عوض: محمود العالول: شرف لي ان امثل التيار العرفاتي وابو جهاد والشهداء.. ولن تكون هناك مفاوضات عبثية
 

18/08/2009


    محمود العالول عضو اللجنة المركزية لفتح : شرف لي أن أمثل التيار العرفاتي

 
 

كشف محمود العالول عضو اللجنة المركزية لحركة فتح لـ 'القدس العربي' بأن الرئيس الفلسطيني محمود عباس وافق على اطلاق سراح 500 معتقل من حماس لدى الاجهزة الامنية الفلسطينية قبل انعقاد المؤتمر العام السادس للحركة، وذلك مقابل ان تسمح حماس لاعضاء المؤتمر من قطاع غزة بمغادرة القطاع من اجل الوصول لبيت لحم مكان انعقاد المؤتمر.


واوضح العالول بانه طلب من عباس 'زيادة مهر' المؤتمر العام السادس للحركة الذي لم يعقد منذ عام 1989 من خلال الاستجابة لمطلب حماس باطلاق سراح معتقليها لدى الاجهزة الامنية بالضفة الغربية مقابل السماح لأعضاء مؤتمر فتح السادس من ابناء قطاع غزة بمغادرة القطاع للضفة الغربية للمشاركة في المؤتمر، وان عباس وافق، وابلغ السوريين الذين قاموا بجهود وساطة بين فتح وحماس موافقته على اطلاق سراح معتقلي حماس على 3 دفعات بواقع 200 للدفعة الاولى ومن ثم 200 ومن ثم 100 شخص الا ان حماس 'تلكأت' على حد قوله.


واشار العالول الى ان الرئيس عباس طالب بمعرفة الرقم الحقيقي لمعتقلي حماس لدى الاجهزة الامنية فتبين له بأن كل معتقلي الحركة لدى الاجهزة الامنية لا يتجاوزون 600 معتقل وذلك بخلاف ما كانت تقوله حماس بأن هناك 1000 معتقل من عناصرها لدى الاجهزة الامنية.


وجاءت اقوال العالول - الذي بات يعرف في الاوساط الفتحاوية بـ 'الصاروخ' نسبة للعدد الكبير من الاصوات التي حصل عليها في انتخابات اللجنة المركزية لحركة فتح- على هامش مقابلة صحافية اجرتها 'القدس العربي' معه حول المؤتمر العام السادس للحركة وما افرزه من اطر قيادية وما تتطلع اليه الحركة.
وفي ما يلي نص المقابلة:


بالامس- الاحد- كان هناك اجتماع مشترك بين اللجنة المركزية والمجلس الثوري الجديدين لحركة فتح، ما الذي جرى في ذلك الاجتماع؟


ـ في الحقيقة الاجتماع كان غير رسمي، وجاء بعد صدور نتائج المجلس الثوري بشكل رسمي وجاء لتهنئة اعضاء المجلس الثوري الجدد، وهو اجتماع تمهيدي تحدثنا فيه عن آمالنا وتطلعاتنا خلال الفترة القادمة.


اذن لم يجر انتخاب امين سر للمجلس الثوري وللجنة المركزي وفق ما اعلن؟


ـ كلا، الجلسة غير رسمية وهذا لم يتم، ولكن الجلسة القادمة ستكون رسمية لينتخب امانة سر للمجلس الثوري وامانة سر للجنة المركزية.

لا يوجد مرشحون لامانة سر اللجنة المركزية

هل هناك اشخاص في المركزية طرحوا انفسهم كمرشحين لأمانة سر اللجنة؟


ـ لا، ليس هناك مرشحون. حتى الآن لا يوجد توجه لذلك وهذا سيتم بحثه خلال جلسة رسمية قريبة.


على سيرة اللجنة المركزية، هل تفاجأت من انتخابات اللجنة المركزية الجديدة لحركة فتح؟


ـ كنت آمل ان ينجح اشخاص آخرون، متأكد من قدرتهم على العطاء لكن ايضا الزملاء الذين خرجوا في هذه اللجنة المركزية جميعهم يعبرون عن التنوع في داخل هذه الحركة. أملنا كبير للغاية في ان نتمكن من خلق حالة من الانسجام الداخلي في اللجنة المركزية حتى نتمكن من التصدي لمهام المرحلة القادمة وهي مهام صعبة وخطيرة.


