المتحدثون فى حفل عشاء أقيم خصيصاّ لتك المناسبه في كلماتهم على : -

كنا على قناعه ببطلان مزاعم التحريض الواهيه بحق رابطه فلسطين بالنمسا، وها هو القضاء النمساوى يقول كلمه الفصل.

موقف القضاء يؤكد يقظه دوله القانون فى النمسا ورفضها الانجرار وراء حمى التشويش والتحريض.

أن هناك تقديراً كبيراً لموقف الرئاسة النمساوية التى استقبلت ممثلى رابطه فلسطين والاستماع إلى وجهات نظرهم.

تماسك الجالية العربية والإسلامية، وتضامن جمعيات وشخصيات نمساوية، شكّل حاله رائعه ومتماسكة ضد التشويش والتحريض.

الجهود الخيرية الإنسانية متواصله وستتزايد، وهناك مقترحات بإرسال سفينة نمساويه لكسر الحصار المفروض على غزة.

وو"رابطه فلسطين الخيريه بالنمسا" قد أنشأت فى مطلع التسعينات، وهي أكبر منظمة خيرية للجالية المسلمة والعربية في النمسا، وقد قام الرئيس الأمريكي جورج بوش في شهر أغسطس 2003 بشن هجوم لفظي على كافة المؤسسات الأوروبية التي تجمع التبرعات لصالح الفقراء والمحرومين في فلسطين، ولكنّ وزارة الداخلية النمساوية أكدت وقتها أنه لا يوجد أي شيء يسيء للرابطة أو يدينها، وها هو القضاء النمساوي يقول كلمته الفصل بعد أن تكرر الهجوم السنة الماضية. ثم استقبل الرئيس النمساوي هاينز فيشر ممثلي رابطة فلسطين بالنمسا ورابطة فلسطين الخيرية في مقره بالهوفبورغ يوم الخميس 4 ـ 12 ـ 2008، ورحّب بهما.

وتبقى شمعة الخير مضيئة لتمنح الأمل بمستقبل أفضل

رمضان أسماعيل


http://www.ramadan2.com/palst-austria-frei.htm