هجوم غوغائي وموتور على العماد ميشال عون

 

العميد المتقاعد برهان إبراهيم كريم

 

عجيب موقف جماعة 14آذار وهم يطلقون نيران غضبهم وحقدهم بشكل عشوائي وموتور على العماد عون.

 

وباتوا بتصرفاتهم يسيئون لأنفسهم  ولمؤيديهم دون أن ينتقصوا من محبة العرب واللبنانيين للعماد عون.

 

واستمرار هم على هذا المنوال في انتقادهم وتهجمهم على العماد عون  لأية خطوها يخطوها,أو حديث وتصريح يدلي فيه لبعض وسائط الإعلام بات ينعكس سلبا عليهم ولن يحظوا بأية فائدة في أي شيء. حيث افتضح دورهم  حين عادوه حين اختلف مع سوريا,  ويعادونه ويتهمونه اليوم بالعمالة لسوريا حين سعى لصداقتها.

 

والعماد ميشال عون زعيم تكتل الإصلاح والتغيير يصف نفسه خير وصف حين قال عام 1994م:

 

أنا عسكري,وطبيعة ثقافتي أن من تحاربه اليوم يجب أن تتفاوض معه غدا.ولا كراهية عندي,ثمة خصومة سياسية صنعتها الظروف.كل ما أستطيع قوله هو أن يدي ممدودة للخير وفي اتجاه الخير. ويتحدث عن طبعه فيقول: من طبعي وطبيعتي  أنني أتحمس للمعارك المستحيلة والقضايا المستحيلة والتي أربحها في العادة. وهو يعتبر أن خلافه مع سوريا  بات بحكم المنتهي فور سحب جيشها من لبنان في آبار عام 2005م, ولا مجال ليكون من بعده أي خلاف. وهو يسعى منذ عودته إلى لبنان من منفاه الباريسي للقيام بدور إيجابي يحقق تعزيز الوحدة الوطنية.وهذا ما يثير غيظ وغضب وحفيظة قوى 14آذار.فتأكيده على عروبة لبنان, ودعم مقاومته الوطنية,وتمسكه بحق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى أرضهم في فلسطين,ورفضه التوطين, يكاد يدفع بخصومه إلى الجنون.وإصراره على اعتبار سوريا ولبنان أخوين وجارين, ومن حق الأخ على الأخ الدعم والمساعدة  والتعاون في السراء والضراء, ومن حق الجار على الجار احترام الجار وحسن الجوار و المعاملة الحسنة للجار لا يسر فريق 14آذار. ورفضه لمنطق الوصاية والانتداب, وإصراره على حماية استقلال لبنان,ومحاربة الفساد واستئصال الفساد والفاسدين يتعارض بالتمام والكمال مع ما يطرحه فريق 14آذار.وعون الذي يعرف حجمه ووزنه ومكانته,و يحترم نفسه وجماهير شعبه ومريديه.ويكاد يفلق رؤوس خصومه من فريق الأكثرية والموالاة بجهوده لدفع الحكومة على معالجة القضايا التي تقع عليها مسئولية معالجتها.وهذا ما يتعارض كلية مع سلوك خصومه الذين  يعالجون ويفتون ويقضون ويحكمون بفتاوى وأحكام نيابة عن السلطة والمؤسسات ونصوص القانون والدستور.

 

أختلف الجميع في توصيف العماد ميشال عون ,إلا أنهم  اصطفوا  في رتلين اثنان لا ثالث لهما وهما:

 

