الشامتين في أبو اللطف

 سميح خلف
 

20/08/2009

اقلام ووجوه متقلبة بل هي وجوه كالحرباء تتلون بلون الوسط ، اذا واجه ابو اللطف ادانوه، وان صمت هاجموه، المهم ان ينالوا من قائد تاريخي صادق مع شعبه وقضيته وحركته الذي هو احد المؤسسين لها.

عندما تحدث ابو اللطف على ان هناك تآمر تم ضد ياسر عرفات كان حديث ابو اللطف هو تلبية لاحساسات القاعدة الفتحاوية والشرفاء بها وكل الشعب الفلسطيني، فكان لأبو اللطف بأن يستجيب ضميره لمطلب هؤلاء.

اقلام لا تجد لها الا سبيلا ً واحدا ً وهي الضرب على مكامن الضعف الذين يعتقدون ان صمت ابو اللطف ضعفا ً وهو من تبقى من القيادة التاريخية للشعب الفلسطيني التي صنعت المستحيل في وقتها وفي عصرها، وهو القائد العربي القومي ايضا، وابو اللطف ومهما حاول البعض ان يستغل صمته لأغراض التسويق الذاتي والرغبة باللحاق وبأي ثمن في ركب الخيانة والاغتصاب لحركة فتح، فإن ابو اللطف يبقى في قلوب الشرفاء هو الرمزية الكبيرة للنضال الوطني الفلسطيني وان صمت.

حقيقة لا اريد ان ادخل هنا في الظروف التي تدعو ابو اللطف للصمت وربما تلك الظروف هي اقوى من اصرار الرجال ولها حساباتها الخاصة في ظل مبايعة كاملة لعامل الخيانة والتآمر من الوسط العربي بلا استثناء.

وابو اللطف لا يزرع في البرص (بطيخ) فاذا كان رفاق الدرب قد باعوا حركة فتح وباعوا مبادئها واهدافها على اول محطة وعلى اول اغراء فما بالكم في موقفهم من ابو اللطف، في ظروف تنكر له كل من كنا نرجوا منهم موقفا ً وطنيا ومنهم المتلون بل مثل حية (تعبان التبن).

كنا نأمل ان يتحرك الشعب الفلسطيني الذي اصابته سهام الغدر والتجويع ان ينهض بمعجزة ليأخذ ثأر ابو عمار وثأر شرفاء فتح يد بيد ويأخذ زمام المبادرة في الحفاظ على قضيته وثوابته وحقوقه ولكن يبدو ان الشعب الفلسطيني مثخن بالجراح بحيث انه قد اصبح في حالة اغماء شديدة يستغلها مغتصبي فتح والزناة في تنفيذ مآربهم التي بدأت منذ اكثر من عقد واليوم يجنون ثمار نشاطاتهم المريبة في عقده م للمؤتمر ببيت لحم واخراج لجنة مركزية واخراج مجلس ثوري ضمن سيناريو متفق عليه له محاوره الامنية واليوم يأتون الى قمة الهرم المؤسساتي للشعب الفلسطيني ليختطفوها الى جرف لتتم عملية الزنا بها والتحدث باسم الشعب الفلسطيني من خلال لجنة تنفيذية ايضا ً حسب المقاس والمعطيات الامنية وتشابكاتها.

ماذا يفعل ابو اللطف ؟ والكثير قد انفضوا من حوله وليست المرة الاولى في التاريخ، بل حدثت في العصور القديمة والوسطى والحديثة ان انفض المخادعين من حول قادتهم ومن حول ما يمثلونه من ضمير لصالح الشيطان واقرب تصور لحال هذه الحركة التي تسمى "فتح الآن" هي قائمة ومجموعة من الفواتير والرواتب وعليها صدق احد المناضلين القدماء عندما قال " ابناء وعائلات مقاتلي العاصفة يتذورن جوعا ً في المخيمات الفلسطينية ومنهم من يقضي شيخوخته في بؤس وفقر وفي الجانب الاخر تتحر ك الاموال الغربية والامريكية والعربية لدعم حزب الشيطان ليكمل تجهيزه على ما تبقى من المناضلين الشرفاء ومن القادة التاريخيين الذي يمثل ابو اللطف آخرهم ، هناك تآمر ليس على ابو اللطف بل على جزء غالي من الوطن وهو غزة وفتح الموحدة ، فلم نسمع يوما ً ان تقسيمات يمكن ان تحدث في الاطر القيادية بناء على الفئوية والعشائرية والمناطق ، بل فتح تحدثت ان الاطر وبدون تمييز هي التي تفرز قادتها ولكن عمل هذا التيار الخبيث في تغلغل سرطاني في اطر ومؤسسات حركة فتح منذ عقود ولذلك تم الفرز وتم ملاحقة وحصار شرفاء فتح ومازالوا يهاجمون ابو اللطف الآن على صمته فماذا يريد هؤلاء؟

ابو اللطف وبحكمته وبصمته يزداد كبرا ً لدى المناضلين وان لم يستجيب لحماسهم واندفاعهم لمواجهة من اغتصبوا واغتصبو واغتصبوا.

انهم الذين مازالوا يلعبون على الحبال ولعل بخروج ابو اللطف من صمته قد يحققون بعض المكاسب ومزيد منها لصالح تيار الشيطان.