نضال حمد

 

 

 

خالد غزال سفير فلسطين في بولندا : يقيم حفلة وداع للسفير الصهيوني ويتهم المقاومة بالارهاب

 

بقلم : نضال حمد

 

2009-03-20

 

في نهاية شهر تشرين الأول وتحديداً بتاريخ (21-10-2007 ) قام ممثل منظمة التحرير الفلسطينية في جمهورية بولندا خالد غزال برفقة السفير الصهيوني ديفيد بيليغ، بزيارة معسكر المحرقة اليهودية  في  أوشفيتس، حيث امضيا أكثر من ساعتين في المعسكر. في ذلك الوقت وبينما كنت أتجول في المواقع البولندية الالكترونية عثرت على الخبر في  الموقع الالكتروني للسفارة الصهيونية ( باللغة البولندية) في وارسو.  مما جعلني أقضي بعض الوقت في البحث في الغوغل والياهو وكفاسير ومواقع بحث أخرى عن هذا الغزال ، الذي ينطق باسم شعبنا ، ويمثل قضيتنا في دولة كبيرة وهامة كما هي جمهورية بولندا. لم أجد عنه شخصياً اي شيء مهم أو مفيد ، سوى أنه كان سابقاً طالباً في معهد مهني بجمهورية المجر ، ثم وبعد أن تأوسل (من أوسلو ) عينه قادة نهج التفريط ، المختطفون لمنظمة التحرير الفلسطينية ومؤسساتها سفيراً لفلسطين في بودابست عاصمة المجر أو هنغاريا ، ثم في بولندا .. لكنني في المقابل وجدت أن صحيفة هآرتس الصهيونية (باللغة الإنجليزية) خصصت مساحة كبيرة لخبر زيارته لمعسكر اوشفيتس وبالذات لتصريحاته هناك. فقد نشرت الصحيفة صورة للسفير الصهيوني لكنها لم تنشر صورة غزال..

 

غزال لم يقم بذلك إلا لقناعته بما يقوم به. ولأن معه توجيهات رئاسية تسمح له بذلك. فبالرغم من معرفة رئيس المنظمة والسلطة محمود عباس بما يقوم به غزال من أعمال وتحركات مشبوهة ، تسيء لفلسطين وقضيتها، بالإضافة لعلاقاته الحميمية مع الصهاينة، ومهاجمته المستمرة لحماس والمقاومة واتهامهم بالارهاب في الندوات السياسية والمحاضرات الجامعية التي قام بها في بولندا. رغم ذلك لا أحد يسأله ولا أحد يعاقبه. بل الأشنع من ذلك هناك خبر يسري بين البعض أن غزال مرشح لأن يكون سفيراً لفلسطين في الامارات العربية المتحدة. مسكين غزال كيف سيبحث في الإمارات عن أصدقاء صهاينة وسفير صهيوني.

 غريب هذا الأمر إذ كيف يمكن معاقبة ونقل أحد أفضل السفراء الفلسطينيين (عفيف صافية) ، وهو أكثرهم خبرة ودراية وتجربة وحنكة ، من منصبه لأنه انتقد عباس والسلطة وجامل حماس. بينما في نفس الوقت تتم مكافئة سفير لم يقدم شيئاً يذكر لفلسطين، وقضى سنوات خدمته في بولندا برفقة سفير الاحتلال الصهيوني.

 

لم يكتف غزال بما أطلقه من تصريحات تباكى فيها على الضحايا اليهود في معسكر الابادة باوشفيتس ،بل تجاهل التذكير بالمذابح الصهيونية التي جرت وتجري ضد الشعب الفلسطيني منذ 1948 وحتى ذلك التاريخ. كما تجاهل ذكر المذابح التي كانت تحدث في غزة والضفة الغربية في نفس فترة زيارته للمعسكر. كأن قتل الفلسطييين في غزة بعهد حكومة حماس لا يعنيه أو حتى مبرر بالنسبة له. مادامت حماس تعتبر عدوه الأول.

