ليالي نرويجية
 نضال حمد
 الحلقة الخامسة  

في مخيم بيستوم للاجئين والمهاجرين الأجانب في العاصمة أوسلو قضيت 20 شهرا من حياتي. كانت تلك الأشهر بمثابة تجربة حياتية فريدة من نوعها وجديرة بالاهتمام. لأنه كان من الصعب على الإنسان العيش تحت سقف واحد، مع بشر من جنسيات مختلفة ومتعددة ، في مساحة لا تزيد على 200 متر مربع، بحمام ومطبخ وصالون مشترك وتلفاز أيضا مشترك. كيف توفق بين من يريد مشاهدة حفل موسيقي وأخر يريد مباراة كرة قدم وثالث يحبذ المحطات الموسيقية مثل أل أم تي في وغيرها.؟ أو عن رابع يريد مشاهدة المسلسلات والأفلام ، و خامس لا يريد سوى خراب جهاز التلفزيون وتوقفه عن البث.. مع أنه كان من أهم وسائل الترفيه علينا في غربتنا.

اتفق القسم الأكبر من هؤلاء جميعا على مشاهدة الأفلام الاباحية آخر الليل.. تلك الأفلام كانت تبث عبر محطات تلفزة خاصة وليست نرويجية، لأنها ممنوعة رسميا في النرويج وتخضع للرقابة المستمرة. لكن أحيانا كثيرة كان الفيلم بالصوت وبدون صورة.. لكنه كان كافيا للبعض كي يحلقوا عاليا في سماء الإباحة الشخصية والملذات الجنسية المترسبة في دهورنا و المتمسكة بجذورنا وبكل ما في حياتنا من مراحل جعلتنا نكبر ونحن عديمي التجربة الجنسية. لم أكن من الذين يسيل لعابهم لرؤية مشهد خلاعي لأنني بطبيعتي لم أكن أحب التجارة بأجساد البشر وبعواطف الناس ومشاعرهم وأحاسيسهم ونقاط ضعفهم، بالإضافة لمعايشتي اليومية وعلى الطبيعة للحياة الشبابية في إحدى الدول الأوروبية. حيث تعلمت الكثير من حياة الشباب و الطلبة في المجتمعات الأوروبية التي تختلف عن حياة مجتمعاتنا ولها عادات غير عاداتنا. في تلك المجتمعات هناك من يعتبر الجنس شيئا عاديا وهناك من يتاجر بالجنس من الذكور والإناث.. أما تلك الأفلام ليست أكثر من مرض له دور تخريبي في حياة البشر. مع العلم أن هناك من يدافع عنها ويعتبرها مدرسة لحل عقد المعقدين جنسيا والذين يعانون من العجز والقصور الجنسي. كانت تلك الليالي مع الأفلام الاباحية توحد العيون وتستفز باقي الأعضاء فمن كان لديه مكانا لتفريغ قهره كان يأوي إليه.أما الآخرين الذين كانوا بلا أمكنة للتفريغ فكانت أمكنتهم خلف الأبواب الموصدة وفي رحمة اللحظة الحاسمة والطفرة الهائجة والشهوة المتفجرة.

كان مخيم بيستوم كما سبق وذكرنا يتألف من 6 مباني خشبية مركبة على أرض المكان ومعدة للتفكيك والترحيل في أية لحظة. 5 من المباني للسكن. 4 منها بطابقين في كل منهما 5 غرف فردية وغرفة كبيرة عائلية مع صالون داخلي وحمام خاص خارجي, إضافة إلى غرفة صالون ومطبخ وحمام آخر خاص بباقي الغرف الخمسة. أما المسكن الخامس فكان نصفه الفوقي للسكن والنصف السفلي صالة للتمارين الرياضية والمطالعة. وأنا كنت من سكان هذا المسكن. وبخصوص المبنى السادس فكان مقر الإدارة والاستعلامات والمستودع. كما أن المباني كلها كانت مجهزة بنظام رادارات وأجهزة إنذار حديثة للتحذير من الحرائق،خاصة أن النرويج مشهورة بكثرة الحرائق التي تندلع فيها وتودي بحياة بعض السكان سنويا.