1.  الوطنيون والشرفاء والأحرار: وهؤلاء يتفقون على أن عون زعيم وطني وسياسي شريف, وعسكري مقدام , وأنه بوجه واحد ,ويقرن أقواله بأفعاله, وإن خاصم فهو خصم شريف .وأنه يمثل عنفوان لبنان وأصالته العربية ومواقفه القومية ودوره الريادي في التعايش رغم تعدد الأديان والمذاهب والقوميات .وان الجنرال عون زعيم أرتبط أسمه بالصراحة والجرأة  والوضوح. ورجل وطني بمواقفه الوطنية الصلبة والصادقة,ويحمل رؤية صحيحة بعيدة عن غلواء التعصب والتزمت والطائفية البغيضة.وأنه  يسعى لتحقيق الإصلاح والتغيير ومحاربة الفساد  على قاعدة المواطنة والمساواة  في الحقوق والواجبات والخضوع للقانون مع كل احترام لحرية الرأي والتعبير.وأنه محظوظ  بهؤلاء الخصوم والأعداء من فريق 14آذار.فالجنرال عون تتحكم في مواقفه إرادته الصلبة ووعيه السليم والصحيح, وعقله الذي يعتمد المنطق العلمي في محاكمته للأمور. وهو يبقى إنسان يخطأ ويصيب,وخطأه غير مقصود.وحين يخطأ يتراجع عن خطأه ويقر فيه ويسعى لإصلاحه كي لا يحمل غيره وزر أخطائه.بينما خصومه  في 14 شباط يتحركون  ضده بعواطفهم الشاذة  وغرائزهم الهمجية وأحقادهم الدفينة ومصالحهم الشخصية المقيتة ومصالح أسيادهم خارج لبنان. وحتى أن قلوب غالبية قواعدهم مع  العماد عون رغم سيوفهم  التي يرفعونها مع زعمائهم أو بعض رجال الدين والمرجعيات. حيث بينت الإحصائيات أن 71% من اللبنانيين يعتبرون زيارة العماد عون لسوريا كانت ضرورية وناجحة. حتى أن البعض راح يقول ذهب عون بطريركا إلى دمشق وعاد منها بابا. وقد رد على منتقدي زيارته إلى سوريا بقوله: أنا أعمل ما أريد وهم يعملون ما يريدون, نحن في بلد ديمقراطي.المهم أن لكل منا تاريخه ومن المؤكد أن الجماهير عندما يرونني ويرون من ينتقدني سيعودون إلى تاريخي وتاريخ من ينتقدني .وفي النتيجة جميعنا مسؤولون تجاه الرأي العام اللبناني.

 

2.  خصوم العماد عون:  وتضم تشكيلة من قوى 14آذار.وهؤلاء يوصفون عون على أنه جنرال مشاغب همه أن  يقلق راحتهم وراحة حلفائهم . فوليد جنبلاط قال في عون ومن واشنطن:أن فوز 14 آذار في الانتخابات القادمة هو لحماية لبنان من العسكريين الفاشلين  وجنرالات الصدفة الذين لا يستحقون بالكاد رتبة رقيب, ويقترحون على طاولة الحوار أفكارا مجنونة. وكم كان جنبلاط حانق وغير لبق حين قال: أن السوريين بتكوينهم يؤمنون أن التصفية  السياسية والجسدية ضرورة. وهو بهذا القول الانفعالي يتهم جميع السوريين مسلمين ومسيحيين وموحدين بالإجرام والإرهاب.وهذا  الكلام الغير مسؤول من وليد جنبلاط هو بمثابة إعلان حرب منه على جميع السوريين ومن لهم صلات قرابة بالسوريين من اللبنانيين والعرب. أما خصوم عون من المسيحيين  فيعتبرون أن الجنرال عون أرتكب ذنوبا لا تغتفر حين كسر كثير من المحرمات المسيحية التقليدية. ومنها خروجه عن طوع المرجعية في بكركي,وأنه أضعف دور الكنيسة التي يتلطون تحتها كزعماء وسياسيين, وتعاون مع حزب الله الذي يعتبرونه وتعتبره الحكومات الأوروبية والإدارة الأمريكية وإسرائيل منظمة إرهابية.وأنه تحالف مع المقاومة ودعمها في الوقت الذي كانوا ومازالوا يسعون لتفكيكها ومصادرة سلاحها وإنهاء دورها المقاوم لإسرائيل. وأنه فتح قنوات اتصال وزار دول تعتبرها الإدارة الأمريكية وحليفتها إسرائيل من دول محور الشر كسوريا وإيران. وأنه يهاجم وينتقد الإدارة الأمريكية التي ترعى وتدعم ثورة الأرز في لبنان. وأنه يشاغب داخل حكومة ويعرقل عملها وجهودها لمنعها من وضع لبنان تحت الوصاية والانتداب الأمريكي. وأنهم مغتاظون منه لأنه بات  الزعيم المسيحي الأول, بعد أن قلص زعاماتهم وأجهض أدوارهم وهمشهم إلى الحد الذي لم يعد يحتمل.وأنه لم يترك مشاعا في الزعامة والوطنية والشرف والصدق والإخلاص والكرامة ونظافة اليد والدفاع عن حقوق المواطنين وحماية حقوقهم إلا وطوبه لصالحه ولحلفائه.وأنه بخدمته الجليلة والمخلصة لقضايا لبنان وشعب لبنان والشعب العربي, وإصراره على ضرورة تعايش الطوائف والمذاهب والأديان على أحسن ما يرام في لبنان وغير لبنان,وعزوفه عن المال والثروة, دمر الكثير من المشاريع الطائفية والإقطاعية.  وبات رأس حربة في حلف فارسي.وعداء هذه الخصوم لعون عبر عنها الشاعر حين قال:

