بقلم : نضال حمد*

07-11-2008

الاسرائيلي رام ايمانويل أمين عام البيت الأبيض في عهد اوباما

ان الرئيس الأمريكي المنتخب بارك اوباما سوف لن يجلب معه تغييرات مؤثرة لصالح المشهد الفلسطيني الحزين. فالرجل مثله مثل غيره من قادة الولايات المتحدة الأمريكية ملتزم التزاماً أكيداً و علنياً بأمن وتفوق "اسرائيل" على جيرانها العرب وغير العرب. وهو أصلاً لم يترك مناسبة في الحملة الانتخابية إلا وأكد عبرها أنه من المؤيدين " لاسرائيل".. لا بل ذهب الملك الجديد  أو الحصان الأسود الى حد انكار جذوره الاسلامية وتبديلها بأخرى يهودية. كما قدم الطاعة للنفوذ الصهيوني العالمي حين أعلن أن القدس عاصمة "اسرائيل" ولما أدن الارهاب الفلسطيني والعربي والايراني ضدها.  كل ذلك من أجل ارضاء اليهود الأمريكيين المتحكمين بمقدرات الولايات المتحدة الأمريكية الاعلامية والمالية والسياسية. إن شخصاً يتنكر لأصوله ودينه لا يمكن أن يكون رجلاً شجاعا. ولا أن يتمكن من قول كلمة الحق والحكم بعدل ومساواة ومناصفة. ولا أن يكون حكماً بين خصمين أو وسيطاً في صراعات دولية. لذا لا يمكن تصديق أي وعد أطلقه أو سيطلقه اوباما.  ومع هذا نقول لنرى ماذا في جعبته في مقبل الأيام..

الأمريكي - الاسرائيلي رام ايمانويل الذي سبق له أن عمل في عهد الرئيس بيل كلنتون مستشاراً سياسياً في البيت الأبيض هو أول الذين سيعمل اوباما معهم أو سيعملون تحت امرته في الادارة الامريكية الجديدة. هناك أيضاً اسماء كثيرة  أخرى رشحت او ترددت في وسائل الاعلام العالمية. لكنه أولها وأهمها لغاية الآن ا فهو صديق اوباما المقرب وزميله في ولاية ايلنوي وممثلها في مجلس النواب الأمريكي.  انه رام ايمانويل المتطوع السابق في الجيش الصهيوني، وابن بنيامين ايمانويل الذي يحمل الجنسية الاسرائيلية ، والذي انتمى الى مجموعة "ايتسيل" السرية اليهودية القومية المتشددة،التي خاضت حرب عصابات ضد القوات البريطانية قبل اعلان قيام كيان " اسرائيل " على عظام  و انقاض الشعب الفلسطيني في 1948 .عصابة الايتسل الصهيونية مسؤولة عن التطهير العرقي والكثير من المذابح في البلدات والمدن الفلسطينية سنة النكبة 1948 .كذلك معروف عن المنظمة فاشيتها وعنصريتها.إذ أن اعصاء فيها شاركوا في عملية اغتيال المبعوث الدولي للسلام الأمير السويدي كونت برنادوت .  وجدير بالذكر أن والد تسيبي ليفني ،وزيرة الخارجية الصهيونية وزعيمة حزب كاديما كان أيضاً عضواً في هذه المجموعة الارهابية تحت قيادة اسحق شمير ، الذي شغل منصب رئيس وزراء الكيان الصهيوني في الثمانينيات بعد استقالة وعزلة رئيس الوزراء السابق مناحيم بيغين على أثر تداعيات مذبحة صبرا وشاتيلا وفشل أهداف غزو لبنان سنة 1982 .

