سوف يقدم موقع الصفصاف للقراء الكرام ترجمات لمواقف الأحزاب النرويجية المختلفة من القضية الفلسطينية. تأتي الحوارات متزامنة مع الانتخابات البرلمانية النرويجية التي ستجري في 14 و 15 ايلول سبتمبر الجاري.

 توجهت فصلية" بالاستينا " فلسطين النرويجية في أحدث اعدادها بمجموعة من الاسئلة لكافة المعنيين من كافة الأحزاب. ووجهت نفس الاسئلة لهم جميعاً. اقتصرت الحوارات على القضية الفلسطينية والصراع العربي الصهيوني ودور النرويج والولايات المتحدة الأمريكية في حل الصراع بين الفلسطينيين والصهاينة.

 ملنا في موقع الصفصاف الى ضرورة ترجمة الحوارات وما جاء فيها من مواقف تجعل الفلسطينيين والعرب المقيمين في النرويج على معرفة أفضل بمواقف الأحزاب النرويجية قبل أن يتوجهوا لصناديق الاقتراع قريباً. وبنفس الوقت نقدم للقارئ الفلسطيني والعربي وللمهتمين بهذا الشأن فهماً صحيحاً للمواقف الحزبية النرويجية من القضية الفلسطينية.

 

ترجمة الحوار الذي أجرته فصلية فلسطين النرويجية مع السياسي النرويجي مورتن هوغلوند ، مواليد سنة 1965 ، وبرلماني منذ سنة 2001 . عضو قيادة حزب التقدم النرويجي المعادي للأجانب والمسلمين .. وهو من أكثر الأحزاب النرويجية تأييداً لاسرائيل .. ونفس مورتن هوغلوند عضو في لجنة العلاقات السياسية في البرلمان النرويجي ، وكذلك عضو في جمعية البرلمانيين النرويجيين أصدقاء اسرائيل وتضم 38 عضوا برلمانياً غالبيتهم الساحقة من أحزاب اليمين النرويجي. زار غزة بعد الحرب الأخيرة مباشرة وعاد متبدلاً قليلاً ، لكن حتى هذه الزيارة لم تساعده على استعادة وعيه المسلوب صهيونياً.

 

مورتن هوغلوند :

يجب وقف الاتصالات مع حماس ، وقفها على كل المستويات. ويجب ان تستخدم النرويج كل طاقتها لدعم  عباس-

- على النرويج القيام بعمل اضافي لتقوية العلاقات مع اسرائيل... الحكومة النرويجية غير ذات شعبية عند السلطات الاسرائيلية

حزب التقدم لا يرى أن هناك مشكلة أخلاقية في التبادي التجاري مع اسرائيل -

سوف يكون هناك مشكلة مبدئية لو وقفت السلطات النرويجية وراء مقاطعة اسرائيل

- ليس هناك كثير من الفلسطينيين الذي ولدوا لاجئين

كي تكون الدولة الفلسطينية واقعية يجب سحب الاسلحة من الميلشيات وحلها وضمها لاجهزة السلطة-

 المستوطنون متطرفون يخلقون المشاكل لاسرائيل ولفلسطين-

 

نص الحوار

س1 : ما هو تقييمكم وحزبكم لسياسة الحكومة النرويجية الحالية في الشرق الأوسط ؟

ج 1 -  الحكومة الحالية واجهت متاعب قبل أن تستقر على ماذا تقرر و ماذا تعتقد. تعدد الأشخاص داخل الحكومة (التحالفية) يعطي تعدد المواقف بالنسبة للصراع. وبالأخص تلك اللقاءات النرويجية على المستوى الدبلوماسي مع حركة حماس التي برز تناولها بشكل سيء. الايجابي هو أن الحكومة نفسها في نهاية المطاف قد خففت من حدة التعبئة وصار من الأسهل لها أن تتصل بأطراف أخرى. وبدأت تتبع سياسة أقرب للأطراف الدولية.

س 2 : كيف تنظرون الى استثمارات الصندوق النرويجي في اسرائيل ؟

ج 2 -  بشكل عام نحن في حزب التقدم نركز على الرأي القائل بأنه يجب أن تكون لنا قواعد خاصة نرويجية مناسبة. اذا وجد الانسان عناصر اشكالية  وأدلة دولية على انها مشكلة اخلاقية.  يجب عندها على النرويج أن تحاول ايجاد تبديلات دولية. حزب التقدم لا يرى أن هناك مشكلة أخلاقية في التبادل التجاري مع اسرائيل. سواء من طرف الدولة أو الشركات الخاصة.

س 3 : ما هو رأيكم بمقاطعة اسرائيل (تجاريا ، ثقافيا و أكاديمياً ) كوسيلة سياسية للضغط عليها كي تنهي احتلالها للأراضي الفلسطينية؟

ج 3 -  حزبنا ليس لديه مشكلة بأن يكون لبعض المنظمات حملات لمقاطعة "اسرائيل" أو بلدان أخرى.ولكن سوف يكون هناك مشكلة مبدئية لو وقفت السلطات النرويجية وراء هذه المقاطعة. هناك فرق كبير بين الشركات الخاصة والأخرى التابعة للدولة في مناطق النزاع. والسلطات النرويجة لديها مسؤولية اخلاقية بسبب عملياتها هناك و عندما ترتكب في تلك المنطقة خروقات للقانون الدولي ، مثلما في ايران .. أريد أن أذكر انه من حيث المبدأ يمكن للمرء ان ييستخدم المقاطعة كوسيلة سياسية رئيسية ، لكن إذا نظرنا الى الآثار المترتبة على هذه المقاطعة مثلاً في بورما وكوبا ، سوف نجد ان الذي يتأثر بها رجل الشارع العادي وليس السلطات.