 

                وإذا أتتك مذمتي من ناقص                 فهي الشهادة لي بأني كامل

 

والغريب أن كل زيارة يقوم بها العماد عون إلى أي دولة تحظى بكثير من الاهتمام ويشعر فيها باستقبال وترحيب من قبل الجماهير والمسؤولين فيها بشكل قل له من نظير. ويعود إلى لبنان وقد حقق لوطنه والعروبة والمسيحيين الكثير,وهي التي تثير غيظ وسخط  خصومه ومنتقديه وتدفعهم ليقولا كلاما غير موزون وغير منطقي ويسيء لقائليه لما يحمل في طياته الكثير من  التفاهة والتناقضات والأكاذيب. ومنه على سبيل المثال:

 

   يقول خصومه عقب كل زيارة للعماد عون أن زيارته  لا تخدم عون وإنما ستخدمهم في الانتخابات القادمة. وكلامهم هذا لو كان صحيح لكان سرهم وأفرحهم مثل هذه الزيارات لعون, لا أن يظهروا بوجوه مقطبة الجبين من الغضب والغيظ وكأنهم يعانون عذاب الجحيم.

 

   وينبري خصوم العماد عون من المسيحيين  للرد على ما يطرحه عون بخصوص تعديل قرارات الطائف بأن إصرار عون  على تعديل  مقررات مؤتمر الطائف سيهدد السلم الأهلي وستدفع بلبنان نحو المجهول,ولكنهم يطالبون بإعادة صلاحيات الرئيس التي صادرها مؤتمر الطائف.فهم مع الطائف في العلن لكي لا يغضبوا أسيادهم ولكنهم في السر مع تعديل الطائف لكي لا تنصرف  قواعدهم من حولهم وتتجه للالتفاف حول العماد عون وكتلته. مع أن العماد عون  لا يطالب بإلغاء الطائف وإنما بتعديله  لكي يؤمن التوازن بين الرئاسات الثلاث وإلغاء ما ألحق عليه. ويشترط أن يتم التعديل في ظل ظروف تستوجب التعديل.

 

   مسارعة خصوم العماد عون من كل الطوائف على وصف أي زيارة لعون بأنها جاءت متسرعة, وأنها لا تخدم لبنان وعون, وهذا الربط اعتراف منهم على أن ما يخدم لبنان يخدم العماد عون وما يخدم العماد عون يخدم لبنان وأن من يخاصم  ويعادي عون يعادي لبنان.