أهم تلك المهام؟


- هناك مهام على الصعيد الداخلي لحركة فتح وهناك مهام وطنية. على الصعيد الداخلي النهوض بالحركة واعادة توضيح هوية الحركة كحركة تحرر وطني، وهذه مسأله هامة واساسية، والعمل على تطبيق ما اقره المؤتمر سواء البرنامج السياسي او كل قرارات المؤتمر، وهذه مسأله هامة واساسية وخاصة استعادة علاقاتنا مع جمهورنا الذي فقدناه، وفتح آفاق سواء داخلية او خارجية لاعادة انتشار هذه الحركة، وهذه مسألة هامة واساسية على هذا الصعيد، وبالتأكيد ايضا على المستوى الوطني الداخلي وما له علاقة بالحوار مع حماس وما له علاقة باعادة الوحدة الوطنية للمجتمع الفلسطيني وانهاء الانقسام، وهذه مهام ومسؤوليات لها الاولوية، ومن ثم الملف الاساس والهام وهو كيفية التصرف مع المحتل الاسرائيلي وكيفية التصرف مع انتهاكاته التي يقوم بها ضد الشعب الفلسطيني وكيفية تفعيل العمل الشعبي للتصدي لتلك الانتهاكات.


انت ذكرت بأن احدى مهامكم استعادة الجمهور هل افهم بأن القيادة السابقة للحركة كانت تعيش في حالة انفصال عن الجمهور؟


ـ ليس القيادة السابقة فقط. ولا بد من الاعتراف باننا فقدنا الالتفاف الجماهيري عبر المرحلة الماضية سواء بفعل عدم فعالية القيادة السابقة او عدم وضوح الموقف السياسي للحركة، وهذا ادى لابتعاد الجمهور عنا. الآن نأمل ان تكون هذه القيادة الجديدة قيادة فاعلة في التحرك ما بين الجمهور والاتصال به ونأمل ان تكون الهوية السياسية اكثر وضوحا من اجل اعادة اللحمة مرة اخرى واعادة العلاقة مع الجمهور سواء الفلسطيني او العربي او الاصدقاء في العالم.

جمهورنا اولا

ما هو الوضوح السياسي الذي تقصده؟


ـ الوضوح في الهوية السياسية. خلال المرحلة الماضية ونتيجة لمسيرة المفاوضات وليس السلام التي تمت خلال الفترة الماضية اصبحت هويتنا كحركة اقل وضوحا، وذلك بالمعنى التالي: خلال الفترة الماضية كانت القيادة الفلسطينية توجه رسائل بشكل دائم للغرب وللامريكيين وتوجه رسائل للاسرائيليين في خطابها السياسي بفعل المفاوضات ولم تكن توجه رسائل لجمهورها، وهذا ادى لعدم وضوح الهوية السياسية، وعدم وضوح الموقف السياسي، واحيانا استشرى هذا الامر الى ان اصبحت حركة فتح لدى البعض متهمة سياسيا، وهذا ما علينا انهاءه تماما، ويجب ان تكون هويتنا اكثر وضوحا ورسائلنا لجمهورنا لها الاولوية على اي رسائل اخرى، وهذا ما عبرنا عنه بشكل واضح في الاعلان السياسي الذي صدر عن المؤتمر والذي يشكل طبيعة الهوية لحركة فتح كحركة تحرر وطني وجزء من حركة التحرر العربي، وحركة تناقضها الاساسي مع الاحتلال الاسرائيلي، وان هذه الحركة متمسكة بثوابت الشعب الفلسطيني التي لها علاقة بالارض والقدس وتحريرهما والاستيطان وازالته واللاجئين وعودتهم، وان هذه الحركة رغم تمسكها بالسلام العادل وسعيها من اجل انجازه الا انها لن تسقط ايا من خياراتها وهي تؤمن بأن المقاومة حق مشروع للشعوب المحتلة في مواجهة محتليها. هذا هو جوهر الهوية الاساس لحركة فتح التي فقدت وضوحها خلال المرحلة الماضية. الآن من خلال هذا المؤتمر اعدنا توضيحها مرة اخرى، ونأمل ان نعمل ويكون عملنا خلال المرحلة القادمة على هذه الأسس من اجل ضمان استمرار العلاقة مع الجمهور واستعادة التفاف الجمهور حول حركة فتح.


