المناضل سمير القنطار عاشقا - تقرير زهرة مرعي

21/08/2009

نشرت صحيفة القدس العربي في عددها الصادر هذا اليوم تقريراً لمراسلتها في بيروت زهرة مرعي يحمل أحداث لقاء تلفزيوني خاص مع الأسير المحرر سمير القنطار .. اللقاء كان عن حياة سمير الخاصة والعاطفية بالذات :

نص التقرير :


قطفت المذيعة رابعة الزيات في برنامجها الجديد 'الحياة أحلى' على شاشة

NBN

 اللبنانية سبق جمعنا كمشاهدين مع الأسير الرمز سمير القنطار في صورة تختلف تماماً عن كل ما شاهدناه له سابقاً. في تلك الفقرة من 'الحياة أحلى' تواجهنا مع ذلك المناضل الصلب بصفته العاطفية الخاصة جداً. إنه سمير القنطار العريس الذي صرّح بأن قلبه خفق بعد أيام محدودة من الحرية، ومنذ جرى اللقاء الأول بينه وبين مراسلة تلفزيون 'العالم' زينب برجاوي، التي زارته في منزله لحوار كما عشرات المراسلين والمراسلات.

بالتأكيد نحن نُجل أسرانا في سجون العدو ونتعلم منهم الصبر والعزيمة وبخاصة سمير القنطار. إهتمامنا بهؤلاء الأسرى حمل أفكارنا الكثيرة حولهم للتساؤل عن خصوصياتهم الإنسانية. وفي طليعة التساؤلات: هل في وسع أسير على مدى29 عاماً كما سمير القنطار أن يعيش حياة طبيعية كما سائر البشر وعلى كافة المستويات وبخاصة العاطفية؟ الإجابة الشافية كانت عند سمير القنطار الذي أثبت على مدى سنوات سجنه، ويثبت في كل مرة نراه على الشاشة أنه كان سجّاناّ لسجانيه. وإنه خرج من السجن معافى على المستوى السياسي والإنساني والعاطفي.

عندما شاهدنا سمير القنطار وعروسه الزميلة الجميلة زينب برجاوي في برنامج 'الحياة أحلى' كنا مع صورة المناضل العاشق، فرغبنا بـ'شقلبتها' في كل الإتجاهات لتلمس سعادته التي إنعكست علينا. كان مشهداً مؤثراً أن تتسلل إلينا كمشاهدين فرحة رجل أمضى كل شبابه في السجن الذي دخله في الـ16 من العمر وغادره في الـ45. في هذا اللقاء كان القنطار ممسكاً بيد عروسه يعبر عن غبطته نطقاً وإحساساً بالتحولات التي طرأت على حياته. هو معجب بكل ما في المنزل الذي أعدته زينب كمفاجأة له 'ما بصدق أطلع حتى إرجع ع البيت'. ورغم كافة التبدلات التي طرأت على حياة سمير القنطار في خلال سنة من الحرية، ورغم تسلل الحب إلى جسده، فهو لم يخرج كلياً من صورة تحولت إلى نمطية في حياته، وهي تلك الجدية المفرطة، وتلك النظرة الحادة المصوبة دوماً نحو البعيد. لذلك طلبت رابعة الزيات منه 'إبتسامة'، فلم يبخل بها. فرحنا بسمير وزينب العريسين، وفي الوقت نفسه زودنا الأسير الرمز بمعلومات جديدة عن سنواته في المعتقل. فالأسير المحرر الحامل لدرجة الماجستير أقرّ بأن حق التعليم للسجين كلّف السجناء العرب 200 شهيد. وأنه كان تعليماً مدفوعاً من عائلات الأسرى ومن منظمة التحرير الفلسطينية. يقول سمير: العدو كان يراهن بأن الوقت سيقتلنا لكنه فشل.

في برنامجها الجديد المنوع 'الحياة أحلى' نقول لرابعة الزيات شكراً لأنها جمعتنا مع سمير القنطار العاشق للقضية والأرض، والعاشق الطبيعي والتلقائي للمرأة التي إختارها، فالمرأة هي الأرض