 

   اتهام عون من قبل خصومه بتهم مفبركة وكاذبة, والتي برع فيها الكاتب المقيم في لندن خير الله خير الله والذي يقول عن عون : أن عون كرس حياته لخدمة  النظام السوري في لبنان وبات الآن رأس الحربة  للمحور الإيراني السوري وأنه رغم تقدمه في العمر فهو لا يتعلم من  ولا يستطيع أن يتعلم ولا يمكن أن يتعلم وليس لديه بما يسمح له أن يتعلم.وأنه  مجرد أداة سورية أستخدم لإضعاف رئيس الجمهورية الشيخ أمين الجميل, ثم في الانقلاب السوري على الطائف عام 1989م. وترقى اليوم ليكون أداة لدى الأداة. وهو ليس أكثر من حالة مرضية أسمها ميشال عون. وهذا الاتهام والكلام  متناقض ولا يمكن أن يتفوه به أي عاقل.

 

   إصرار خصوم العماد عون على أن علاقاتهم الوثيقة بالإدارة الأمريكية الحالية والقادمة ستبقى متينة.رغم أن السفير فيلتمان الذي نظمهم ورتب ونسق خطواتهم نقل عنه أنه أسر   بحديث لصديق في إحدى جلساته الأخيرة متمنيا عليه عدم إفشائه قال فيه: أنه وإدارته أعطوا فريق الأكثرية كل ما طلبه  من دعم طيلة ثلاث سنوات لكن زعماء هذا الفريق فشلوا ولم يتمكنوا من توظيف هذا الدعم واستثماره لإضعاف العماد عون وحزب الله. فالبطريرك صفير لم يستطع  أن يوقف تنامي شعبية العماد عون وجنبلاط يريد حفظ موقعه في التركيبة  السياسية لذلك يغير خياراته باستمرار,وسعد الحريري أعطيناه كل ما طلب من دعم لكنه أثبت عدم قدرته على قيادة فريق 14آذار .وأن السياسة الأميركية في عهد الرئيس أوباما ستأخذ بالاعتبار موازين القوى في كل دولة  من دول الشرق الأوسط.

 

   اتهام العماد عون بأنه يسعى لوضع لبنان تحت الوصاية السورية. وهذه التهمة تجعل أي مستمع لها لأن يضحك ويهزأ من قائلها. فالرئيس بشار الأسد حفظه الله ورعاه أجاب كل من الرئيس الفرنسي ساركوزي وسمو أمير قطر  على استفساراتهما قائلا: لو خيرونا بين لبنان قطعة من الجنة أو أن يكون البديل هو النار فقرارنا الحاسم  لا عودة إلى لبنان.

 

    القدح والذم والهجاء الدائم والمستمر لعون من ممثل العار والذل والإرهاب والجريمة سمير جعجع  حين يصف عون بأنه عار, ناسيا أو متناسيا أن سمير جعجع بشخصه وتاريخه وممارساته عار ووصمة عار في جبين الإنسانية وجبين كل من تعاون ويتعاون معه.

 

   اتهام بعض خصوم العماد عون  على أن عون  يكون سياسيا حين يتطلب الأمر منه أن يكون عسكريا, وأنه يتنطح ليكون عسكريا حين يتطلب الموقف منه أن يكون سياسيا. وأنه تحول ليكون أستاذا في الإستراتيجية  العسكرية رغم ضحالة فكره  وركاكة اللغة التي يستخدمها والمهازل التي أدت إليها معاركه العسكرية. وأنه لم يجر على لبنان واللبنانيين  والمسيحيين وباقي الطوائف سوى الهزائم والويلات والمصائب. وأنه أشبه بعقار أستأجره حزب الله من بابه إلى محرابه.وأنه لم يتقن في حياته سوى دور أن يكون أداة لتحقيق مصالح الآخرين على حساب لبنان. وهذا الكلام كله تجن واتهام باطل ومفبرك ضد العماد عون تكذبه الوقائع والأحداث, والتي أثبتت أنه خير عسكري حين يتطلب موقفه أن يكون عسكريا ,وسياسي محترف حين يتطلب الأمر منه أن يكون سياسي. فهو من قال لحزب الله فور عدوان إسرائيل على لبنان أن مقاومة وصمود حزب الله  بوجه الآلة العسكرية الإسرائيلية المدعمة بترسانة عسكرية أمريكية ستثمر نصرا للمقاومة ولبنان  وهزيمة لإسرائيل بإذن الله. وقد ثبت صحة تحليله وموقفه ونظرته الصائبة لسير المعارك, وأقرت إسرائيل بهزيمتها في حرب 2006م.