في ظل حديثكم عن استعادة الجمهور للالتفاف حول حركة فتح، ما هي خطة اللجنة المركزية للتعامل مع الملف السياسي في المرحلة القادمة؟


ـ هذه مسألة واضحة بالنسبة لنا. خطتنا هي ما أملاه علينا المؤتمر، خطتنا هي ما طرح في الاعلان السياسي او البرنامج السياسي للمؤتمر العام لحركة فتح خلال الفترة القادمة.

لا مفاوضات عبثية

ما الذي تقصده بالالتزام بالبرنامج السياسي الذي اقره المؤتمر؟


ـ لن تكون هناك مفاوضات عبثية على الاطلاق، وستكون حركة اكثر صلابة تغضب حينما يطرح عليها ما لم تقبله. لن تكون مطواعة كما كانت خلال المرحلة السابقة، وسنعمل على حشد الجمهور معنا حتى نتصدى لكل الانتهاكات القادمة التي يمارسها الاحتلال الاسرائيلي ضد شعبنا الفلسطيني، وحتى نتصدى للاستيطان ومصادرة الاراضي.


ماذا تقصد بالمفاوضات العبثية؟


ـ خلال المرحلة الماضية تكون لدينا انطباع بأن هذه المفاوضات- مع اسرائيل - عبثية، وكان الاخوة يذهبون للمفاوضات ويخرجون من المفاوضات، وبعد خروجهم من المفاوضات تصدر تعليمات مثلا من وزير الدفاع الاسرائيلي بتخصيص مبالغ اضافية للاستيطان. او يصدر تصريح من الحكومة الاسرائيلية ببناء وحدات استيطانية جديدة ومصادرة اراض جديدة، وهذه المسألة كانت عبثية لا فائدة منها، ومن اجل ذلك كان قرارنا بايقافها تماما، واول متطلبات اي حوار قادم هو بالحد الادنى ايقاف الاستيطان.


المفاوضات القادمة كيف ستديرونها؟


ـ هذا ملف سيكون امام اللجنة المركزية، ولكن سنسعى بشكل دائم ان يحكمها البرنامج السياسي لحركة فتح.


هل سيكون هناك سقف زمني للمفاوضات مع اسرائيل؟


ـ لن نقبل ان تكون هناك مفاوضات لمجرد المفاوضات ولا يوجد لها سقف.


هل اغلق باب المفاوضات من اجل المفاوضات كما كانت الوضع في المرحلة الماضية؟


ـ نعم اغلق باب المفاوضات من اجل المفاوضات. فان كان هناك مفاوضات فالمطلوب ان تكون لها نتائج ولا تكون بالطريقة والاسلوب الذي اعتدنا عليه خلال الفترة الماضية.


ما هي الفترة الزمنية التي ستحددها اللجنة المركزية للمفاوضات حتى تصل لنتائج؟


ـ هذا ما سيدرس من قبل القيادة الفلسطينية سواء من اللجنة المركزية لحركة فتح او اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، والسقف الزمني ضروري، ولا نريد سقفا زمنياً لمفاوضات لا جدوى منها. لن نذهب لمفاوضات والاستيطان مستمر ومصادرة الاراضي مستمرة.

الوحدة الوطنية

بعيدا عن المفاوضات مع اسرائيل، هناك انقسام فلسطيني يهدد مستقبل المجتمع الفلسطيني، كيف ستعمل لانهاء ذلك الانقسام كعضو لجنة مركزية لحركة فتح؟


ـ الوحدة الوطنية هي مبدأ اساسي لدى حركة فتح، وانهاء الانقسام مبدأ اساسي لحركة فتح، وهذا ملف له الاولوية لانه لن يكون لدينا موقف سياسي قوي دون الوحدة الداخلية. وهذه مسألة اساسية لن نغفلها ابدا رغم انه اصابنا عدد من الجراح الجديدة التي مارستها حركة حماس ضد حركة فتح سواء من خلال المؤتمر ومنع المؤتمرين ان يأتوا من قطاع غزة، وهذه جريمة ليست سهلة بالنسبة لنا، ولكن كما اشرت فإن الوحدة الوطنية مبدأ اساسي لا نستطيع ان نغفلها ولا نستطيع ان نتوقف امام ما صنعته حماس من جديد، لذلك سنكون مع الحوار، لكن نأمل ان نتمكن من وضع اسس جديدة له حتى لا يتحول الحوار لمجرد الحوار. وحتى لا يكون حوار طرشان وحوار لا يصل الى نتائج.

