ردود الفعل النرويجية

31/05/2010

وزير الخارجية النرويجي يعبر عن صدمته بالعمل "الاسرائيلي " ووزارة الخارجية تستدعي السفير الصهيوني وأصوات تدعو لمعاقبة " اسرائيل"

أوسلو - الصفصاف :  في مؤتمر صحفي عقده رئيس وزراء النرويج ينس ستلتنبيرغ قال الأخير أن بلاده لن تسحب سفيرها من تل ابيب احتجاجاً على العملية "الاسرائيلية" التي قال أنها هزت النرويج.واضاف أن بقاء السفير مهم لكي نواصل اتصالاتنا عبر القنوات الديبلوماسية.ووصف العملية بالأمر غير المقبول.

عبر يوناس غاهر ستوره وزير خارجية النرويج المتواجد في كمبالا بافريقيا على هامش أعمال مؤتمر محكمة الجنايات الدولية ، عن صدمته من قيام البحرية "الاسرائيلية" بمهاجمة اسطول سفن المساعدات المتوجه الى غزة وبسبب العدد الكبير للقتلى والجرحى في صفوف الناشطين والمدنيين على متن الاسطول.

 واضاف أننا لا نعرف الأسباب التي التي أحاطت بالعملية لذا طالب الأمم المتحدة باجراء تحقيق في الأمر. وقال أنه سيبحث هذه القضية خلال الايام القادمة مع امين عام الأمم المتحدة المتواجد في نفس المكان على هامش مؤتمر عالمي يعقد هناك. وأضاف أن وزارة الخارجية النرويجية استدعت السفير "الاسرائيلي" الى مقر الوزارة لاستجوابه وطلب توضيحات حول العملية "الاسرائيلية".

 كما أعلن أن أعضاء من السفارة النرويجية في "تل ابيب" توجهوا الى ميناء اسدود لمتابعة أوضاع النشطاء النرويجيين الذين كانوا على متن الاسطول. هذا ويبلغ تعداد هؤلاء ثلاثة اشخاص.

على صعيد آخر تنظم اليوم منظمات تضامن نرويجية  منها لجنة فلسطين النرويجية ، المنظمة النرويجية الموحدة لأجل فلسطين والجالية الفلسطينية في النرويج وآخرين تظاهرة لنصرة الأسطول واستنكارا وتنديدا بالمجزرة "الاسرائيلية" الجديدة ، وذلك الساعة الخامسة ظهراً أمام سفارة الاحتلال في العاصمة اوسلو. ومن المنتظر أن تكون التظاهرة حاشدة ، وتشهد كلمات سياسية لشخصيات نرويجة هامة..

  وفي اتصال مع نائب وزير الخارجية النرويجي غري لارسن اجراه صباح هذا اليوم ، طالب نضال حمد رئيس الجالية الفلسطينية في النرويج ، وزارة الخارجية النرويجة بادانة العمل الارهابي "الاسرائيلي". وردت نائب الوزير السيدة لارسن بالقول : أن الوزارة تدرس حيثيات الموضوع وتقوم بجمع المعلومات وسوف تتخذ موقفاً بعد أن تتضح الصورة.

 بدوره قال الطبيب النرويج مادس غلبرت المعروف بمناصرته للقضية الفلسطينية ومشاركته في فضح العدوان الهمجي الصهيوني على غزة نهاية العام 2008 وبداية 2009 من خلال عمله في مشفى الشفاء ، أن على النرويج ان تقوم برد فعل قوي على العملية "الاسرائيلية".وأعتبر غلبرت الهجوم عملاً شائناً وكذلك معاملة الجنود "الاسرائيليين" لنشطاء السلام العالميين.

وأضاف الطبيب النرويجي الصديق للفلسطينيين هذا مثال آخر على أن "اسرائيل" في تراجع أخلاقي مستمر. واضاف أن السفن طانت تنقل مساعدات مثل الكتب المدرسي والأدوية ومواد البناء ..ودعا الى المشاركة بعد ظهر الاثنين في تظاهرة امام السفارة "الاسرائيلية" في اوسلو.

وتابع غلبرت قائلا: أن الحد الأدنى لأي عمل تقوم به النرويج الآن هو تنفيذ عقوبات اقتصادية واضحة على "اسرائيل".وأضاف  يجب أن تنسحب النرويج على الفور من صندوق الاستثمارات النفطية في الشركات "الاسرائيلية". فاللغة الوحيدة التي تفهمها "اسرائيل" هي المقاطعة الدولية في المستويات الاقتصادية والأكاديمية.

 أما كونراد ميرلاند رئيس منظمة " مع "اسرائيل" لأجل السلام " الصهيونية قال أن "اسرائيل" خسرت الحرب الدعائية بعد هذه العملية التي سيستفيد منها الفلسطينيون فقط.وأضاف أن هذا الوضع يؤكد وجوب رفع الحصار عن غزة.

بدوره قال رئيس المجموعة البرلمانية في حزب اليسار الاشتراكي النرويجي المشارك في الائتلاف الحاكم بالنرويج ،أن ادانة "اسرائيل" لم تعد تجدي وأنه ينبغي دعم الأقوال بالأفعال القوية.وأضاف ايضاً انه ليس مهم فقط الادانة يجب القيام بعمل وعلى "اسرائيل" تحمل عواقب عملها.وفي معرض اجابته على انواع القوة الت يمكن استخدامها ضد "اسرائيل" أجاب :النرويج لا تتاجر بالسلاح مع "اسرائيل". إذا اتخذت الدول الغربية الأخرى نفس الموقف سيسببون مشكلة كبيرة "لاسرائيل". الأمريكيون يقدمون مساعدات اقتصادية وعسكرية "لاسرائيل". إذا استخدموها بمثابة عقوبات ، قد يستطيعون فرض مطالبهم.

 أما يان اغلاند مساعد وزير الخارجية السابق وأحد مهندسي اتفاقيات اوسلو قال أن ديفيد (داوود) تحول الى جولييت . وقال : اعتقد ان للعملية عواقب كارثية على الصعيد الدولي وعلى "اسرائيل" نفسها في المجتمع الدولي.