كان يوجد جهاز هاتف عمومي وحيد قرب مقر الإدارة. وحدث في فترة من الفترات أن تمت عملية قرصنة للهاتف لم أعرف عنها ألا بعد مرور أسابيع على حدوثها، لكنني كما غيري من اللاجئين عندما عرفت بالأمر قمت بأجراء بعض اتصالاتي الهاتفية المجانية من خلال الهاتف المقرصن. مكالماتي كانت محدودة لعدة أسباب. بعد فترة من الزمن انتهت عملية القرصنة وعادت الأمور إلى نصابها ولم نعد نرى الطابور الطويل من الذين كانوا ينتظرون دورهم لإجراء اتصالاتهم التلفونية المجانية والتي تلف العالم على مدار الساعة.

في هذا المخيم تعرفت على بعض الأصدقاء من لبنان وفلسطين وسوريا والسودان والصومال وإريتريا وبورما والعراق وكردستان بكل أقسامها الجغرافية ومن بولندا والبوسنة وكوسوفو وكرواتيا. في نفس المبنى الذي كنت فيه سكن أخ فلسطيني كان يعاني من رفض منحه الاقامة ، وجرب كل الطرق الممكنة من أجل الحصول على الإقامة بما فيها محاولات انتحار عديدة. وظل يجرب ويحاول دون أن يدري أنه فعلاً يقامر ويخاطر بحياته، الى أن فرجت عليه وحصل على الاقامة. هذا الشخص هو بطل قصة المرآة. كنت عندما أغيب عن غرفتي وانام عند الأصدقاء خارج اوسلو أو في مدينة أخرى أترك مفتاح غرفتي عند هذا الأخ. وذات مرة خطر ببالي أن أفك المرآة المعلقة على الجدار ، قمت بذلك لكنني صدمت بوجود شيء ملفوف بورقة جريدة سقط من خلف المرآة فور حلها عن الجدار. فتحت اللفافة الورقية فوجدت فيها جواز سفر أوروبي لا أريد ذكر البلد ، وفيه صورة الأخ الفلسطيني. لم تعجبني أبداً خديعته تلك ولمته ووبخته كثيراً عليها. ومنذ ذلك اليوم توقفت عن ترك مفتاح غرفتي عند أي كان. وكنت أذهب في بعض الأيام الى مركز المدينة أو الى بلدات ومدن أخرى قريبة. فقرب المخيم من مخيمات لاجئين أخرى جعلني وغيري من اللاجئين نتمكن من بناء شبكة علاقات عامة بين اللاجئين الفلسطينيين الجدد والقدامى ، وبين مجموعة من الفلسطينيين المقيمين والآخرين المتجنسين..

في هذا البلد الأمين استطعنا التعرف فيما بعد على معظم الفلسطينيين المقيمين في العاصمة أوسلو وضواحيها وبعض المدن المجاورة. شخصيا بنيت مجموعة علاقات منها الذي أستمر حتى هذه الأيام ومنها الذي انتهى و زال مع مرور الزمن وبفعل طبيعة تلك العلاقات العابرة في مرحلة عابرة.

من الطرائف التي تستحق الذكر في تجربة بيستوم هو لقائي هناك بثلاثة أشخاص كنت اعرفهم من قبل مجيئنا إلى النرويج, لكن المشكلة كمنت في كيفية التعاطي معهم بأسمائهم الجديدة. تجاوزت تلك المرحلة وعبرت امتحان الثقة بنجاح على الرغم من الصعاب التي كانت تواجهني في لحظات معينة. عرفت فيما بعد أنهم عادوا لأسمائهم التي كنت اعرفها قبل لقاءهم في النرويج. سألت أحدهم لماذا بدل أسمه؟ فقال لأنه تفاجئ بالموساد الصهيوني يحقق معه ومع الفلسطينيين الذين التجئوا إلى النرويج أبان أزمة اجتياح الكويت وحرب عاصفة الصحراء في الخليج العربي. هذه الحادثة معروفة ومشهورة وسوف تبقى وصمة عار توبخ وجه الديمقراطية النرويجية المميزة. وعلى كل فلسطيني و كل لاجئ مقيم في المملكة النرويجية أن لا ينسى تلك الحادثة ويشهرها بوجه كل رجل أمن يتخطى حدوده في التعامل.