معتقلون مقابل الحوار

حماس تطالب باطلاق سراح معتقليها في سجون السلطة الفلسطينية حتى يتم الوصول لنتائج للحوار من اجل انهاء الانقسام، هل هناك توجه لدى اللجنة المركزية الجديدة لاطلاق سراح معتقليها من اجل الوصول للوحدة الوطنية؟


ـ اذا جلسنا من اجل ان يضع كل طرف اشتراطاته لن نوحد الوطن على الاطلاق، وما رأيك ان نشترط نحن ان يوقفوا القتل، وان يوقفوا ما حصل خلال الايام الماضية حيث سقط 28 قتيلاً في رفح (في اشارة للاشتباكات المسلحة التي وقعت ليل السبت ما بين حماس والجماعة السلفية برفح التي اعلنت عن امارة اسلامية هناك). الحوار يعتمد على الارادة وان يكون هناك قرار مستقل لدى الاطراف في هذا الامر. هل تريدون وحدة الوطن؟ انتم سعيدون لوجود امارة وكيان - في غزة - يجب على الجميع ان يعطي الاولوية للمصلحة العامة الفلسطينية وليس للمصلحة الذاتية التي لها علاقة بالتنظيم على حساب المشروع الوطني.


اخ ابو جهاد، هل ستعمل على اطلاق سراح معتقلي حماس في سجون السلطة الفلسطينية بالضفة الغربية؟


ـ بالتأكيد. نحن قبل المؤتمر كان لنا جلسة مع القيادة الفلسطينية، وطلبنا اطلاق عدد كبير من معتقلي حماس لدى السلطة الفلسطينية، وضغطنا من اجل ذلك وكان هناك تجاوب من القيادة الفلسطينية، لكن الجميع يعلم ان موقف حماس من المؤتمر ومنع اعضاء المؤتمر من الخروج من غزة اثر سلبا على هذا الامر، ولنا حديث في هذا الامر خلال الفترة القادمة، وخلال ايام سيكون لنا لقاء مع الوفد المصري - القادم للضفة الغربية لبحث استئناف الحوار ما بين فتح وحماس - وحديث مع الاخوة في مصر لوضع آليات جديدة للحوار ولمسألة تبعاته، وحين نتحدث عن معتقلين لا بد ان نعلم ان هذا من تبعات حالة الصراع والانقسام. لا يجوز الآن ان نتحدث بالقطاعي وان نحل نتائج الانقسام نريد ان نحل جوهر الموضوع وهو الانقسام والانقلاب الذي حدث.


كيف سينتهي الانقسام من وجهة نظرك؟


ـ بالتأكيد من خلال الحوار، لكن نأمل ان يكون الاقبال عليه بروح مختلفة عن السابق.


الا تعتقد بأن مبادرة من قبل اللجنة المركزية الجديدة باطلاق سراح معتقلي حماس ستهيئ الاجواء لحوار وطني ناجح؟


ـ كان هناك اتفاق بيننا وبين حماس في القاهرة واتفقنا على البدء بتفكيك هذا الملف، لكن ما دام هناك حالة من الصراع الداخلي ربما لن نتمكن من تفكيك كل هذا الملف. فحماس تعلن بأن لها تجربة في قطاع غزة وتريد ان تنقل تلك التجربة الى الضفة الغربية. ألا تريدوننا ان نأخذ اجراءات لمنع امتداد مثل هذه التجربة الظلامية للضفة الغربية؟ نحن في فتح ضد الاعتقال السياسي ومصادرة سلاح المقاومة لكن حين نتحدث مع الاجهزة الامنية نقول لها اننا ضد مصادرة سلاح المقاومة يقال لنا اعطونا طريقة، اسلوبا ما من اجل التمييز ما بين سلاح المقاومة وما بين السلاح الذي سيستخدم ضدنا. اليس سلاح المقاومة هو الذي استخدم في القتل الداخلي. هل نستطيع ان نترك ذلك يستمر؟

