ممنوع دخول المتصهينين إلى لبنان المقاومة

 

بقلم نضال حمد

 

20.09.2006

 

مجلي وهبي

 

يستمر لبنان العربي الكبير بمقاومته الكبيرة تقديم المواقف الراقية والكبيرة .. إذ رفضت السلطات اللبنانية السماح " للكاديمي" حالياً و "الليكودي" سابقاً، مجلي وهبي عضو الكنيسيت الصهيوني عن حزب كاديما الذي أسسه شارون ويرئسه أولمرت الدخول إلى الأراضي اللبنانية ضمن وفد يمثل الاتحاد الأوروبي.وكان من المفترض ان يأتي الوفد إلى لبنان لتقدير حجم الخسائر التي لحقت بالبلد جراء العدوان الصهيوني الذي يعتبر  عضو الكنيسيت مجلي وهبي احد أركانه ، إذ أن مواقفه العدوانية والأكثر تصهينا من اليهود الصهاينة أنفسهم أثناء العدوان الأخير على لبنان كله لازالت ساخنة. فمن سمع كلمات وهبي أثناء الحرب لا يمكنه نسيانها ولا يمكنه أيضا ان يتصور ان وهبي عربي الهوية. لأنه كان يتحدث بلسان شيطان صهيوني.ا

 ظلت مواقفه التي ساندت وأيدت الحرب على لبنان بقوة ثابتة ولم يبدلها ابداً. كما انه يقف ضمن الطائفة الدرزية في فلسطين المحتلة على راس الشخصيات والقوى التي تريد استمرار تجنيد الشبان الدروز في جيش الاحتلال الصهيوني وحرس الحدود والشرطة، كما أنه هو نفسه يعتز ويتباهى بأنه يحمل رتبة كولونيل في جيش الارهاب الصهيوني، جيش المذابح والمجازر في قانا وصبرا وشاتيلا وجنين ومروحين وعيترون ورفح والبريج... ولا يكتفي بذلك بل انه يقدم المواقف المتطرفة كي يرضي أسياده المتطرفين في كاديما ، تماما كما كان يفعل ضمن الليكود قبل ان يلتحق بمعلمه وسيده شارون في حزب كاديما الذي يقود كيان الاحتلال الصهيوني والذي قاد وشن الحرب على لبنان بالتنسيق الكامل والتام مع شريكه في الحكم حزب العمل الذي يضم أيضاً في صفوفه متصهينين عرب مثل مجلي وهبي.

معروف ان مجلي وهبي كان صوت في كثير من المرات داخل الكنيسيت مع المتشددين الصهاينة ضد مصالح العرب الفلسطينيين ، حتى ضد مصالح الذين انتخبوه من الدروز وغيرهم. مما أثار في إحدى المرات غضب النائب محمد بركة الذي قال له " "يا عيب الشوم انت لا تخجل... فكيف تصوت ضد اهلك ومجتمعك". واعتبر وهبي كلام بركة تهديدا له وسانده في ذلك أمثاله من الصهاينة. كما ان وهبي يشن باستمرار حملة تحريض واسعة على النائب عزمي بشارة والتجمع العربي الديمقراطي. كما انه حرض ضد النائب احمد الطيبي.