في يوم من الأيام جاءت الشرطة كي تسفر أحد اللاجئين اللبنانييين لأنه بحسب مصادرها قدم اوراقه على اساس انه فلسطيني وهو لبناني. وعندما وصل ضابط الشرطة الى مكتب الاستعلامات كنت أقف هناك وتبين أنه نفس الضابط الذي حقق معي يوم قدمت اللجوء في النرويج. سألني هل تعرف فلان ؟ قلت تقصد الفلسطيني فلان ؟ ثم كيف تسفرون فلسطينيين الى لبنان؟ رد الضابط ولكن فلان ليس فلسطينياً ، بل لبنايني الجنسية .. وأنت تعرف أنه لبناني ولا يتكلم اللهجة الفلسطينية وان اسمه الحقيقي كذا وليس كذا وكذا .... أجبته بأن اللهجة ليست دليلاً لأن كثير من الفلسطينيين في لبنان يتحدثون باللهجة اللبنانية. أما ان اسمه كذا او كذا فهذا ليس عملي بل شغلكم يا مستر حكومة.. المهم أنهم أخذوا فلان من غرفته ولكنه تمكن من الفرار من السجن والعودة الى المعسكر حيث جمع حاجياته وغادر النرويج الى السويد.

في عيد من الأعياد التي مرت علي في المخيم دعيت من قبل عائلة بولندية افريقية لتناول الغذاء معهم ، و لبيت الدعوة وكان حاضراً أيضاً أحد الكهنة البولنديين الكاثوليك. هذه العائلة قضت نحو ثماني سنوات في المعسكر بانتظار الحصول على الاقامة. وقد رزقت بطفلة جميلة ولدت وعاشت سنوات طفولتها الأولى في المخيم. مع الأطفال الآخرين من اللاجئين. وعلمت فيما بعد أن عقد تلك العائلة قد انفرط ورأيت الطفلة الصغيرة وقد اصبحت شابة. وكذلك رأيت كثير من الأطفال الذين عشت معهم في المخيم وقد صاروا الآن آباءا وأمهات ولديهم اطفالهم. إن الأيام تمر بسرعة فائقة. وفي معسكر بيستوم بالذات كانت تمر دون أن ندري.

كان لكل شخص من اللاجئين قصة مشوقة، منها ما هو صحيح وحقيقي، ومنها ما هو من تأليف ومخيلة أصحابها من اللاجئين الذين جاءوا إلى هنا للبحث عن حياة جديدة في عالم جديد، بعدما أقفلت الدنيا أبوابها بوجوههم في عالمهم القديم. فهناك من كانوا فعلا يعانون من مشاكل سياسية وهؤلاء قلة. وهناك من كانوا يعانون من مشاكل اقتصادية وهؤلاء أكثرية، وهناك من كانوا يعانون من مشاكل عنصرية و عرقية وشهوانية. كان بعض الذين يطلبون اللجوء من بعض الجنسيات يقدمون طلباتهم للمعنيين مرفقة بأكاذيب مهينة ومعيبة، فمنهم من كانوا يقدمون طلب اللجوء بوضع السبب وهو أنهم " مثليون" ومنهن من قدمن أنهن مثليات يعني سحاقيات وأن كلا الطرفين ملاحق ومضطهد في بلاده لتلك الأسباب. هذا و تفنن بعض الإيرانيين في تقديم هكذا أسباب للحصول على الإقامة وحق اللجوء، متذرعين بتلك المساءل ومتهمين بلدهم بقمعهم على هذا الأساس.