سلاح المقاومة

هل محمود العالول مقتنع برواية الاجهزة الامنية الفلسطينية بان السلاح الذي تتم مصادرته ليس سلاح المقاومة؟


ـ ليس الموضوع مقتنع ام لا. ما هو السلاح الذي استخدم ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة؟ ما هو السلاح الذي استخدم في قتل الفلسطينيين، واطلاق النار عليهم والقائهم من اسطح العمارات في قطاع غزة. ألم يكن ذلك سلاح المقاومة في تلك الفترة؟


اذن هل قتل معتقلي حماس في سجون السلطة هو رد على ما جرى في غزة علما بانه خلال عقد المؤتمر العام لفتح ببيت لحم قبل اكثر من اسبوع اعلن عن وفاة معتقل من حماس بسجن تابع للسلطة بنابلس؟


ـ لا، لا، على الاطلاق، ليس ردا على ذلك. نحن ضد القتل تماما ولا يمكن لانسان ان يوافق على ذلك، وأصلا نحن ضد مبدأ الاعتقال لاي فلسطيني، لكن هذا الصراع خلقه الانقلاب وله تبعات، فلنتوجه جميعا لإنهاء سبب ذلك الصراع حتى نتمكن من انهاء تبعاته.


هل تبشر ابناء الشعب الفلسطيني بأنك ستدفع بشكل كبير لانهاء الانقسام؟


ـ انا ابشر كل الفلسطينيين باننا سنعطي كل الاولوية لانهاء الانقسام واستعادة الوحدة، لكن لا ابشرهم بنجاح ذلك لان هذا يعتمد على ارادة الاطراف. فيجب ان نعطي لقرارنا الفلسطيني ومستقبل الشعب الفلسطيني الاولوية لان تناقضنا مع الاحتلال الاسرائيلي وليس مع بعضنا، فإذا تحلى الجميع بتلك الروح سنتمكن من انهاء الانقسام.


الا تعتقد بأن الانقسام الفلسطيني الحاصل حاليا هو لاعادة الوضع الفلسطيني لما قبل عام 1967 اي قطاع غزة تابع لمصر والضفة الغربية للاردن؟


ـ انا اعتقد بأن استمرار الانقسام الفلسطيني سيؤدي لما هو اسوأ من ذلك، وعلى الجميع ان يلاحظ ما جرى بعد هذا الانقسام، بعد هذا الانقلاب الدموي الذي حصل في غزة، وما الذي حصل في القضية الفلسطينية. هذا الملف الذي كانت له الاولوية في كل محافل العالم اصبح الآن ملفا ثانويا، وهذا بفعل ايدينا بفعل ما صنعناه نحن الفلسطينيين، ما صنعه الانقلابيون هناك في غزة. علينا ان نعيد هذا الملف للاولوية حتى نتمكن من التصدي للمهام القادمة.


ذكرت بأن هناك اولويات ما هي اولويات اللجنة المركزية الجديدة؟


ـ اولى اهم اولوياتنا استعادة الوحدة الوطنية وهذا ما سنبذل له كل الجهد، وان التناقض الاساسي للفلسطينيين هو مع الاحتلال الاسرائيلي.

صراع بين بعض الاعضاء الجدد

بعيدا عن الصراع بين فتح وحماس كان هناك صراع بين عدد من اعضاء اللجنة المركزية الجديدة، كيف سيتعامل الاخوة الخصوم مع بعضهم البعض في هذه اللجنة؟


ـ وجدنا نوايا عند كل الاخوة في اللجنة المركزية لخلق حالة من الانسجام الداخلي في اللجنة المركزية حتى يكون الجهد منصباً على المهام الاساسية المطلوبة منا كفتح وليس لصراعات داخلية.