 

أما زيارة العماد ميشال عون إلى سوريا فقد أصابت خصومه بالخوف والرعب والهلع. وجاء الاستقبال الشعبي والرسمي الذي حظي به في سوريا وفي بعض مدن وقرى دمشق ليكون أشبه بضربة شمس على رؤوسهم جعلتهم يصابون بالحمى والهذيان. فراح كل واحد منهم يهذي من فرط الهزيمة والإحباط واليأس من أن  يعود على حاله كما كان.بحيث شعر كل من تصفح وجوههم أو سمع تصريحاتهم بأنهم باتوا بحال من الجنون يحتاجون فيه إلى حجرهم في بيمارستان أو مصح للأمراض العقلية.فكثير منهم فقدوا رشدهم وعقلهم وتوازنهم  ولباقتهم وأدبهم, وراح يهذي كمجنون أو خرف.رغم أن الجنرال عون يعتبر أن خصومه الحاليين لا يستحقون منه حتى مجرد الرد, وأن تجاوزهم وعدم الاهتمام بهم  وسلوك طريق اللامبالاة معهم أجدى وأنفع. فالرد عليهم ليس سوى إضاعة للوقت. وكل ما قاله  للرد عليهم أن سوريا هي مهد المسيحية, وأن خوفهم من زيارتي لسوريا هو خشيتهم من أن تسلمني سوريا  صورا عن سجلاتهم العدلية  التي تفضح وتكشف ما ارتكبوه من خطايا.

 

فالتاريخ بنظر العماد ميشال عون  هو من سينصف الجميع ويعطي كل واحد حقه وحقوقه,  لا مدح شعراء البلاط ولا أعطيات أصحاب السلطة والمال والتيجان. فهؤلاء بنظر عون  زائلون وهم أكثر من يحتاجون لمن يشيد بهم الخونة والعملاء. وأنه حين يزور بلد يشعر بحجم المحبة المتبادل بينه وبين جماهير هذا البلد, وهذه نعمة حرمها الله على خصومه. فشتان شتان بين عواطف الخيرين والأخيار من عامة الجماهير والمسؤولين ورجال الدين الذين  يستقبلونه بفرح وحب ووفاء وحفاوة ومحبة وتقدير واحترام , وبين اجتماع  أو لقاء لخصومه مع مجرمون وإرهابيون كجورج بوش وتشيني ورايس وبيرس أو خونة وعملاء وفاسدون أو لصوص وتجار مخدرات.

 

استقبال سوريا للعماد عون بهذه الحفاوة كانت رسالة واضحة لمن يعادون سوريا اليوم , ومفادها: أن سوريا رغم تعدد وكثرة زيارات من أدعوا تحالفهم مع سوريا خلال العقود الماضية ثم انقلبوا عليها اليوم ليكونوا لها أعداء,إلا أنها لم تستقبلهم بالحفاوة التي أستقبل فيها العماد عون لأنها  تحترم الرجال ولا تحترم أشباه الرجال.

 

 

السبت: 13/ 12/2008م                                   العميد المتقاعد برهان إبراهيم كريم

 

           بريد الإلكتروني:   burhanb45@yahoo.com

                                   bkburhan@maktoob.com

                                        bkriem@gmail.com