كذلك كان من الطبيعي أن تلتقي في مخيم اللجوء أو في مدينة أوسلو رجلا أو امرأة من بلد عربي ما يقولون لك أنهم من نفس مخيمك أو من نفس بلدك وأنت لا تعرفهم. كما أن بعض الشهداء الفلسطينيين من أبناء المخيمات الفلسطينية في لبنان لازالوا أحياء هنا في شخصيات أخرى حملت أسمائهم وهوياتهم وهاجرت فيها إلى هذه البلاد البعيدة وإلى بلاد أخرى قريبة منها.لقد التقيت بأحياء يحملون أسماء بعض معارفي من الشهداء ويحيون في أوروبا كأنهم لم يمتوا. هذه الظاهرة تستحق الدراسة والبحث والتحليل والتوقف عندها..

يتبع..
 
الحلقة السادسة


روابط الحلقات السابقة من ليالي نرويجية لنضال حمد

  --------------------------------------------------

ليالي نرويجية
 نضال حمد
الحلقة الأولى


قبل سنوات طويلة لم أفكر قط أنني سأعيش في هذا البلد البعيد والنائي ، لم تكن النرويج بالنسبة لي أكثر من ضيعة صغيرة تغطيها الثلوج وتعيش على الثروة السمكية وخاصة سمك السلمون، المعروف هنا في النرويج بسمك لاكس... لم تكن النرويج ذات شهرة قبل اكتشاف النفط والغاز في بحرها الذهبي.. ثم زادت شهرتها بعدما أصبحت عاصمة السلام المرفوض من المعنيين به.
>>>

  --------------------------------------------------

مجموعة من الحلقات التذكارية بعنوان ليالي نرويجية

 يكتبها نضال حمد

( الحلقة الثانية )

صعقت إذ بعد تقديم طلب اللجوء والاستئناف جاءني رفض سريع ، وأعيد سبب الرفض بالأساس لاعتقاد المختصين في دائرة شؤون اللاجئين النرويجية بأن الفلسطينيين في لبنان لا يعانون من مشاكل عرقية وسياسية وأمنية.. مع أن المخيمات الفلسطينية في لبنان في تلك الفترة كانت تشهد ظروفاً أمنية لم تكن أفضل مما تشهده هذه الأيام. الفلسطينيون كانوا يعيشون مشاكل داخلية وموجة اغتيالات وتفجيرات شبه يومية، بالإضافة لمعاملة مهينة وغير محترمة من الدولة اللبنانية. أما النرويجيون فأعتقدوا أن المسألة السياسية والعملية التفاوضية (مدريد أوسلو ) تسير نحو تحقيق السلام ، لذا لم يعد هناك مشكلة.. لكن اتضح فيما بعد انه تفكير سطحي وساذج، لأن مقتل رابين اثبت استحالة تحقيق السلام. ثم جاءت الانتفاضة فقلبت كل شيء.. وكانت نتيجة حتمية لعمليات القهر والقمع والفقر والاذلال وتواصل الاحتلال وتوسع الاستيطان ، هذا بالرغم من سلام الشجعان.
>>>>

  --------------------------------------------------

مجموعة من الحلقات التذكارية بعنوان ليالي نرويجية

 يكتبها نضال حمد-الحلقة الثالثة

قبل موعد الانتقال الى معسكر جديد في قلب العاصمة أوسلو وصلت دفعة جديدة من اللاجئين ،غالبيتهم من يوغسلافيا السابقة والصومال ، كان معظم زملائي يحضرون أنفسهم لمغادرة المخيم باتجاه شمال أو غرب النرويج ، حيث تم نقلهم الى مخيم آخر. أما آخر المغادرين منهم كان الأخ محمد المغربي، الذي تعلم فن الحلاقة وقص الشعر برؤوسنا ..
>>>

 