 

غزال عزز من علاقاته مع السفارة الصهيونية. بينما علاقته مع ابناء الجالية الفلسطينية في بولندا اقتصرت على بعض الأشخاص . .  هو إذن وضع نفسه في دائرة ضيقة.  كاد غزال مؤخراً أن يسطو على انجازات اللجنة الاجتماعية الثقافية لفلسطينيي بولندا التي تشكلت في اكتوبر من العام المنصرم ووقف بكل قوته مع بعض المنبوذين ضد تشكيلها وحاول جاهداً عرقلة المؤتمر. لكن المؤتمر عقد واللجنة تشكلت وسجلت هدفاً في مرماه.  وتكللت بدايات عملها بانجازات مثل المساهمة في تشكيل لجنة برلمانية بولندية لدعم فلسطين، كذلك موافقة مكتب الرئيس البولندي كاتشينسكي على طلبها استقبال 70 طفلاً فلسطينيا من غزة للاستجمام والراحة والعلاج في بولندا. كان السفير يفعل هذا في الوقت الذي أعلن فيه مؤخراً في ندوة بمدينة بوزنان البولندية أن حركة حماس حركة ارهابية، وبحسب بعض الفلسطينيين الذين كانوا هناك فأن بعضهم كاد يهم بضربه والاعتداء عليه جسدياً. من شدة القهر والمرارة التي سببتها تصريحاته اللا فلسطينية.

 

 

رابط يظهر بالصورة زيارة السفير لمعسكر اوشفيتس برفقة السفير الصهيوني (الصورة من صفحة موقع اوشفيتس)

http://en.auschwitz.org.pl/m/index.php?option=com_ponygallery&Itemid=3&func=viewcategory&catid=57

 

 

تحت ضغط الفلسطييين في بولندا والموقف الذي اتخذته قيادة اللجنة الاجتماعية الثقافية لفلسطييي بولندا قام غزال بالاعتذار عن المشاركة في آخر ندوة سياسية مشتركة بينه وبين صديقه السفير الصهيوني ديفيد بيليغ ، كانت سوف تجري في مدينة كراكوف البولندية. وقد نشرت المواقع اليهودية والصهيونية في بولندا اعلانات عن هذه الندوة ، لما فيها من فائدة على صورة كيان الارهاب الصهيوني الذي ارتكب المجازر والمذابح في قطاع غزة قبل اسابيع قليلة.  بينما يرصد الاحتلال ميزانية بملايين الدولارات لتسحين صورته في اوروبا ولدى الاعلام الغربي والرأي العام الأوروبي، يأتي أمثال غزال ليساهموا بجهلهم أو مواقفهم بتحسين تلك الصورة على أفضل وجه. اعتذار غزال المتأخر جداً عن المجيء للمشاركة في ندوة كراكوف لم يكن موقفاً وطنياً أو رسالة تحمل احتجاجا ما. بل كان لوقف الحملة التي قامت عليه بين الفلسطييين في بولندا ولمعرفة وسائل الاعلام الفلسطينية والعربية بالخبر من خلال الترجمة التي نشرها موقع الصفصاف في حينه.

 

السفير غزال يقدم نفسه دائماً بأنه دحلاني ، وهذا بحد ذاته شيء جيد لأنه فعلاً دحلاني ولا علاقة له بهموم شعب فلسطين وقضيته الوطنية وكفاحه الوطني. فالذي يقيم مأدبة وحفلة وداع للسفير الصهيوني ممثل الشيطان في بولندا لا يحق له أن يكون فلسطينياً. وهذا الشيء ينطبق على السفير غزال الذي أقام يوم الجمعة الفائت الموافق 13-03-2009 حفلة وداع للسفير الصهيوني ديفيد بيليغ في أحد مطاعم العاصمة البولندية وارسو.

 يقرعون كؤوسهم والدماء الفلسطينية في غزة مازالت طرية وتسيل كل يوم...

 أبعد كل هذه الجرائم يحق لمثل هؤلاء أن يمثلوننا أو أن ينطقوا باسم الشعب الفلسطيني ومنظمة التحرير الفلسطينية؟؟

 

 

 * مدير موقع الصفصاف

 

 تنويه

 

*  ننوه الى ان السيد ماجد السهلي رئيس مركز الحوار للسلام في الشرق الأوسط  ارسل رسالة الى موقع الصفصاف يحتج فيها على نشر اسمه وصورته مع هذا المقال بدون سؤاله. بناء على ذلك قمنا بحذف الصورة ونقدم اعتذارنا للسيد السهلي.

 

 ننشر رسالته بناء على رغبته وتمشياً مع سياسة موقع الصفصاف ...   

