آمنة جبريل: عدم فوز النساء في انتخابات اللجنة المركزية كان صدمة لنا.. وانا أمرأة عادية انتميت لحركة فتح مبكرا


وليد عوض:

19/08/2009



رام الله ـ 'القدس العربي'أثار فوز امرأة فلسطينية بالمقعد الاول في انتخابات المجلس الثوري لحركة فتح بعد فشل العنصر النسوي في انتخابات اللجنة المركزية للحركة العديد من الاسئلة حول من هي تلك المرأة التي استطاعت ان تحصل على اعلى نسبة اصوات من قبل اعضاء المؤتمر العام السادس للحركة الذي انعقد في بيت لحم بالضفة الغربية مؤخرا وانتخب أطرا قيادية جديدة للحركة.
وبحثت 'القدس العربي' عن تلك المرأة التي صعد اسمها بحصولها على 1126 صوتا في مؤتمر بلغ عدد اعضائه 2353 عضوا معظمهم من الرجال مما وضعها في رأس قائمة الفائزين بعضوية المجلس الثوري والبالغ عددهم 81 عضوا، لتكتشف بأن تلك المرأة هي 'آمنة كامل جبريل سليمان' القادمة من لبنان، فكان معها هذا الحوار:
كيف تصف آمنة جبريل القادمة من لبنان حصولها على أعلى الاصوات في انتخابات المجلس الثوري لحركة فتح؟
شعرت بفرحة كبيرة، وما حصل هو دلالة على وفاء شعبنا واهلنا تجاه كل المناضلين الذين لم ينقطعوا للحظة عن النضال من اجل الحرية ودحر الاحتلال.
هل توقعت ان تحصلي على اعلى الاصوات في المجلس الثوري؟
لا، لم اتوقع ان احصل على هذه الاصوات، الا ان حصول امرأة على المقعد الاول في انتخابات شارك فيها 2353 عضوا معظمهم من الرجال ظاهرة حلوة وايجابية لتعزيز المشاركة السياسية للمرأة الفلسطينية، وانا اعتقد بأن حركة فتح تدفع بالمرأة للامام رغم ان هناك في مجتمعنا نظرة سلبية ما زالت موجودة تجاه مشاركة المرأة السياسية.
من هي آمنة جبريل التي احتلت المقعد الاول في المجلس الثوري لحركة فتح؟
آمنة هي امرأة عادية فلسطينية انتمت الى حركة فتح منذ وقت مبكر، وكان لدينا قناعة كبيرة بضرورة مشاركة المرأة الفلسطينية، فالنساء الفلسطينيات اينما تواجدوا كانوا سفيرات لفلسطين. وكانوا الضامن الاساسي لثوابت شعبنا ولاهدافه وطموحاته من اجل الحرية والاستقلال وبناء الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
انت قلبت المعادلة في المؤتمر العام لفتح، ففي الوقت الذي لم يتم انتخاب اي امرأة للجنة المركزية حصلت على المقعد الاول في انتخابات المجلس الثوري وعلى أعلى الاصوات، كيف تفسرين ذلك؟
عدم فوز النساء في انتخابات اللجنة المركزية كان صدمة لنا كنساء اولا وللعديد من كوادر الحركة الذين يؤمنون بضرورة عمل المرأة في صفوف الحركة ثانيا، وربما ذلك كان درسا دفع العديد من هذه الكوادر نساء ورجالا لينتخبوا المرأة بشكل واسع في انتخابات المجلس الثوري.
ولكن اظهرت نتائج الانتخابات للمجلس الثوري التفافا فتحاويا حول آمنة، ما هو سر ذلك؟ هل قمت بشيء ما خلال مسيرة الثورة الفلسطينية وخاصة في لبنان حتم على اعضاء المؤتمر بأن لا ينسوا آمنة جبريل؟
انا لا استطيع ان اتكلم عن نفسي، واعتبر ان ما قمت واقوم به واجب، انا أمرأة عادية انتميت لهذه الحركة مبكرا وتابعت دراستي في جامعة بيروت العربية بلبنان وانضممت لصفوف الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية في لبنان، ومنذ السبعينات وحتى الآن وانا اتابع عمل الاتحاد ونشاطه في لبنان على صعيد كافة المخيمات والتجمعات الفلسطينية هناك ومحاولة الاهتمام بكل شرائح مجتمعنا الفلسطيني، وانا عضو سياسي في حركة فتح بلبنان.
ولكن لا بد بأن هناك حدثا ارتبط باسم آمنة جبريل بحيث حصدت هذا العدد الكبير من اصوات اعضاء المؤتمر العام لحركة فتح؟
