ترجمة واعداد نضال حمد- موقع الصفصاف الاثنين 08/06/2010

أخذ حماس على محمل الجد - د. داغ تواستاد*

اليوم يطالب السياسيون بالإضافة لأربعة من البلدان الخمسة الدائمة العضوية في مجلس الامن الدولي ، وكذلك يان إيغلاند (نائب وزير الخارجية النرويجي الاسبق)  ،  بفك الحصار الاسرائيلي عن قطاع غزة .ومع ذلك لا يطالبون بانهاء المقاطعة المفروضة على حكومة حماس في غزة.

الحرب الأهلية

الاستراتيجية التي تتضمن بنفس الوقت مقاطعة حماس وفك الحصار عن غزة تتطلب تجاوز حكومة حماس التي تسيطر على القطاع.  وكذلك أن يكون هناك بديل سياسي جاهز في المكان. إذا كان المطلوب اسقاط حماس فلا يوجد سوى خيارين اثنين لحدوث ذلك ، من خلال الحرب من الخارج أو حرب أهلية فلسطينية.. وكلاهما تمت تجربته ..  حيث خاضت " اسرائيل " حرباً مع حماس في ديسمبر 2008 للقضاء على الحركة ولكنها فشلت بتحقيق ذلك.وقبل ذلك بعام حاولت الولايات المتحدة الأمريكية الانقلاب على حكومة حماس. ووفقا لمجلة فانيتي فير الأمريكية فأن الولايات المتحدة ارسلت لزعيم فتح في غزة  محمد دحلان عشرات ملايين الدولارات والملاحظة التالية...

"اذا كانت حماس لا توافق ضمن إطار زمني محدد ، سوف تعرض حالة الطوارئ وتشكيل حكومة ملتزمة لتسيير برنامج الحكومة". وتحدث داغ تاوستاد في مقالته عن مؤامرة دحلان الأمريكية ضد حماس مما عجل بسيطرة الحركة على القطاع والقضاء على سلطة عباس وحركة فتح  هناك. ,اضاف ان حماس في انتحابات عام 2006 فازت ب 56% من مقاعد المجلس التشريعي في الضفة والقطاع.في حين أن لائحة سلام فياض رئيس وزراء الحكومة الحالية في الضفة الغربية والمعترف بها من قبل الغرب لم تتخطى 02% من الأصوات. إذن لماذا يدعم الغرب حكومة فياض؟.

الاعتراف باسرائيل

سبب مقاطعة حماس هو الطلب منها الاعتراف ب"اسرائيل" . لكن اي حدود علينا الاعتراف بها؟ 

تسأل حماس في خطابها .. هل عليهم الاعتراف بالمستوطنات اللاقانونية المقامة في الضفة الغربية والقدس الشرقية.عليهم أن يقبلوا بعدم عودة اللاجئين الفلسطينيين الذين نفتهم "اسرائيل" ، وبعدم تعويضهم كذلك عن ممتلكاتهم التي فقدوها. فهذا ليس من المعقول مادامت "اسرائيل" تحتل ولا تعترف بالمسؤولية عن مشكلة اللاجئين الفلسطينيين.

حماس التي فازت بالانتخابات الديمقراطية في سنة 2006 هي المقاطعة .. هذا يقدم دليل على المفارقة الديمقراطية في الشرق الاوسط.

العالم الغربي يتعامل مع الخاسر (حركة فتح ) في الانتخابات باعتبارها الفائز. حركة فتح ، التي خسرت الانتخابات لأن الناخبين اعتبروهم فاسدين ،  بمن فيهم الناس  الذين حصلوا على أي مساعدة مالية.

وأظهرت الباحثة الأمريكية أندريا تالينتينو مؤخرا أن المحاولات الدولية في بناء الدولة غالبا ما تؤدي الى الانقسام والعنف السياسي بدلا من السلام والديمقراطية.

والسبب هو أن المجتمع الدولي يفضل المديرين التنفيذيين والسياسيين الذين يفتقرون إلى الشرعية المحلية. هذا هو إلى حد بعيد الواقع في فلسطين.

الانحياز الغربي للمفضلين من قبل الغرب والمحسوبين عليه يساعد على استمرار الانقسام الفلسطيني وتقويض الشرعية الفلسطينية.

 إذا أردنا الاستقرار السياسي والشرعية السياسية الفلسطينية .. على الفلسطينيين أنفسهم أن يقرروا كيف تكون مواقفهم السياسية ، ومن الذي ينبغي أن يكون ممثلهم.

 الدولتان

ان حركة حماس  وبحسب الخبراء منذ عام 2003 شهدت فوز التيار البرغماتي داخلها .

دعونا نكون صادقين ، لا نستطيع تدمير "اسرائيل". الحل العملي هو أن تكون هناك دولة فلسطينية الى جانب "اسرائيل".  عندما يصبح لدينا دولة ستنتفي الحاجة لشن هجمات ضد "اسرائيل".. هذا ما قاله القيادي في حماس أبو شنب*.

لدي من حواراتي مع  قادة حركة حماس من قطاع غزة ولبنان وسوريا حول مقترحاتهم من اجل وقف دائم لاطلاق النار مع "اسرائيل" ، وهو ما يسمى هدنة ، ويمكن لمثل هذه الهدنة أن تستمر لعقود من الزمان.

أعرب قادة حماس خاصة أن الجيل المقبل من الفلسطينيين قد يكون قادراً على ترك هذه الهدنة الطويلة ، لمعاهدة سلام دائمة. الهدنة هي فرصة لإبرام معاهدة سلام في المستقبل ، إذا تجرأ الغرب ومعه "إسرائيل" أخذ حماس على محمل الجد.

ولعل الوقت قد حان ليس فقط لإلغاء الحصار المفروض على غزة ، ولكن أيضا لإلغاء مقاطعة حركة حماس.

 

ملاحق

* نشرت بصحيفة فيغه اليومية النرويجية يوم الخميس الماضي الثالث من يونيو- حزيران الجاري

قمنا بترجمة أهم ما جاء في هذه المقالة للباحث النرويجي د. داغ تواستاد ، باحث في جامعة اوسلو ومعهد ابحاث السلام النرويجي - بريو*

* من المترجم أعتقد أن المقصود الشهيد اسماعيل أبو شنب

 العنوان الاصلي للمقالة واسم الكاتب

Tar Hamas på alvor

Dag Tuastad

ترجمة واعداد موقع الصفصاف الاثنين 08/06/2010