هناك 3 اعضاء سيتم تعيينهم في اللجنة المركزية، هل هوية هؤلاء باتت واضحة ومعروفة لكم؟


ـ تحدثنا في هذه القضية عن المبادئ ولم نتحدث عن الاسماء، واتفقنا ان نأتي بأمرأة للجنة المركزية وعلينا ان نأتي بشخص مسيحي حتى نؤكد على التعددية في المجتمع الفلسطيني، وعلينا ان نأتي بشخص آخر من قطاع غزة لأهمية قطاع غزة بالنسبة لنا وللتأكيد على الاهتمام والاولوية لقطاع غزة ولانهاء حالة الانقسام.


هل سيكون بين الاعضاء الثلاثة واحد من الساحات الخارجية لفتح؟


ـ هذا ممكن مع ان هناك اعضاء في اللجنة المركزية من الساحات الخارجية.


هل ستعملون باتجاه ان يكون عضوان من الثلاثة من قطاع غزة من باب دعمكم للقطاع مثلا؟


ـ نعم، نعم، هذا شيء وارد.


استاذ محمود العالول، هل تفاجأت بنسبة الاصوات التي حصلت عليها خلال المؤتمر العام للحركة بحيث حصلت على المرتبة الثانية؟


ـ ليس الموضوع تفاجأت في هذا الامر ام لا، الموضوع بالنسبة لي ليس موضوعا شخصيا على الاطلاق، وليس كم حصدت من الاصوات، الموضوع بالنسبة لي كان لا بد من تصويب المسيرة خلال المرحلة القادمة واندفعت من اجل هذه المسألة. كنا نرى في هذا المؤتمر فرصة للتصويب، لم نكن سعيدين جدا للنهج الذي كان سائدا قبل المؤتمر، ورأينا في المؤتمر فرصة لانطلاقة جديدة نأمل ان نتمكن منها. بالتأكيد كنت سعيدا، ولست سعيدا فقط بالتأييد الكبير لي بل اشعر بانه قيد يقيدني لان هذه الثقة كبيرة جدا وعليّ ان ابذل كل الجهد الممكن من اجل الوفاء بهذه الآمال التي وضعها الناس على عاتقي.

التيار العرفاتي

قيل خلال المؤتمر العام لفتح بانك كنت تمثل التيار العرفاتي نسبة للرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات؟


ـ بالتأكيد هذا شرف لي ان امثل التيار العرفاتي وشرف لي ان امثل تيار القطاع الغربي - في لبنان - وشرف لي ان امثل تيار ابو جهاد وشرف لي ان امثل تيار الشهداء، وهذا شرف كبير لي للغاية ولكن كلنا كنا منطلقين بان الحركة بحاجة لاعادة نهوض واعادة انطلاقة، وكان رأينا حينما نتحدث مع الناس ليس ان تنتخبني او تنتخب غيري عليك حينما تنتخب ان تنتخب ما يرضي الشهداء لذلك نحن نمثل تيار كل الشهداء لاننا نسعى من اجل تحقيق احلامهم.


كم عدد التيارات التي كانت متصارعة قي المؤتمر العام السادس لحركة فتح الذي انعقد في بيت لحم بعد غياب طويل؟


ـ لا تستطيع ان تتحدث عن تيارات متصارعة، ففي المؤتمر وكل المؤتمرات هناك من يتقاطع مع الآخر سواء بالرأي السياسي او بالرغبة بحصد اصوات اكبر، ولكن كنا نفضل دائما ان يكون التقاطع ليس مع الافراد بل التقاطع على الفكرة. كنا نتقاطع مع الكثيرين على الفكرة التي لها علاقة بتصويب المسيرة والفكرة التي لها علاقة بالنهوض بالحركة والفكرة التي لها علاقة بالرأي السياسي وطرحناها بالمؤتمر.