في فترة الاجتياح الاسرائيلي للبنان عام 1982 واثناء مجزرة صبرا وشاتيلا ومن ثم حرب المخيمات كان لي دور مع خواتي واخواني في الصمود في ظروف قاسية خلال حصار مخيم شاتيلا وصبرا، وصمدنا هناك في وجه المحاولات لانهاء منظمة التحرير الفلسطينية وانجازاتها. وانا اعتقد بأن الكادر الفتحاوي يعرف تماما من استمر في هذا النضال ومن قطعه.
هل انت راضية عن فوز 11 امرأة في المجلس الثوري من اصل 81 عضوا؟
هذا العدد ليس بحجم عطاء المرأة الفلسطينية وتضحياتها.
كيف ترين التشكيك في نزاهة الانتخابات للجنة المركزية والمجلس الثوري؟
انت تعلم مدى محاولات اعدائنا وخصومنا التشكيك في الانتخابات، وانا كنت قريبة من الانتخابات ولم ار اي تزييف او تزوير بل كانت نزيهة وشفافة وانا اقر بانه حصل هناك بعض الاخطاء وهذا يحدث في ارقى دول العالم.
ولكن الذين شككوا في نزاهة الانتخابات التي جرت في المؤتمر العام لحركة فتح هم قادة وكوادر في الحركة؟
انا اعتقد بانه كانت هناك مبالغات في التشكيك بمصداقية الانتخابات بل كانت هناك محاولات لطمس حقيقة نجاح المؤتمر العام لحركة فتح وتشويهه.
كيف تصفين الصراع الذي دار داخل المؤتمر العام لفتح؟
لا اعتقد بأن هناك صراعا، هناك تباين وخلافات في الآراء ووجهات النظر وكيفية التعاطي مع القضايا الساخنة المطروحة على الصعيد الفلسطيني.
هل تعتقدين بأن اقدام ممثل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان عباس زكي على اتهام سلطان ابو العنين بالوقوف وراء اغتيال اللواء كامل مدحت في آذار (مارس) الماضي في لبنان مجرد خلاف في الرأي ووجهات النظر؟
اولا بالنسبة للاخ اللواء سلطان ابو العنين - احد قادة فتح في لبنان - ليس له اي علاقة باغتيال الشهيد كمال مدحت - نائب ممثل منظمة التحرير في لبنان - ورفاقه، وهذه كذبة كبيرة، والقضية كلها احيلت الى القضاء اللبناني وهناك متابعة من السلطة الفلسطينية لكشف ملابسات هذه الجريمة.
هل لديك علم الى اين وصلت هذه المتابعة؟
لا لا ليس لدي علم اين وصلت، ولكن هناك متابعة من الرئيس محمود عباس.
اخت آمنة بعيدا عن الصراعات انت قادمة من لبنان ضمن تصريح اسرائيلي محدد بـ 30 يوما. هل هناك مساع للحصول على موافقة اسرائيلية لمنحكم رقما وطنيا فلسطينيا يسمح لكم بالبقاء في الاراضي الفلسطينية؟
وعدنا الرئيس ابو مازن - محمود عباس - باعطائنا بطاقات هوية فلسطينية، ولكن حتى الآن لم نحصل عليها، ولكن هناك محاولات لاعطائنا هويات فلسطينية ليس لي فقط وانما لكافة الاخوة والاخوات الذين حضروا لارض الوطن للمشاركة في المؤتمر العام لحركة فتح، وانت تعرف التعقيدات التي يعيشها الوطن. انا اعتقد بأن الامر يحتاج الى وقت.
اين تقطنين في لبنان حاليا؟
انا اعيش في صيدا بالقرب من مخيم عين الحلوة ومخيم المية مية.
سأسألك سؤالا غير مرغوب به من قبل النساء ولكن لا بد من طرحه، كم تبلغين من العمر؟
انا عمري 58 عاما.
هل هذه اول زيارة لك لفلسطين؟
لا، كانت الزيارة الاولى في ايار (مايو) الماضي عندما عقد المؤتمر العام الخامس لاتحاد المرأة الفلسطينية برام الله.
كلمة تودين قولها وانت على ارض فلسطين قبل ان تعودي للبنان انتظارا لاحتمالية ان تحصلي على بطاقة هوية فلسطينية تسمح لك بالعودة لاراضي السلطة الفلسطينية؟
انا احب ان اوجه تحية لكل شعبنا الفلسطيني في الوطن والشتات من خلال صحيفة 'القدس العربي' واقول لهم سنرجع يوما وحتما سنعود للوطن ان شاء الله.