 

نص رسالة السيد السهلي الى مدير تحرير موقع الصفصاف

 

23-03- وارسو في 2009
السيد نضال حمد
مدير موقع الصفصاف
تحية
عبر الايميل
nidalhamad@yahoo.com
في موقع الصفصاف وتحت عنوان:
خالد غزال سفير فلسطين في بولندا : يقيم حفلة وداع للسفير الصھيوني ويتھم المقاومة بالارھاب
قمت كمدير للموقع بوضع صورة وكتبت تحتھا:
السفير خالد غزال ومترجمه ماجد السھلي
رابط زيارته لاوشفيتس مع الصورة

http://en.auschwitz.org.pl/m/index.php?o
ption=com_ponygallery&Itemid=3&func=viewcategory&cat
id=57

ونطرا لانك:
اولا قمت باستخدام صورة من ارشيفي الخاص الموجود على صفحتي
http://picasaweb.google.com/samarytanin6
1/LatyfaYousefWarsaw#5197563762781157250
دون موافقتي ودون الاشارة الى مصدر الصورة وحتى دون الاخذ بعين الاعتبار قوانين
الملكية الفكرية للصورة.
ولانك ثانيا قمت بقص الصورة حتى بديت وكأنني تحت قدمي السفير،
ولانك ثالثا اظھرت وجھي واسمي في منشور دون اذن وھي حقوق تحفطھا كل قوانين
الخصوصية الاوروبية.
ولانك رابعا استخدمت مصطلحا وصفة غير حقيقة رغم علمك الدقيق بالحقيقة في وصفي
كمترجم للسفير الفلسطيني.
ولانك خامسا قمت بوصف من ھم ضد المؤتمر الانتھازي للجالية في كراكوف وانا منھم
بعبارة "ووقف بكل قوته مع بعض المنبوذين ضد تشكيلھا وحاول جاھداً عرقلة المؤتمر"
فانني اطالبك رسميا بما يلي:
اولا: نشر رسالتي ھذه على موقع الصفصاف.
ثانيا: تقديم اعتذاري رسمي من موقع الصفصاف ونشره على صفحات الموقع على استخدام
الصورة بغير حق.
ثالثا: الاعتذار عن استخدام اسمي وابراز وجھي دون اذن في موقع الصفصاف.
رابعا: الاعتراف على موقع الصفصاف بعدد الذين حضروا مؤتمر كراكوف مقارنة ب 878
فلسطيني مقيم في بولندا.
السيد نضال حمد:
لا اريد الخوض في قضايا سياسية نتفق او نختلف فيھا، اكتب اليك بمسألة قانونية ليس الا
واطالب بتقديم اعتذار رسمي على انتھاك حقوقي الفكرية والادبية والشخصية. واذا كان لديك
اي مانع ارجو منك توضيح موقفك ولا فانني ساضطر الى اللجوء الى الجھات القانونية التي
تستعيد لي حقوقي كاملة.
ماجد السھلي
رئيس مركز الحوار للسلام في الشرق الاوسط
 

 

*************

ملاحظة من ادارة الموقع

عدد الفلسطينيين في برلين أكثر من 30 الف فلسطيني وعدد أعضاء الجالية لا يتجاوز ال 500

عدد الفلسطينيين في النرويج يبلغ نحو 5000 واعضاء الجالية حوالي 400

عدد الفلسطينيين في بلجيكا عدة آلاف وعدد أعضاء الجالية نحو 350

لا نملك احصائية رسمية دقيقة لتعداد الفلسطينيين في بولندا لكن عدد الذين شاركوا في تأسيس اللجنة الثقافية الاجتماعية لفلسطينيي بولندا بلغ نحو 30 شخصاً

 كما هو معروف فأن العمل الجاليوي الفلسطيني في القارة الاوروبية يتم بمن حضر وبغض النظر عن حجم وتعداد الفلسطينيين في البلدان الاوروبية

  أما التأسيس فيتم بثلاثة أشخاص وما فوق.. بحسب القوانين المعمول بها في النرويج (3 اشخاص) وفي بلدان اوروبية أخرى من 5 الى 15 ..

 

 نضال حمد

هشام الموعد من بيت التراث الى بيت الله

أرشيف مقالات نضال حمد لسنة 2009 هنا