هناك تشكيك في نزاهة الانتخابات التي جرت في المؤتمر العام لحركة فتح، هل فعلا كان هناك تزوير في الانتخابات؟


ـ لا، على الاطلاق، وهناك شيء يجب ان نعرفه بأن حجم المؤتمر كان شيئاً ما بين مؤتمر ومهرجان نتيجة حجمه الكبير ونتيجة عدم عقد المؤتمر منذ 20 عاما، والمستحقون لأن يكونوا في المؤتمر اكثر من ذلك بكثير. ولكن هذا لم يكن ممكنا على الاطلاق. والاتجاه العام للانتخابات وفرز الاصوات به شفافية عالية وكنا نراقب ذلك بشكل دقيق، وهذا لا يعني بانه لا يوجد بالتفاصيل خلل هنا او خلل هناك. خلل بشري لان فرز الاصوات يدوي وشارك به كم كبير من المتطوعين وما الى ذلك، وكما اشرت هذا يؤكد بان هناك خللا ما جزئيا يحصل من شخص، وهذا عادة يحصل، ولكن في هذا المؤتمر حين تقاربت الاصوات الى درجة كبيرة جدا لفرق صوت ما بين مرشح وآخر جعل من الخلل الجزئي غير المؤثر في العادة ذا تأثير في هذه الحالة، لذلك كانت هناك حاجة لإعادة فرز صناديق الاقتراع للنظر في طعون قدمت وهذا ما تم.

لا تزوير

هل افهم بانه اخذ بالطعون التي قدمت؟


ـ نعم اخذ بها واعيد فرز العديد من الصناديق وهذا حسب طلب الطاعنين.


على ذكر الطعون في الانتخابات كيف ترى نزاهة الانتخابات؟


ـ بالاتجاه العام الانتخابات نزيهة لكن بالتفاصيل قد تجد تفصيلاً هنا وتفصيلاً هناك له علاقة باخطاء بشرية.


اطلق على مؤتمر فتح بانه مهرجان مبايعة للرئيس الفلسطيني محمود عباس والنهج الذي يمثله، كيف تراه انت؟


ـ ربما ليس هو كذلك. بالعكس ما صدر سياسيا في هذا المؤتمر ربما يشكل قيدا يكبل حركة الكثير من القيادة الفلسطينية خلال المرحلة القادمة ولا تستطيع الخروج عنه.


هل ستلتزمون بالبرنامج السياسي الذي اقره المؤتمر والذي يؤيد المقاومة بكافة اشكالها؟


ـ بالتأكيد ستكون هذه المسألة ملزمة لنا لان هذه تعليمات وهذا توجه من المؤتمر لا بد ان نلتزم به.


كلمة الفصل في اللجنة المركزية الجديدة برإيك لمن ستكون؟


ـ للجنة المركزية، لان اللجنة المركزية هي قيادة جماعية بشكل اساسي، وللرأي الجماعي في اللجنة كلمة الفصل.


الصراع الذي كان بين قادة الاجهزة الامنية السابقين اللواء توفيق الطيراوي واللواء جبريل الرجوب والنائب محمد دحلان والذين وصلوا للجنة المركزية هل سينعكس على عمل اللجنة؟


ـ خلال الفترة الماضية، أصابتنا جميعا حالة من الصراع الداخلي والشخصي ولكن هناك اصراراً ونوايا وتوجه لدى الجميع لخلق حالة من الانسجام الداخلي في هذه الخلية القيادية حتى ننطلق للامام.


ـ هل تمت المصالحة فعليا بين الاخوة المتخاصمين مثل عباس زكي وسلطان ابو العنين او جبريل الرجوب ومحمد دحلان او جبريل الرجوب وتوفيق الطيراوي؟


ـ نعم تمت المصالحة، وفي اول جلسة اتفقنا بأن المؤتمر وما رافقه اصبح خلفنا وان المرحلة الجديدة جبت ما قبلها.


وهل تصافح المتخاصمون؟


ـ نعم، نعم هذا صحيح.


بمساع من باقي اعضاء اللجنة المركزية؟


ـ لا، لا، اقول لك بأنها بمبادرات ذاتية منهم انفسهم.


وتصافحوا جميعا؟


- نعم، نعم.


وهذا يبشر خيرا؟


ـ ان شاء الله.

القدومي واحمد قريع

وبالنسبة لفاروق القدومي الذي خرج قبل ايام وعرف عن نفسه كأمين سر للجنة المركزية لحركة فتح؟


ـ هذه ردود افعال تصدر عن العديد من الاشخاص بعد المؤتمر سواء من قبل الاخ ابواللطف الذي هو احد قادة حركة فتح او غيره وهذه مسألة ستكون قيد البحث لمعالجتها.