س 4 : ما هي رؤيتكم لحق العودة ؟

ج 4 - 

هذا سؤال حساس جداً و علينا أن نتذكر أن الظلم وقع من الطرفين ، من سنة 1948 وحتى يومنا هذا. الحقيقة أن هناك الكثير من الناس قد شردوا. واخذوا صفة لاجئ منذ ذلك الوقت. حزبنا يعتقد أن حل مشكلة اللاجئين يجب ان يرتبط مع حل اقامة دولة فلسطينية جديدة. والأهم أنه ليس هناك كثير من الفلسطينيين الذي ولدوا كلاجئين.

س 5 : هل تعني أن حل الدولتين أو الدولة الواحدة واقعي في ايامنا هذه ؟ وكيف ستكون الدولة الفلسطينية ؟

ج 5 - اذا كنا الانسان لديه بعض الأمل في السلام بالمنطقة يجب ان تقوم دولة فلسطينية.وهذا يعني دولة تتمتع بالحقوق والواجبات مثل الدول الأخرى. مثلاً يكون لها مؤسستها  العسكرية ، سياستها الأمنية. الدولة الفلسطينية المرتقبة يجب ان لا تشعر بانها تعيش بدون نعيم ، ولكي تكون مثل هذه الدولة واقعية يجب سحب الاسلحة من الميلشيات وحلها وضمها لاجهزة السلطة. وبوجود  السلاح المتداول في الاراضي الفلسطينية هذه الايام. لن يكون ابداً هناك أمان لا داخلي ولا خارجي. لهذا تجريد الميلشيات من سلاحها ايضا عنصر هام لضمان أمن اسرائيل. ومن الناحية الأخرى يجب ازالة المستوطنات والاعتراف الدولي وفق الحدود التي اقرتها الأمم المتحدة. المستوطنون متطرفون يخلقون المشاكل لاسرائيل ولفلسطين.

س 6 : ما هي برأي حزبكم أكبر العوائق التي تمنع ازالة الاحتلال الاسرائيلي و تعيق اقامة دولة فلسطينية ؟

ج 6 - أكبر عقبة وتحدي هو ما الذي سيحدث مع اللاجئين الفلسطينيين. قضية القدس الاشكالية ، الاستيطان (المستوطنات) في شرق القدس وفي الضفة الغربية تخلق مشاكل أبعد.كذلك يجب ان لا ننسى تدخلات وتاثيرات الدول العربية المجاورة . في سوريا توجد ميول للانفتاح على العالم الخارجي وهذا شيء هام لأن قيادة حماس تقيم هناك. التحركات الأخيرة في ايران ممكن تكون ايجابية لتغيير الوضع في المنطقة. السعودية والاردن لديهما علاقات جيدة مع العالم الغربي. وخاصة مع الولات المتحدة الأمريكية.هذا يجعل الوضع اكثر شفافية. من المهم بمكان القاء الضوء على الوضع الاقليمي عندما ينظر الانسان للصراع بين فلسطين واسرائيل.

س 7 :  بماذا ستختلفون عن الحكومة الحالية في التعامل مع ملف الشرق الأوسط في حال استلمتم الحكومة بعد الانتخابات؟

ج 7 - حزبنا بشكل أكبر سوف يتبع السياسية الدولية. لأن النرويج لوحدها لم تتمكن من تشكيل شيء مختلف. السلطات النرويجية هذه الأيام ليست حساسة في الموقف اتجاه الهجمات ضد اسرائيل ، هذا حدث اثناء الحرب ضد حماس (يقصد العدوان على غزة في يناير الماضي ). يجب وقف الاتصالات مع حماس ، وقفها على كل المستويات. ويجب ان تستخدم النرويج كل طاقتها لدعم  عباس.  مع حزبنا في الحكومة سوف يكون هناك أيضاً تغييرات في سياسة المساعدات الى السلطة الفلسطينية. نحن نعتقد أنه في هذه الأوقات هناك الكثير من المساعدات تختفي بسبب الفساد.ولهذا علينا البحث عن قنوات أخرى لايصال المساعدات ، عبر  جهات دولية فاعلة. و من ناحية أخرى على النرويج القيام بعمل اضافي لتقوية العلاقات مع اسرائيل. حتى الآن الحكومة النرويجية غير ذات شعبية (غير مرغوب) عند السلطات الاسرائيلية ، وذلك بسبب فقدان النرويج للمشاعر والأحاسيس اتجاه اسرائيل. على الرغم من هذه النقاط فأن حزب التقدم النرويجي في الحكومة لن يقوم بتغييرات جذرية بالنسبة للشرق الأوسط كما يعتقد كثيرون.

 

ترجمة خاصة بموقع الصفصاف يجب ذكر المصدر عند نقل أو نشر أو اعادة توزيع الخبر

*************************************************

NORGE - VALG 2009

الانتخابات البرلمانية النروجيية 14 و 15 أيلول سبتمبر 2009

ملف خاص عن الانتخابات البرلمانية النرويجية ومواقف الأحزاب من القضية الفلسطينية>>

*****************

لمراسلتنا

ادارة الموقع

sofsafi@gmail.com   

مدير الموقع

nidalhamad@yahoo.com

جميع الحقوق محفوظة لموقع الصفصاف2009©

Copyright©2009Nidal Hamad