 عضو الكنيسيت الصهيوني مجلي وهبي هو نائب وزير في الحكومة الصهيونية، وكذلك نائب رئيس الكنيسيت ويشغل هذا المنصب حتى يومنا هذا كما انه ضابط "كولونيل" في الجيش الصهيوني ضمن قوات الاحتياط ، يعني يمكنه في أي لحظة كما غيره من الذين يخدمون في جيش الاحتلال الصهيوني توجيه رصاصاته وصواريخه وقنابله نحو المدنيين الفلسطينيين واللبنانيين. وأكثر من ذلك لا نعرف كم من الأبرياء قتل وعذب واسر وشرد أثناء خدمته في الجيش الصهيوني. كما أنه لا يخجل من ولائه المطلق للكيان الصهيوني ومعاداته للعرب فقد جاء على لسانه يوم 13 آب أغسطس الماضي في برنامج نقطة نظام الذي يقدمه الإعلامي حسن معوض عبر فضائية العربية ما يلي : "وجودنا غير مشروط في الشرق الأوسط وإذا كان هنالك من يفكّر أنه يستطيع أن يزيل دولة إسرائيل فالجواب معروف أننا سنحارب ولن نسمح له بالوجود ..... بالنسبة لحسن نصر الله فدمه مهدور وفي أي فرصة سنصل إليه آجلاً أم عاجلاً ولن يشفع له لا استحكاماته في السفارة الإيرانية ولا في المناطق الأخرى التي يتواجد بها، هذا سنرى المستقبل ماذا يؤدي إلى أين سنصل معه.."

ان أمثال مجلي وهبي يعتبرون وصمة عار على الطائفة الدرزية التي أنجبت سلطان باشا الأطرش ، كمال جنبلاط ، سميح القاسم ، سلمان ناطور ، سعيد نفاع ، نبيه القاسم ، الشيخ أبو غيث والبطل العربي القومي الأسير الفذ سمير القنطار بالإضافة لأسرى الجولان السوري العربي المحتل. هؤلاء هم الوجه الحقيقي والمشرق للطائفة العربية الدرزية أما الذين يخدمون الصهاينة ويمارسون أبشع أنواع القتل والإرهاب والتعذيب والإذلال والامتهان للفلسطينيين واللبنانيين، هؤلاء إلى جهنم وبؤس المصير. وقد فعل لبنان خيراً حين منع وهبي من تدنيس أراضيه المعمدة بدماء الشهداء من المقاومين الذين دنسوا انف الكيان الصهيوني بالوحل. وتعود قضية رغبة مجلي وهبي السفر إلى لبنان إلى تدخل فض ومباشر منه شخصياً ، حيث حشر نفسه ضمن وفد دولي كان يريد زيارة لبنان ( قد تكون الغيرة من عزمي بشارة هي السبب). ونقلت وسائل الإعلام ان الوفد الذي يشارك فيه برلمانيون من دول أوروبا والشرق الأوسط كان من المنتظر أن يسافر إلى لبنان من قبل برنامج "يوروميد " التابع للاتحاد الأوروبي لزيادة الشراكة بين أوروبا ودول حوض البحر التوسط. وكان من المفروض أن يقوم أعضاء الوفد بتقدير أضرار الحرب في لبنان، إلا أن مجلي وهبي، طلب الانضمام إلى الوفد، ما أدى في النهاية إلى إلغاء الزيارة. واعتبر وهبي من جهته أن المشاركة في فعاليات توثيق العلاقات بين أوروبا ودول الشرق الأوسط مفتوحة لكافة دول أوروبا والشرق الأوسط. إلا أن إصرار بعض أعضاء الوفد على التمسك بالموقف الإسرائيلي أدى إلى إلغاء الزيارة، نظراً لرفض لبنان السماح له بدخول أراضيها. وجدير بالذكر ان أعضاء الوفد لم يتفقوا على رأي واحد حول قضية وهبي مما أدى في النهاية إلى إلغاء الزيارة.

ان الموقف اللبناني الذي منع مجلي وهبي من دخول أراضيه يعتبر موقفا عظيما ومشرفا لأن هناك أقطارا عربية أخرى لازالت تعزز علاقاتها مع كيان الاحتلال الصهيوني بدون مقابل. ولا نجد لديها رغبة حتى بمعاقبة الصهاينة على جرائمهم اليومية، بل أكثر من ذلك تمارس تلك الأنظمة سياسة الابتزاز والتضييق على الفلسطينيين واللبنانيين. لكننا نؤمن بأن التاريخ ينصف المقاومة ولا يرحم الخونة والعملاء والمتساقطين.