هاجرت عائلة ايمانويل الى شيكاغو في الستينات من القرن الماضي. هناك برز ونشأ  ايمانويل . وخلال الفترة التي سبقت حرب الخليج سنة 1991 تطوع رام ايمانويل في مكتب للتجنيد تابع لجيش الاحتلال الصهيوني.  وبحسب صحيفة هآرتس فأن ايمانويل خدم لمدة شهرين في وحدة كلفت تصليح الآليات المصفحة على مقربة من الحدود اللبنانية حيث كانت تلك المصفحات تقوم بعمليات اعتداء منتظمة على السكان اللبنانيين. وكان قسماً من جنوب لبنان يخضع للاحتلال الاسرائليي قبل أن تحرره المقاومة اللبنانية. اضافت معاريف أن رام ايمانويل المرشح ليصبح أمين عام البيت الأبيض وهو من أرفع المناصب في الادارة الأمريكية ، سبق له أن  تطوع أيضاً سنة 1997 وادى خدمة عسكرية قصيرة في " اسرائيل " اي في فلسطين المحتلة. هذا وسوف يتولى رام ايمانويل منصب الأمين العام للبيت الابيض الأمريكي ، يعني سوف يكون امين العام البيت الأبيض مواطناً وجندياً اسرائيلياَ لا يخفي تأييده المطلق"لاسرائيل" و  لن يستطع أن يغطي بغربال كراهيته للعرب و الفلسطينيين. وخير تعبير على ولاء ايمانويل لاسرائيل جاء عبر والده ، حين صرح لصحيفة معاريف الصهيونية "من المؤكد انه سيؤثر على الرئيس ليكون مؤيدا لاسرائيل"، متسائلا "لماذا لا يفعل ذلك؟ (...) هل يمكنه ان يترك ضميره خارج البيت الابيض".  وابتعدت معاريف بوصفه " رجلنا في البيت الأبيض " . جاء هذا الوصف في مقال خصص عن رام ايمانويل وحمل نفس العنوان.

الصحافة الصهيونية لم تخف ارتياحها لاختيار الرئيس الأمريكي المنتخب باراك اوباما لرام ايمانويل للمنصب الهام والحساس.وذكرت تلك الصحافة بأصول ايمانويل الاسرائيلية. ولا بد أن ايمانويل سيكون خادماً مطيعاً للفكرة الصهيونية في البيت الابيض وفي المحافل الدولية. لذا إن أي تعويل على اوباما لن يكون سوى ضرباً من الجنون أو نوعاً من الهبل والغباء. وهذا يدعو الفلسطينيين والعرب أن يعدوا لهم ما استطاعوا من قوة ورباط خيل... فليس  أمامهم الآن سوى الاستعداد لحماية ما تبقى لهم. أما ما فقدوه فلن يعود في المدى القريب. واستعادته تتطلب استعداداً و وقتاً وامكانيات وتضحية وقادة  مثل "رام ايمانويل " ينتمون لأصولهم وجذورهم وهويتهم وليس للبيت الابيض الأمريكي.

 

* مدير موقع الصفصاف   www.safsaf.org

 

 

مقال سابق

 

"التصرف غير اللائق"- نضال حمد

 لكي لا تعاقب على عملية اطلاق نار على شخص ما مع سبق اصرار وعن عمد، يكفي أن تكون يهودياً في شرطة أو جيش كيان الاحتلال الصهيوني في فلسطين المحتلة. لكي لا تدخل السجن بعد كل جريمة قتل أو جرح او اعتداء قد يؤدي الى مجزرة أو مذبحة يكفي أن تكون مستوطناً يهودياً يعيش في مستوطنات صهيونية ، فاشية وارهابية، أقيمت على أراضي الشعب الفلسطيني

 

مقالات نضال حمد

عن الكوفية الفلسطينية والموضة الاوروبية

سفراء للسلطة .. للمنظمة.. لفلسطين.. أم لمن ؟

 اسود على الفلسطينيين وأرانب مع الاسرائيليين

إقالة واجبة لكن أولاً لمسئولي العميد العلي

عكا وحق البقاء لا العودة

الخالة أم زياد

 شيل بيغستاد قائد نرويجي فلسطيني سيذكره التاريخ

حسام خضر وجه فتحاوي مشرق

**

نصوص و مشاهد  

رسالة هاتفية من عشر كلمات فقط

متى تعودين؟  

في البلاد الجديدة

دير النسور