هل هناك توجه من قبل اللجنة المركزية لتعيين القدومي او احمد قريع الذي خسر في انتخابات اللجنة المركزية في مواقع هامة سواء في فتح او منظمة التحرير؟


ـ لن نستغني عنهم جميعا ولن نستغني عن خبرتهم وحكمتهم وتجربتهم الطويلة.


ولكن بعضهم قال بأننا نسعى لتشكيل فتح الصحوة؟


ـ هذه ردود فعل ستنتهي قريبا.


وعلى صعيد منظمة التحرير؟


ـ خلال ايام قريبة ستعقد جلسة خاصة للمجلس الوطني، وهذه الجلسة الخاصة اصبحنا مضطرين لها بعد وفاة الدكتور سمير غوشة حيث اصبحت اللجنة التنفيذية الآن بلا نصاب ومن الصعب ان تتخذ قرارات، لذلك سنعقد جلسة خاصة للمجلس الوطني الفلسطيني مهمتها الاساسية استكمال اعضاء اللجنة التنفيذية او تعويضها بدلا من الذين توفوا من اعضاء اللجنة التنفيذية حتى تستعيد نصابها القانوني.


هل هناك مرشحون لشغل عضوية اللجنة التنفيذية من قبل فتح؟


ـ كلا، هذه مسألة محكومة بالتفاهم مع شركائنا في منظمة التحرير الفلسطينية.


امانة سر اللجنة التنفيذية هل ستبقى بعيدة عن فتح بعد عقد مؤتمرها العام وانتخاب اطر قيادية جديدة؟


ـ هذا موضوع سنبحثه سواء في اجتماعات اللجنة المركزية او ربما في الاجتماع الطارئ للمجلس الوطني.


الحكومة الفلسطينية برئاسة الدكتور سلام فياض هل ستشهد تغييرا او تعديلا بعد انتخاب لجنة مركزية جديدة لحركة فتح؟


ـ لا اعتقد ذلك الآن، اولويتنا بعد عقد المؤتمر هي حركة فتح والنهوض بها واعادة تصليب وضعها واستعادة جماهيرها قبل اي شيء آخر.


الا يوجد توجه في فتح للانضمام للحكومة او حتى قيادتها؟


ـ حتى الآن لم يطرح هذا الموضوع، وموضوع الحكومة مرتبط بالوضع الفلسطيني الداخلي ومرتبط بمسألة الحوار الفلسطيني الداخلي والقدرة على انجازه قبل اي شيء آخر.

حكومة فياض

الى متى ستستمر حكومة الدكتور فياض؟


ـ نأمل ان ننجح في الحوار الفلسطيني الداخلي بشكل سريع وبالتأكيد بعد ذلك سيتم تشكيل حكومة وفاق وطني.


كان هناك خلاف فتحاوي على حكومة الدكتور سلام فياض هل ما يزال الخلاف حولها متواصلاً؟


ـ لم تكن حكومة الدكتور سلام فياض هي المسألة بحد ذاتها، كانت هناك ازمة داخل فتح في تلك الفترة، والازمة داخل فتح كانت تلقي بظلالها على اي اجراء فلسطيني. شكلت حكومة الدكتور سلام فياض فالقت الازمة بظلالها على الحكومة واي اجراء فلسطيني لو استمرت الازمة سترخي بظلالها عليه، فلم يكن الموضوع موضوع حكومة سلام فياض. فهذه الحكومة هي حكومة تسيير اعمال في فترة استثنائية لها علاقة بالانقسام الفلسطيني الداخلي الذي نأمل ان نتخلص منه للوصول الى حكومة نتقاطع عليها مع جميع فصائل العمل الوطني والاسلامي.


الفوضى التي كانت سائدة في حركة فتح هل ستنتهي مع اللجنة المركزية الجديدة؟


ـ من خلال اللجنة المركزية سيوضع حد للكثير من الفوضي التي كانت سائدة، ولا نعد ان يتم هذا باشارة صغيرة او بكبسة زر كما يقولون، لكن سنعمل معا من اجل ان تكون هناك قيادة تأخذ القرار بشكل جماعي.