  --------------------------------------------------

الي نرويجية

الحلقة الرابعة

بقلم نضال حمد


معسكرنا الجديد أو مخيمنا الثاني في النرويج كان في منطقة بيستوم بالضاحية الغربية لمدينة أوسلو ، ولم يكن يبعد عن مطار أوسلو سوى مسافة عشر دقائق بالسيارة. كما أنه قريب من بلدة ساندفيكا ومن معسكرنا الأول في منطقة تانوم. لكنه في العاصمة. قسم المعسكر الى ست مباني خشبية ، كل مبنى كان يتألف من طبقتين. وعلى كل طابق نحو عشرة غرف، تسع منها لغير المتزوجين وغرفة واحدة للعائلات مع الأطفال. في كل غرفة يسكن شخص واحد، وقبل أن يستلم غرفته يقوم بدفع منبلغ مائة كراونة كتأمين على مفتاح الغرفة، في حال ضياع أو فقدان المفتاح لا يمكنه استرداد المبلغ المذكور. لم يكن في الغرفة الصغيرة سوى سرير ، خزانة، كرسي ومكتب صغير، ومرآة معلقة على الجدار. ولهذه المرآة قصة طريفة سوف اعود لها لاحقاً . نافذة غرفتي كانت تطل على حديقة مجاورة، بعكس الآخرين الذي كانت نوافذهم تطل على ساحة المعسكر وعلى خط السكك الحديد الذي كان بالقرب منه. أما المطبخ فقد كان مشتركاً كما الحمامات. باستثناء الفصل بين حمامات الإناث والذكور. وكذلك فان الصالون الذي وضعت فيه كنبات وكراسي وطالات وكذلك جهاز تلفزيون كان مشتركاً بين الجميع. في المطبخ ثلاث أو أربع أفران غاز لخدمة وحاجات الجميع. أما كل لاجئ فكان لديه ثلاجة صغيرة وخزانة في المطبخ. في المعسكر يوجد أيضاً مبنى ضم مكاتب الادارة والمستودعات.
>>>

  --------------------------------------------------

مجموعة من الحلقات التذكارية بعنوان ليالي نرويجية

 يكتبها نضال حمد-الحلقةالخامسة

في مخيم بيستوم للاجئين والمهاجرين الأجانب في العاصمة أوسلو قضيت نحو 20 شهرا من حياتي. كانت تلك الأشهر بمثابة تجربة حياتية فريدة من نوعها وجديرة بالاهتمام. لأنه كان من الصعب على الإنسان العيش تحت سقف واحد، مع بشر من جنسيات مختلفة ومتعددة ، في مساحة لا تزيد على 200 متر مربع، بحمام ومطبخ وصالون مشترك وتلفاز أيضا مشترك. كيف توفق بين من يريد مشاهدة حفل موسيقي وأخر يريد مباراة كرة قدم وثالث يحبذ المحطات الموسيقية مثل أل أم تي في وغيرها.؟ أو عن رابع يريد مشاهدة المسلسلات والأفلام ، و خامس لا يريد سوى خراب جهاز التلفزيون وتوقفه عن البث.. مع أنه كان من أهم وسائل الترفيه علينا في غربتنا.>>

  --------------------------------------------------

مجموعة من الحلقات التذكارية بعنوان ليالي نرويجية

 يكتبها نضال حمد-الحلقةالسادسة
بعد مرور عدة أشهر على سكني في مخيم بيستوم ، أصبحت علاقتي بالادارة والعاملين هناك جيدة. وتعرفت عليهم أكثر من خلال الحياة اليومية. في تلك الفترة عرفت ايضاً بعض العادات والأعياد النرويجية وتعلمت قليلاً من اللغة. وكانت معلمتنا امرأة ايرانية متزوجة من رجل نرويجي، لم أعد أذكر اسمها بالفارسية لكن أعتقد أنه بالعربية يعني " ملاك ". وكانت المعلمة تصدق اي كذبة أو نكتة نلقيها على مسامعها وتضحك لها فنضحك نحن أيضاَ لها
>>

  --------------------------------------------------